رئيس التحرير: عادل صبري 12:43 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

قضاة منصة رابعة.. بين فكي الصلاحية والسجن

قضاة منصة رابعة.. بين فكي الصلاحية والسجن

الحياة السياسية

قضاة من اجل مصر يرفعون شارة رابعة

في ذكرى الفض الأولى

قضاة منصة رابعة.. بين فكي الصلاحية والسجن

محمد المشتاوي 09 أغسطس 2014 09:00

اعتلاء قاضٍ منصة غير منصة المحكمة، قد يكلفه إنهاء حياته العملية أو تشريده أو حبسه، خاصة إن كانت منصة سياسية لفصيل معارض، هذا ما حدث لجميع القضاة الذين اعتلوا منصة رابعة العدوية أو اشتركوا في الاعتصام في خلال العام الماضي.

فمع اقتراب الذكرى الأولى لحادث فض اعتصام رابعة العدوية، والنهضة يقبع بعض قضاة منصة رابعة إما في السجن أو في الخارج هربًا من الملاحقة الأمنية أو في المنزل بعد إحالتهم للصلاحية.


 

الخضيري سجين الاستقلال


 

ولعل أكثر هؤلاء عناءً المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض، وأحد قيادات تيار استقلال القضاء الذي اعتلى منصة رابعة في يوم 28 يوليو 2013 ليطالب المتظاهرين بالصبر والثبات، ويحذر من نزلوا في 26 يوليو لمنح المشير عبد الفتاح السيسي تفويضًا من غدره في يوم من الأيام .

ففي يوم 25 نوفمبر من نفس العام ألقت مباحث قسم شرطة سيدي جابر القبض على المستشار الخضيري تنفيذًا لقرار النيابة العامة بضبطه وإحضاره في اتهامه بتعذيب 11 شخصًا منذ عامين.

ونقل الخضيري إلى سجن طرة ومنه إلى سجن العقرب شديد الحراسة مع منع بعض الأدوية عنه – وفق ما صرحت به نجلته مروة الخضيري.

وبرز نجم الخضيري منذ عام 2005 لكونه أحد أقطاب تيار الاستقلال الذي انتفض في هذا العام للمطالبة بعدم تدخل الدولة في العمل القضائي، وعقب ثورة 2011 ترشح الخضيري لعضوية مجلس الشعب وبعد نجاحه نصب رئيسًا للجنة التشريعية وعقب الإطاحة بالدكتور محمد مرسي في 3 يوليو سارع الخضيري للمشاركة في اعتصام رابعة الرافض لعزله.


 

شرابي في المنفي الاختياري

كان المستشار وليد شرابي رئيس محكمة شمال القاهرة من أكبر المناصرين لنظام الدكتور محمد مرسي فقد شكل هو ومجموعة من القضاة حركة قضاة من أجل مصر، وأصبح هو متحدثها الرسمي والتي كان أول ظهور لها في مؤتمر صحفي عقدوه لإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2012 بفوز الدكتور محمد مرسي قبل أن تعلن النتيجة رسميًا.

وقد شارك شرابي في العديد من الفعاليات المؤيدة لمرسي مثل مظاهرات جامعة القاهرة في 1 ديسمبر 2012 .

وكان شرابي من المشاركين في اعتصام رابعة حتى يوم فضه وخرج منه خلال ممر جهزته الشرطة لخروج بعض المعتصمين، واعتلى شرابي منصة رابعة عدة مرات تحدث فيها ، ففي 7 أغسطس اعتلى شرابي منصة رابعة للحديث عن محاربة المجلس الأعلى للقضاء للقضاة الذين يرفضون ما وصفه بـ"الانقلاب" ومن قبلها ظهر على المنصة في يوم 17 يوليو ليقوي من عزم المعتصمين بتذكيرهم بقصة سيدنا موسى وفرعون وطمأنة المتظاهرين بعودة مرسي .

وتمكن شرابي من الهروب لخارج مصر إلى قطر بعد قرار إحالته للتأديب ليظهر على قناة الجزيرة مع المذيع أحمد منصور ، ويواجه شرابي عدة اتهامات في مصر بانشغاله بالعمل السياسي والانضمام لجماعة محظورة .

ويشغل شرابي حالياً الأمين العام للمجلس الثوري المصري بعد انتخابه وهو المجلس الذي شكله بالأمس مجموعة من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بتركيا، ويضم المجلس كلا من شرابي و الدكتور جمال حشمت عضو مجلس الشورى المنحل، وصلاح عبد المقصود وزير الإعلام الأسبق، ومحمد الفقي رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى المنحل.


 

عصا الإحالة للصلاحية

وعقب فض اعتصام رابعة بدأت إحالة القضاة الذين ظهروا في اعتصام رابعة إلى الصلاحية مثل المستشارين أحمد يحيى إسماعيل رئيس محكمة جنايات القاهرة وايمن أحمد الوردانى رئيس محكمة استئناف القاهرة لاتهامهم بممارسة عمل سياسي ومناصرة جماعة الإخوان المحظورة قانونًا حينها، واللذان أقرا باشتراكهم في اعتصام رابعة .

وشيئًا فشيئًا، بدأت دائرة الصلاحية تتسع لتشمل جميع القضاة الذين أيدوا جماعة الإخوان أو اعتصام رابعة حتى وإن لم يشتركوا فيه وعلى رأسهم أعضاء حركة قضاة من أجل مصر فقد تم إحالة 34 قاضٍ منهم إلى الصلاحية في شهر مايو 2014 و ظهر بعضهم في صوراً يرفعون شارة رابعة .


 

ويقول المستشار بهيئة قضايا الدولة محمود فرحات وعضو المكتب التنفيذي لحركة قضاة من اجل والمحال حالياً للصلاحية أن جميع رموز قضاة من اجل مصر أحيلوا للصلاحية وتوقفوا عن العمل .

وأشار فرحات لـ"مصر العربية" إلى أن أي متأمل للمشهد سيعرف أن ما حدث معهم يرجع لموقفهم من النظام، مشيرًا إلى أن أعضاء حركة قضاة من أجل مصر لم يعد لهم دور أو ظهور بعد ما حدث.


 

فيما قال الدكتور محمد فوزي أستاذ القانون بجامعة عين شمس إن الإحالة للصلاحية تكون بقرار من المجلس الأعلى للقضاء وهو يعني أن المجلس قد يستقر لعدم صلاحية القاضي وحينها يخرج القاضي من الهيئة القضائية ويصبح مواطن عادي.

وأوضح فوزي أن القاضي لا يستطيع أن يختصم المجلس الأعلى إذا قضى بعدم صلاحيته إلا أمام مجلس الدولة فقط منوهاً أن المجلس الأعلى للقضاء يحق له أن يقضي بعدم صلاحية قاضي بدون إبداء أي أسباب وهي سنة انتهجها لعدم تشويه القضاة وفضحهم .

وأشار فوزي إلى أن انتهاج القاضي لأي عمل سياسي يعرضه للفصل من منصبه فورًا، وهو ما حدث مع أعضاء حركة قضاة من أجل مصر وبعض أعضاء تيار الاستقلال بمشاركتهم واعتلاءهم لمنصة رابعة وهو ما يعد مخالفة صريحة للأعراف والقوانين القضائية.

وبين فوزي أن الحكم بعدم صلاحية القاضي لا ينقص من مستحقاته المالية ولكن يقطع صلته بمهنة القضاء تمامًا.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان