رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالصور.. نوسة و7 أولاد وأبوهم.. "ماشية باللمون"

قالت: "معرفش كيلو اللحمة بكام.. أصلي مبشتريهاش"

بالصور.. نوسة و7 أولاد وأبوهم.. "ماشية باللمون"

ريم عادل 05 أغسطس 2014 10:51

ليس من السهل أن تكون حياتك على ما يرام، ثم ينقلب كل شيء رأسا على عقب فجأة وتجد نفسك مجبرا على السباحة بيد واحدة أو الغرق والموت.. هذا هو ما تعرضت له نوسة عبد السلام حسين "55 عاما"، حينما تعرض زوجها لحادث منذ 9 سنوات أقعده عن العمل، فوجدت أمامها واقعا جديدا يتمثل في 7 أولاد في مختلف المراحل التعليمية بالمدارس ومنزلا بإيجار مستحق أول كل شهر.

الليمون والطماطم كانا الحل السريع الذي لجأت إليه نوسة، المقيمة بقرية بني صالح بالفيوم، حيث ذهبت لبعض تجار الخضار بالجملة وابتاعت منهم بعض الكميات لتبيعها في الأسواق بالآجل، كما جلبت بعض أكياس الشيبسي وحلوى الأطفال لتبيعها أيضا، ويوما بعد يوم بدأت تنفق على أسرتها الكبيرة من ريع هذا الأمر.

لكن الجنيهات القليلة التي أدرتها هذه التجارة على "نوسة" لم تصمد أمام طوفان طلبات الأولاد للمدارس، فوجدت نفسها مضطرة لأخذ القرار الأشد إيلاما، وهو إخراجهم من المدارس وإلحاقهم بأحد المصانع للعمل والإنفاق على أنفسهم ومساعدتها في تسيير دفة الأسرة بعد تقاعد الربان، لكن لأن رياح حياتها لا تأتي دائما بما تشتهي سفينتها دفعت الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود صاحب المصنع للاستغناء عن أولادها ليجلسوا إلى جانبها بالغرفة منتظرين ما تأتي به إليهم يوميا بعد ساعات طويلة في البيع والشراء.

"نوسة" روت لـ "مصر العربية" بعضا من أوجه معاناتها، قالة إنها تقيم الآن في غرفة صغيرة بصحبة زوجها المريض وأولادها السبعة، مؤكدة أنها تعيش على "الفول والجبنة" طوال العام، ولا تعلم حتى ثمن كيلو اللحم، لأنها لم تحاول شراءه لأولادها من الأساس.

وذكرت أنها ترددت على معظم المسؤولين بالمحافظة لمساعدتها لكنها وجدت الأبواب مغلقة في وجهها، وكذلك كان الأمر مع الجمعيات الخيرية.

"نوسة" متفائلة بالحياة، رغم كل هذا الألم، لكنها تنتظر من يعطيها جرعة إضافية من الأمل تساعدها على الاستمرار في السباحة.. ضد التيار.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان