رئيس التحرير: عادل صبري 03:27 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حاتم أبو زيد: مظاهرات ذكرى "رابعة" ليست مرحلة الحسم

حاتم أبو زيد: مظاهرات ذكرى رابعة ليست مرحلة الحسم

الحياة السياسية

حاتم أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم حزب الأصالة والقيادي بالتحالف

حاتم أبو زيد: مظاهرات ذكرى "رابعة" ليست مرحلة الحسم

حوار: طه العيسوي 12 أغسطس 2014 06:51

قال حاتم أبو زيد، المتحدث باسم حزب الأصالة وعضو تحالف دعم الشرعية، إن الحراك الثورى المنتظر فى ذكرى مذبحة فض رابعة هو مرحلة ثورية مهمة، ضمن مراحل تعمل على خلخلة النظام القائم، ولكنها ليست بمرحلة الحسم.


وأضاف -فى حوار لـ"مصر العربية": "قد يكون البعض متعجلا يريد أن يرى الحسم ولهذا يتندر مسلك الجماهير فى التظاهر أو يرى استخدام طرق وسبل أخرى. فأود أن أشير إلى أن تلك السبل ليست سريعة الحسم أيضًا كما يتوهم البعض، بل ربما لا تضمن لصاحبها حسمًا، وما أريد قوله هو أن الوسيلة ليست هى سبيل النصر، إنما النصر من عند الله. وحرص الناس على الدماء لا ينبغى أن يفهم خطأ".

وذكر "أبو زيد" أن القضية لا تتمثل فى شخص الرئيس المعزول محمد مرسي، ولا لأنهم كانوا راضين بكافة قرارات "مرسي"، ولكن لكونه أتى عبر إرادة صحيحة من الجماهير، فلا يصح أن يرحل إلا عبر إرادة صحيحة أيضًا، حسب قوله.

وأكد "أبو زيد" أن استمرار "الحراك الثورى" هو ما يقى المجتمع الآن من مزيد من الانحدار والتفسخ، لافتا إلى أن الصراع خلال أيام "مرسي" كان مكتومًا خفيًا، والآن أصبح مكشوفًا واضحًا، وأن جوهر الصراع هو رفض أغلب الرافضين لـ"مرسي" للمنهج الإسلامي، على حد قوله.

وإلى نص الحوار:

كيف تنظر لمواقف "الأصالة" بعد مرور عام على فض رابعة.. وهل حدث إعادة تقييم أو مراجعة لهذه المواقف أم أن هناك ثباتا تاما عليها؟

رؤية حزب الأصالة قائمة على أن الحاكم لابد أن يأتى عبر آلية الشورى، واختيار الأمة له. واختيار الدكتور مرسى كان تم بصورة أقرب ما تكون لهذا التصور، وبالتالى لا يصح أن نستبدل بهذا الذى هو أدنى. وما تم هو سطو على إرادة الأمة، واللص لا يمكن أن يكون شرعيًا ولا يقول أحد بالرضى به، خاصة أن هذه عملية استعباد للأمة لصالح أعدائها.

ولا يصح لعاقل أن يرضى بتبديد ثرواته ومنحها للعدو، فكيف تقف نساء مصر طوابير من أجل أنبوبة غاز فى الوقت الذى تستمتع فيه نساء العدو الصهيونى بغاز مصر. ثم يطلب من الناس أن ترضى.

لكن هل تعتقد أنكم بحاجة لإعادة تقييم بعض المواقف الخاصة بكم؟

من جهة إعادة تقيم المواقف فهذا أمر واجب، وينبغى لكل أحد أن يفعل ذلك حتى يصحح مواقفه باستمرار، أما إن كنت تعنى التغيير والاعتراف بالحالة القائمة فهذا لن يحدث.

كيف تنظر لمطلب عودة الرئيس المعزول محمد مرسى اليوم.. هل حدث تراجع بشكل أو بآخر عن هذا المطلب؟

المسألة ليست فى الدكتور مرسى كشخص ولا لأننا كنا راضين بكافة قرارات الرئاسة فى ذلك الحين، ولكن لكونه أتى عبر إرادة صحيحة من الجماهير، فلا يصح أن يرحل إلا عبر إرادة صحيحة أيضا.

وكيف تنظر لجوهر الصراع الراهن برأيك؟

الصراع فى أيام الدكتور مرسى كان مكتومًا خفيًا، والآن أصبح مكشوفًا واضحًا. فمشكلة أغلب الخارجين على الدكتور مرسى هو رفضهم وصراعهم مع المنهج الإسلامى ذاته الذى لا يريدون القرب منه بأى شكل من الأشكال.

وهم الآن يقدمون أنفسهم كرأس حربة فى مواجهة أى فكرة إسلامية سواء فى ليبيا وتحريضهم الدول الأجنبية على احتلالها وعرض أنفسهم كمحلل لذلك الفعل، أو بالتواطؤ مع إسرائيل للقضاء على المقاومة الإسلامية، وأخيرا ما كشف عن نشرهم قوات على حدود العراق.

وكيف تنظر لتداعيات فض رابعة.. هل قضت على آمال المصالحة وجعلت هناك تصاعدا كبيرا لحالة العنف فى الشارع؟

تداعيات فض رابعة كشفت المخبوء فى النفوس، وأظهرت كم الدموية التى يتمتع بها هؤلاء. وألقت بظلالها على المجتمع وأرسلت له رسالة سلبية، تقول له من يملك القوة له الحق فى اغتصاب الحقوق، شرعنة الظلم، وضح هذا فى انتشار ظاهرة الاغتصاب فى التجمعات بصورة علنية، واستخدام السلاح بين المواطنين فى فض نزاعاتهم، وانتشار ظاهرة السرقة بالإكراه، وحتى فى الفتاوى التى تشرعن الاستسلام للظلم وعدم مقاومته كفتاوى ترك الزوجة للمعتدى كى يغتصبها.

واستمرار الحراك الثورى هو ما يقى المجتمع الآن من مزيد من الانحدار والتفسخ. (فلولا كان من القرون من قبلكم ألو بقية ينهون عن الفساد فى الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين).

هل ضاعت حقوق ضحايا مجزرة الفض.. وكيف يمكن الحفاظ عليها؟

الحقوق لا تضيع حين يكون وراءها مطالب، فهى لم ولن تضيع بإذن الله تعالي، هؤلاء لم يخرجوا من أجل الحصول على تعويضات أو غيره مما ينادى به البعض الآن، هؤلاء خروجوا وقتلوا (ونحسبهم شهداء) من أجل قضية، من أجل حريتهم وألا يكونوا غنما يساق بالعصا. وخرجوا وهم يأملون أن يحكموا بشريعة رب العالمين، وهم يعرفون أن تلك الشريعة تكفل لهم الحرية والعيش الكريم وهى أمر الله لهم. وإقامة الشريعة هو نصرة لدمائهم وتسكين لأرواحهم، ودون ذلك هو ضياع دمائهم هدرا فى الدنيا.

كيف تنظر لمظاهرات ذكرى فض رابعة من حيث الاستعداد والتأثير والتوقعات لنتائجها؟

بالنسبة للحراك الثورى المنتظر فى ذكرى مذبحة الفض هو مرحلة ثورية مهمة، ضمن مراحل تعمل على خلخلة النظام القائم، ولكنها ليست بمرحلة الحسم.

قد يكون البعض متعجلًا يريد أن يرى الحسم، ولهذا يتندر مسلك الجماهير فى التظاهر أو يرى استخدام طرق وسبل أخرى. فأود أن أشير إلى أن تلك السبل ليست سريعة الحسم أيضًا كما يتوهم البعض، بل ربما لا تضمن لصاحبها حسمًا، فقد استخدمت فى الجزائر وبعد عشر سنين من الصراع حسم الأمر لصالح النظام القائم هناك.

وفى سوريا مر ما يقرب من أربع سنوات ولم يحسم الأمر بعد. فى فيتنام ظل الصراع لسنوات، فى العراق لم تخرج منه أمريكا إلا بعد عشر سنوات، وما أريد قوله هو أن الوسيلة ليست هى سبيل النصر، إنما النصر من عند الله. وحرص الناس على الدماء لا ينبغى أن يفهم خطأ.

وماذا عن الموقف النهائى لتحالف دعم الشرعية من الانتخابات البرلمانية.. ومتى يتم إعلانه رسميًا؟

كما قلت سابقا، التحالف يتجه نحو عدم المشاركة، إذ المشاركة تعنى الاعتراف بشرعية النظام، وهذا يعنى ذهاب تضحيات الجماهير طوال الفترة الماضية هدرًا، وستكون خيانة لدماء الشهداء وللأمة ومشاركة فى خداعها.

أما توقيت الإعلان عن المقاطعة فسيأتى فى حينه، كما أنه حتى الآن لم يتم الإعلان عن موعد محدد الانتخابات وهل ستجرى من الأصل أم لا. كما أنه ليس بالموضع الهام أو الحدث المرتقب الذى سيغير المسار، فما هو إلا إجراء عبثى لا قيمة له، فلا أرى داعيا للاهتمام به.

وكيف تقيم الموقف المصرى من العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة؟

الموقف المصرى من أزمة غزة هو موقف منحاز، بل لنا أن نقول أنه متواطئ ففى الوقت الذى يصرح فيه وزير الخارجية أن العلاقة مع حماس متوترة بسبب الخلاف العقائدى معها، ويسبقه وزير خارجية آخر واصفًا توافق العلاقة مع أمريكا بأنها علاقة زواج شرعي، فهذا أمر يلقى بظلال من الريبة على عقائد هؤلاء، ويؤكد على تأصل العداوة فى قلوبهم لكل ما يمت للإسلام بصلة، وإلا لو افترضنا أن حماس منحرفون حتى عن الإسلام، فكان ينبغى أن ينظر إليهم كالأمريكان أو اليهود، وكان ينبغى أن يكون محايدًا على هذا.

لكن تصريحاتهم تقود لأسباب العداوة، خاصة أن السياسة الخارجية تدار بطريقة عقائدية ولكنها مخالفة للتوجه الصحيح لمسار الأمة وهويتها. وهذا فى حد ذاته يكذب أنهم علمانيو التوجه، وأنهم دينيون متطرفون يديرون موقفهم طبقا لتوجهات عقائدية لا نعرفها والأمانة منهم تقضى أن يكشفوا لنا عنها.

علاوة على هذا فالمبادرة المصرية صيغة معدلة من مبادرة 2012 التى قدمها الدكتور مرسي، وقد أدخلت عليها تلك التعديلات عن عمد لتفرض الحصار وتطلق يد إسرائيل فى قتل من تشاء فى حالة قبول حماس لها. ولذا فمن قدم المبادرة كان يعلم مقدما رفض حماس لها، وبهذا هو كان يهدف إعطاء غطاء لتصعيد العدوان واستمراره على غزة بحجة عدم قبولها للمبادرة.

وتصريحات وزير الخارجية حول أن حماس لو قبلت المبادرة كانت منعت من قتل مزيد من الأشخاص هى تصب فى هذا السياق. ولو تماشينا مع الخارجية فى دعواها، فهل القتال بين أطراف يعطى أحدهم المبرر لقتل الأطفال، تقريبًا ربع القتلى من الأطفال، بعضهم كان يلعب الكرة على شاطئ البحر، والآخر تم قتله وهو يلهو فوق سطح منزله. ولكن من يقتل أبناء شعبه من شيوخ وأطفال وخلافه لا يستبعد عليه أن يؤيد أفعال اليهود.


 

اقرأ أيضًا:

الأصالة: العصيان المدنى محل دراسة.. والتحالف يتجه لمقاطعة الانتخابات

حزب الأصالة: تبرع السيسى بنصف راتبه مسلسل عاطفى باهت

تحالف دعم الشرعية يدرس مقاطعة جلسات المحاكمات

الأصالة: نرحب بانتصارات أهل السنة بالعراق

الأصالة: الثورة فى الميادين وليست فى غرف الاجتماعات

المتحدث باسم حزب الأصالة: لن نشارك فى انتخابات البرلمان

الأصالة: إجازة الحكومة محاولة فاشلة لإعطاء قبلة الحياة للانتخابات

الأصالة: نظام المخلوع يحاكم مبارك

الأصالة: ضعف التصويت يدل على وعى الشعب

قيادى بالتحالف: لن نخذل الحراك الثورى ولن نخون دماء الشهداء

الأصالة يدعو للتظاهر بالميادين العامة وأمام السفارات

أحزاب إسلامية تحمّل السلطة مسئولية حادث الوادى الجديد

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان