رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

حل "الحرية والعدالة" هل يقف في طريق المصالحة؟

حل الحرية والعدالة هل يقف في طريق المصالحة؟

الحياة السياسية

مقر حزب الحرية والعدالة

حل "الحرية والعدالة" هل يقف في طريق المصالحة؟

أحلام حسنين - نهى النحاس 10 أغسطس 2014 12:49

 بعد بضعة أشهر من اندلاع ثورة يناير، لجأت جماعة الإخوان المسلمين لتأسيس حزب " الحرية والعدالة " ليكون بوابتها للدخول في معترك الحياة السياسية والبرلمانية، وبالفعل حازت على الأغلبية في برلمان 2012، وبعد ثلاثة سنوات من تأسيس الحزب قررت المحكمة الإدارية العليا " حل " الحزب، لتعلن بشكل نهائي تمزيق آخر ورقة سياسية لجماعة الإخوان.

ومنذ أحداث 30 يونيو، وما أعقبها من اعتصام لجماعة الإخوان اعتراضًا على عزل الرئيس محمد مرسي، وتدخل قوات الأمن لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، تدور معارك طاحنة بين " السلطة والإخوان "، وكلما ظهرت على الساحة مبادرة للمصالحة بين الطرفين، يكون مصيرها الفشل، ليتبقى السؤال هل " حل حزب الحرية والعدالة "، يقف حجرة عثرة أمام أي باب للمصالحة بين الجماعة والسلطة الحالية؟.

عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، يرى أن  باب التصالح  مع جماعة الإخوان لم يُغلق بعد، موضحًا أن الإخوان ليسوا " قلة " في المجتمع، و إنما يصل عددهم إلى آلاف الأفراد، وبالطبع ليس من المعقول أن ينتهي دورهم فى المجتمع بجرة قلم، لافتًا إلى أن الوقت الراهن يحمل الكثير من التحديات، والتى من الممكن أن تؤدى إلى عودة التصالح معهم مرة أخرى.

وأضاف يسري الغرباوي، الخبير بمركز الأهرام الاستراتيجي، أن حل الحزب لا يمكن أن يغلق باب المصالحة، لأن الإخوان نفسها كانت تتوقع مثل هذا الحكم، مضيفًا أن مجال الفرصة للمصالحة بين الإخوان والسلطة موجود، ولكن الأمر يتوقف على رغبة الإخوان في المصالحة وإعلانها في بيان رسمي تبرؤها من أعمال العنف وعدم مساندتها للجماعات الإرهابية.

يحيى الجمال، مساعد رئيس حزب الدستور، يقول إن حل حزب الحرية والعدالة، لن يؤثر على تحقيق المصالحة مع الدولة أو عدمها، ولكن تلاقي المصالح سيجعل هناك مصالحة غير معلنة وبشكل غير مباشر بين كوارد الإخوان وبعض الرموز بالدولة، من أجل المكاسب البرلمانية، حتى يتمكن أعضاء الجماعة من خوض الانتخابات ويحصدون مقاعد، كما كانوا يفعلون أيام مبارك.

ورأى الجمال أن حل حزب الحرية والعدالة مجرد عملية انتقامية بحتة وليس له علاقة بأن الحزب ذو مرجعية دينية، مشيرًا إلى أن حزب النور قام على ما قام عليه حزب الحرية والعدالة، ولم يتم حله بل سيخوض الانتخابات البرلمانية.

فيما قال جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد، إن فكرة المصالحة فشلت أكثر من مرة، لأن إصرار الإخوان على استخدام العنف أنهى كل احتمالات المصالحة، وليس حل الحزب هو من يقضي على باب المصالحة، مضيفًا أن حكم حل الحزب يعتبر " شهادة وفاة رسمية لجماعة الإخوان المسلمين".

وأشار زهران إلى أن أعضاء الإخوان الذين لم يرتكبوا أعمال عنف عليهم الصمت والتأقلم مع الوضع الحالي وعدم اللجوء للعنف، حتى يندمجوا بين صفوف الشعب المصري.

و قالت الناشطة السياسية شاهندة مقلد، إن الإخوان عقيدة ليست وطنية ولا تؤمن بالمواطنة، فالحزب الذى صدر قرار بحله اليوم ما هو إلا ذراع للجماعة السريه، ويدعى إيمانه بالدولة المصرية وأهدافها، حتى يتمكن من تسيير أعمال الجماعة السرية.

وأكدت مقلد أن حزب الحرية والعدالة ليس له علاقة بالمصالحة بين الدولة والإخوان، معربة عن رفضها للمصالحة، مبررة ذلك بأن الإخوان جماعة تعتمد على تخريب الاقتصاد وذبح المواطنيين الأبرياء.

وأوضح أبو العز الحريري، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن تأسيس حزب الحرية والعدالة من البداية كان خطأ، وأن الحكم الصادر اليوم حكم طبيعي يعلمه الإخوان، ولا يفرق معها في شيء، فهي تمارس أعمال العنف والإرهاب وتأبى الرجوع عن نهجها.

وشدد الحريري أنه لا تصالح مع الجماعة الإرهابية، ولكن من لم يصدر ضده أحكام قضائية ولم يرتكب أعمال إجرامية فله الحق في ممارسة الحياة السياسية وخوض البرلمان والاندماج بين الشعب المصري، وعلى الدولة حمايته، وإذا رفضت التعامل معه فهي بذلك تخالف القانون.

وتوجه أحمد دراج، وكيل مؤسسي حزب الدستور، باللوم على جماعة الإخوان، مؤكدًا أنها هي من تسد كل الثغرات أمام المصالحه مع الدولة، موضحًا أن الدولة تسير وفق التوجهات الشعبية، والشارع الأن غير راغب في المصالحة مع الإخوان، لأنه لفظهم لتأييدهم ومساندتهم للجماعات الإرهابية.

وأضاف دراج أن الإخوان ترى نفسها أن لديها دعم سماوي، ولديها مشكلة فكرية جعلتها لا تدرك أن الخلاف خلاف سياسي وليس خلافيا فكريا ودينيا، وأنهم لم يدركوا أخطاءهم، حتى انتهى بهم الأمر لأن يرفعوا شعار علماني وهو  " رفع الأربع أصابع "، المعروف ب" إشارة رابعة "،  مضيفًا أنهم أدخلوا أنفسهم الجحور، وكان عليهم أن يكونوا أكثر عقلًا لأن الدولة تريد أن تكون كتلة واحدة.

وقال أحمد بان، القيادي الإخواني المنشق، إن حل حزب الحرية والعدالة تحصيل حاصل، فالحزب لم يكن إلا واجهة سياسية للجماعة السرية، فلن يفرق معها حل الحزب من عدمه، ولا يهمه المصالحة ولا الدولة فقط يهمه مصالحه الشخصية.

اقرأ أيضًا:

المصالحة-الكرة-الآن-في-ملعب-الإخوان">برهامي عن المصالحة: المصالحة-الكرة-الآن-في-ملعب-الإخوان">الكرة الآن في ملعب الإخوان

المصالحة-والإصلاح-الأمني-مطالب-النور-من-السيسي">المصالحة والإصلاح الأمني مطالب النور من السيسي

المصالحة-الكرة-الآن-في-ملعب-الإخوان">برهامي عن المصالحة: المصالحة-الكرة-الآن-في-ملعب-الإخوان">الكرة الآن في ملعب الإخوان

قانون الانتخابات البرلمانية.. وأد للأحزاب وقبلة حياة للفلول


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان