رئيس التحرير: عادل صبري 03:48 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ثروت نافع: ندرس تشكيل كيان شامل لكل ثوار يناير لإسقاط النظام

ثروت نافع: ندرس تشكيل كيان شامل لكل ثوار يناير لإسقاط النظام

الحياة السياسية

الدكتور ثروت نافع وكيل لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى السابق

في حوار لـ"مصر العربية"

ثروت نافع: ندرس تشكيل كيان شامل لكل ثوار يناير لإسقاط النظام

حوار: طه العيسوي 05 أغسطس 2014 10:47

المجلس العسكرى هو القائد الحقيقى للثورة المضادة والأب الروحى لنظام "مبارك"

  • "وثيقة بروكسل" و"بيان القاهرة" هما نواة التوحد.. ونأمل فى النجاح

  • التحالف فشل لأنه يتبع "سياسة الفرج".. ولابد من قيادة جديدة واسترتيجيات أكثر فاعلية

  • العصيان المدنى هو الحل.. وكان أحد أهم أسباب نجاح ثورة يناير

  • لا سبيل للخروج من هذه الأزمة إلا بعودة روح يناير ولم الشمل


 

كشف الدكتور ثروت نافع، وكيل لجنة الأمن القومى بمجلس الشورى السابق وأحد أبرز الشخصيات الموقعة على وثيقة بروكسل لتوحيد ثوار يناير، عن أن القوى المعارضة للنظام الحالى بصدد الاتفاق الآن على كيان شامل وجامع لكافة أطياف ثورة يناير.

وأضاف -فى حوار لـ"مصر العربية": "نأمل أن ننجح فى ذلك، ولكن الأهم أن يكون هذا الكيان الجديد ممثلًا حقيقيًا وبدون سيطرة أو انفراد من أى فصيل على الآخر، حتى لا يكون فكرة مثالية تتعثر فى التطبيق، ولذلك نأخذ وقتنا فيه وندرس الأمر جيدًا".

ولفت "نافع" إلى أن "وثيقة بروكسل" و"بيان القاهرة" هما نواة الاتفاق على المبادئ الأساسية بينهم ليتوحدوا مرة أخرى ضد ما وصفه بالثورة المضادة بقيادة النظام القائم، حسب تعبيره.

وهاجم المجلس العسكري، قائلا: إنه "القائد الحقيقى للثورة المضادة والأب الروحى لنظام مبارك، ولذلك أعد خطة للقضاء على أول ثورة مدنية شريفة للمصريين، لأنه رأى فيها انهيارا لجمهورية الضباط وسيطرتها على مقدرات البلاد"، مؤكدًا أن الوضع السياسى الحالى سيئ للغاية، ويعود بنا لدولة المخابرات فى الستينيات، على حد قوله.

وشدّد "نافع" على أنه لا سبيل للخروج من هذه الأزمة إلا بعودة "روح يناير" ولم شمل من وصفهم بالمخلصين للثورة، وتوعية العامة بأن النظام الحالى هو استمرار لما قبل ثورة يناير وهو النظام الذى تسبب فى أن تكون مصر فى ذيل الأمم اقتصاديًا واجتماعيًا وتعليميًا، بل وعسكريًا أيضاً، بحسب قوله.

وإلى نص الحوار كاملا:

كيف تنظر للتطورات السياسية الراهنة بشكل عام؟

الوضع السياسى الحالى سيئ للغاية، ويعود بنا لدولة المخابرات فى الستينيات. والفساد عاد بوجهه القبيح من الدولة العميقة ورجال أعمال مناصرين لها، يتغذون على مص دماء وقوت الشعب دون رحمة أو خجل.

ما الذى وصل إليه حراككم المناهض للنظام فى ظل استكمال خطوات "خارطة الطريق"؟

نحن نقوم بعمل معارض سلمى للنظام القمعى العسكرى الحالى فى عدة محاور: أولها الإبقاء على القضية حية وعدم قبول الأمر الواقع - كما كان يراهن النظام القائم- وأهمها جمع شمل قوى الثورة مره أخرى، والتى بدأت تستوعب مخطط العسكر للقضاء على ثورة يناير بتبنى مبدأ فرق تسد.

لكن هناك من يرى أن كل ما تقومون به لا جدوى منه وأنه يجب عليكم التعامل مع الواقع الجديد؟

الذين يرددون أن النظام الحالي أمر واقع، ولابد من أن نتعامل معه وندخل انتخاباته المسرحية، هم يشبهون من يتبعون منطق أن إسرائيل أصبحت أمرًا واقعًا وليست احتلالا لأراض عربية، وهذا أمر غير صحيح جملة وتفصيلا، ولم ولن يكون، لأن طول فترة الباطل لا يمكن أبدًا أن تحوله إلى حق.

خاصة أن "السيسي" هو الوجه القبيح للدولة العسكرية الديكتاتورية، والتى كانت تحكم من وراء قناع لمدة ستين عاما ثم أسقطته ثورة يناير، ومصر إما أن تكون اليوم أو لن تكون لعقود قادمة.

صرحتم بأنه سيتم الإعلان عن كيان سياسى جديد فى 3 يوليو – عقب الإعلان عن وثيقة بروكسل- ولم يحدث.. لماذا وهل هذا فشل جديد لكم؟

كانت وثيقة بروكسل هى نواة الاتفاق على المبادئ الأساسية بيننا لنتوحد مرة أخرى ضد الثورة المضادة بقيادة النظام الحالي. وتلاها "بيان القاهرة"، ونحن الآن بصدد الاتفاق على كيان شامل وجامع لكافة أطياف ثورة يناير.

لكن هل تعتقد أن هذا الكيان المرتقب سيُكتب له النجاح هذه المرة أم أن هذه الجهود ستفشل كغيرها من المحاولات الأخرى السابقة؟

نأمل أن ننجح فى ذلك، ولكن الأهم أن يكون ممثلًا حقيقيًا وبدون سيطرة أو انفراد من أى فصيل على الآخر، حتى لا يكون فكرة مثالية تتعثر فى التطبيق، ولذلك نأخذ وقتنا فيه وندرس الأمر جيدًا.

هناك انتقادات لأداء تحالف دعم الشرعية من بعض الشباب والسياسيين.. وهناك من يرى أنه عادة ما يتأخر عن الحراك الاحتجاجي.. فكيف تقيم أداء التحالف عامة والإخوان خاصة فى إدارة الأزمة؟

أعتقد أن تحالف دعم الشرعية يفتقد لاستراتيجية واضحة وعملية للقضاء على السلطة الحالية، قد يكون ناجحًا فى التذكير بالقضية، ولكن لا أرى رؤية وتقدما ملموسا فى مواجهة الأزمة الحقيقية، ولذلك أعلنت من قبل أن عليه إعاده ترتيب الأوراق وإيضاح استراتيجيته، حتى لا يفقد زخم الشارع والشباب المؤيدين للقضية، والتحالف فشل لأنه يتبع "سياسة الفرج"، ولذلك لابد من قيادة جديدة واسترتيجيات أكثر فاعلية.

كيف تنظر لعدم حسم التحالف موقفه من الانتخابات البرلمانية حتى الآن؟

أعتقد أنه يجب على التحالف الإعلان صراحة وليس ضمنيا بمقاطعة أى عملية مسرحية لشرعنه نظام باطل، فما بُنى عليه فهو باطل أيضاً.

وماذا عن تقييمك لأداء جماعة الإخوان تحديدًا فى إدارة الأزمة؟

الإخوان يجيدون مقاومة النفس الطويل والمقاومة بالصبر وأنا أحترم هذا كثيرًا، ولكنهم لا يجيدون -بل فشلوا فى- قيادة الحراك الثوري، وإذا ما قاد الشباب الحراك فستقوم الثورة المنتظرة، ولذلك أقول :"تنحوا أيها العواجيز وكفى ما تكبدناه.. مصر تضيع".

ما هو موقفكم من المبادرات التى يتم طرحها لحل الأزمة سياسيا.. وهل انتهى وقت المبادرات والحل السياسى أم أنه لا يزال متاحًا؟

نحن نرحب بأى مبادرة تقوم على عودة المسار الديمقراطى الشرعى وليس قبول الأمر الواقع، وأنا شخصيا لا أعتقد أن من في الحكم الآن جادون فى أى مبادرة ولكنها محاولات لتهدئة الشارع الذى بات على شفا الانفجار من كافه طوائف المجتمع، نتيجة تخبط النظام وانكشاف مدى ضحالة رؤيته لمستقبل الوطن.

وكيف تنظر لقرارات رفع الدعم التى أثارت حالة من الغضب لدى الكثيرين؟

رفع الدعم حق يراد به باطل، ففى مناقشة موازنة الدولة أثناء برلمان الثورة الديمقراطى استطعنا توفير مليارات من فساد الإنفاق الممنهج.

وإذا أردت أن تتقشف فابدأ بفساد الحكومة والمؤسسات الاقتصادية، والتى تلتهم من ميزانية الدولة ما لا يتصوره المصريون، أو ابدأ بتخفيض سيارات الوزراء ولواءات الجيش والشرطة، أو الأراضى المجانية المملوكة للشعب والتى يتم منحها للدولة العميقة من مخابرات وقضاء وشرطة وجيش، أو ادفع ضرائب عن مؤسسات اقتصاديه أقامها الجيش لنفسه أو حصل ضرائب رجال الأعمال الفاسدين.

وإذا ما فعلوا كل هذا أولًا فرفع الدعم حق، ولكن لن يفعلوا ذلك مطلقا، لأن هؤلاء هم من أتوا بالسيسى ونظامه ليستحلوا مقدرات الوطن ويرتعوا فيه فسادًا.

وهل تعتقد أن "السيسي" قد يتراجع عن القرارات الخاصة برفع الدعم حال تصاعد الغضب ضده؟

"السيسي" لن يتراجع عن قراراته - كما يظن البعض- فهذا أفضل توقيت له، فجنوده ومدرعاته يحتلون الشوارع، والميادين وتناصره، وليس كما فعل "السادات" وكان الجيش فى الثكنات آنذاك، كما أن "السيسي" مهد الطريق لقمع أى معارضة من خلال الزعم والادعاء بأنها "إرهاب".

ولذلك كانت قراراته الصادمة والتى يعلم تماماً أنها ستثير الناس وقد يتمردون، ولكنه لا يأبه أن يستحل دماءهم، كما استحل دماء معارضيه من قبل. ولذلك كنا نحذر من مناصرة الظلم والطغيان لمجرد أنه بعيد عن البعض، وقلنا بأن النظام وطغيانه سينال الجميع.

وكيف تنظر للأوضاع الاقتصادية فى ظل الدعم والتمويل الخليجي؟

تدفق الأموال من دول الخليج التى مولت عبدالفتاح السيسي، حتمًا لن تسد فجوة الانهيار الاقتصادى الذى تعانيه البلاد، بسبب حكم فاشى عسكرى مستمر من ستة عقود ومليء بالفساد، والذى توقف قليلاً إبان الفترة الديمقراطية القصيرة التى عاشتها مصر فى ظل رئيس وبرلمان منتخب ديمقراطيًا.

قلتم سابقا بأن هذا هو الوقت المناسب للعصيان المدني.. لكن البعض يرى أن هذه الدعوة ستشفل حتما لأن الأجواء غير مهيئة الآن؟

العصيان المدنى هو أحد آليات الثورات الحقيقية والمعارضة السلمية، وكان أحد أهم عناصر نجاح ثورة يناير، ولكن التشكيك فى جديته هو ما يقلل من فرص نجاحه، وأنا اقترحت أن تتبناه كافه القوى وعلى رأسهم تحالف دعم الشرعية، ولكن لم يلق قبولا منهم رغم إيمانى بأنه هو الفاصل فى هذه القضية.

وكان ومازال من الممكن الاستفادة من الغضب الشعبى العارم على أداء النظام الحالي وقراراته التى تصب فى صالح فئة قليلة على حساب عامة الشعب المقهور سياسيًا واقتصاديًا فى الدعوة للعصيان المدني.

وعلى تحالف الشرعية أن يعى مدى التغير الحاصل فى الشارع ويدعو صراحة للعصيان المدنى ضد هذا القهر والفشل والذى يهوى بالبلاد للقاع يوما بعد الآخر، خاصة أن العصيان المدنى هو الحل، وأن هذا أفضل توقيت للدعوة إليه، لإسقاط النظام القائم.

كيف تنظر للدور الذى لعبه المجلس العسكرى منذ ثورة يناير وحتى الآن؟

المجلس العسكرى هو القائد الحقيقى للثورة المضادة والأب الروحى لنظام المخلوع حسنى مبارك، ولذلك أعد خطة للقضاء على أول ثورة مدنية شريفة للمصريين، لأنه رأى فيها انهيارا لجمهورية الضباط وسيطرتها على مقدرات البلاد.

أصبح لا يوجد أى مجال للشك الآن أن رجال السيسى ومخابراته كانت تدير الثورة المضادة والخلل الأمنى بعد الثورة، حتى يكفر العامة بالثورة ويرضخوا لمبدأ الأمن أفضل من الحرية.

ما هو تقييمك لمواقف المجتمع الدولى من الأزمة المصرية.. وهل انكسرت عزلة نظام السيسى دوليا؟

ذكرت مرارًا وتكرارًا أن محاولة شرعنة السلطة الحالية قد تنجح لبعض الوقت إذا تخاذلنا عن إيجاد صيغه للتحاور مع المجتمع الدولى وتوضيح أن هناك بديلا للنظام الحالي ولا يعنى هذا عداءً للعالم الغربي، بل إن الديمقراطيات أفضل لهم من النظم الشمولية، والتى هى لبنة حقيقيه للإرهاب.

وعليهم أن يعوا من هو العدو الحقيقى لهذا الشعب فبالديمقراطية والشفافية ترقى وتتقدم الأمم والعسكر لن -ولم ينجحوا فى التاريخ- فى خلق مجتمع أو دولة حديثة متقدمة.

أخيرا.. ما هى رؤيتكم للخروج من هذه الأزمة الطاحنة؟

لا سبيل للخروج من هذه الأزمة إلا بعودة روح يناير ولم شمل المخلصين منها وتوعية العامة بأن النظام الحالى هو استمرار لما قبل ثورة يناير وهو النظام الذى تسبب فى أن تكون مصر فى ذيل الأمم اقتصاديًا واجتماعيًا وتعليميًا، بل وعسكريًا أيضاً.


 

اقرأ أيضًا:

ثروت نافع: حان وقت العصيان المدني

ثروت نافع لـ دعم الشرعية: أى تراجع لن يفيد

ثروت نافع: مصر مقبلة على إفلاس اقتصادي

ثروت نافع: القضاء أداة قمع النظام لمعارضيه

اجتماع موسع لمعارضى النظام بالخارج 7 و8 أغسطس

قيادات إسلامية: وثيقة القاهرة تصحيح لبروكسل

الجماعة الإسلامية تتواصل مع قيادات بروكسل لتعديل المبادئ العشر

طارق الزمر يرحب بـ "بيان القاهرة".. ويطالب بتوحد ثوار يناير

"الشعب يدافع عن الرئيس" ترحب بوثيقة بروكسل

الإخوان: نثمن إعلان بروكسل لإنهاء الانقلاب

"باطل": نوافق على مبادرة بروكسل.. لكنها منقوصة

قيادى بالتحالف الوطني: لا مانع من وجود كيان يضم جميع القوى الوطنية

أحمد ماهر: قريبًا.. يتوحد الثوار لإسقاط النظام

قيادى بتحالف الشرعية : نثمن ميثاق شرف "بيان القاهرة"

أحمد ماهر: ميثاق الشرف الأخلاقى يساهم فى توحد ثوار يناير

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان