رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أحمد البيلي: نقدي للإخوان ليس بداية مراجعات فكرية

أحمد البيلي: نقدي للإخوان ليس بداية مراجعات فكرية

الحياة السياسية

د.أحمد البيلى

بعد مقاله" أزمة الإخوان الداخلية"

أحمد البيلي: نقدي للإخوان ليس بداية مراجعات فكرية

محمد يحيى 03 أغسطس 2014 19:55

أثارت مقالة الدكتور أحمد البيلى أحد شباب جماعة الإخوان المسلمين، والتى جاءت بعنوان" أزمة الإخوان الداخلية .. رؤية من الداخل" على موقع "معركة الوعي" موجه من الجدل بين القراء الذين اعتبروا المقاله بداية للدخول فى عصر المراجعات الفكرية لجماعة الإخوان المسملين كسابقتها من جماعات الإسلام السياسي التى قدمت مراجعات فكرية عميقة كمراجعات ناجح إبراهيم التى تمت فى فترة التسعينيات، وترتب عليها خروجه وعدد كبير من أقطاب الجماعة الإسلامية من سجون مبارك وانخراطهم فى العمل السياسي تدريجيًا.

وكان البيلى قد قال فى المقال "لاشك أن الانقلاب العسكري أحدث هزة كبيرة لدى المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين ولدى مؤيديها والإلقاء باللوم شديد على القيادات التي كانت تقود المرحلة إبان فترة حكم مرسى، ومابعدها فى إدارة حراك ثوري متصاعد وقوي ، مما ينبئ عن أن هناك أزمة داخلية فعلا تستحق الدراسة والتقويم.

وأضاف: "الإخوان – كتكتل شعبي جماعي منظم – كانت مؤهلة بشكل كبير لأن تقود المشهد الثوري بعد 25 يناير، ونجحت في ذلك نجاحًا كبيرًا شهد به الجميع، لكنها أخفقت بعد ذلك في إدارة الدولة الجديدة، والوقوف أمام العسكر والدولة العميقة التي تركها مبارك ، مما كشف عن عورة الجماعة، وجعلها في حالة تحد للوقوف بصدق مع نفسها ومراجعة ما أخطأت فيه".

واستطرد: "أزمة الجماعة بشكل أساسي في عدم قدرتها حتى الآن على تطوير نظمها الإدارية وتحولها- كجماعة مدنية نجحت في العمل الجماعي المنظم بشكل كبير- من العمل الجماعي البسيط إلى العمل الجماعي المؤسسي المعقد الذي يتناسب مع إدارة الدولة الحديثة".

وفى تصريح خاص لـ"مصر العربية" نفى الدكتور أحمد البيلى أحد أقطاب العمل الطلابى داخل جماعة الإخوان المسلمين فى الجامعات المصرية أن تكون مقالته الأخيرة تمهيدh لفكرة المراجعات التى يريد الإعلام أن يصورها للجمهور من خلال إجبار الإخوان على الاعتراف بأخطائهم الإدارية خلال فترة حكم الدكتور محمد مرسى، حسب قوله.

وقال البيلى إن الفقرات السابقة حملت نقداً ذاتيا للجماعة وليس مراجعات فكرية بالمعنى الشائع، مضيفا "المراجعات فكرية ينتج عنها تغيير المسار لكن ما تناولته المقال عبارة عن نموذج لجزء من الأفكار التى تتطرح داخل الجماعة الآن على كل مستوياتها وشرائحها والهدف منها " التأصيل والتاطير للحالة والنقطة التى تعيشها الجماعة، ومن ثم الاستفادة من التجربة والانطلاق منها مرة أخرى".

وأضاف الكاتب أن الفقرة التالية من مقالته تؤكد المعنى الذي يريد الوصول إليه وهو أن الجماعة كانت تعانى نوع من أنواع الترهل فى فترة كانت تحتاج فيها إلى أن تكون على قدر المسؤوليه التاريخية حيث ذكر فى المقال " المؤسسية في أحد تعريفاتها : «كل تجمع منظَّم يهدف إلى تحسين الأداء وفعالية العمل لبلوغ أهداف محددة، ويقوم بتوزيع العمل على لجان كبيرة ، وفِرَق عمل ، وإدارات متخصصة (علمية ودعوية واجتماعية) ؛ بحيث تكون لها المرجعية وحرية اتخاذ القرارات، كلٌّ في دائرة اختصاصاته» وفى تعريف آخر “تحقيق الجودة الشاملة للمؤسسة من خلال مجموعة القواعد والشروط المحددة لبنيتها التنظيمية وامكانيتهاالبشرية والمادية” ومن ينتمى لجماعة الإخوان ويعيش داخلها يفهم مدى افتقار الجماعة إلى هذا المعنى لتطوير نظمها الإدارية فى إدارة العمل الجماعى فى كثير من وحداتها إذًا، المشكلة إذا مشكلة إدارية، وليست تربوية أو أخلاقية أو تكوينية كما يظن البعض، وإلا لما صمدت الجماعة في وجه الأزمات ولعانت من كثير من التصدعات والتشققات ".

وتابع: "أيضاً يحاول البعض أن يصور المشكلة على أنها دولة عميقة أو أنها مشكلة تربوية أو أزمة فكرية ، ولكن كل هؤلاء يرونها من زاوية ضيقة ، ربما تكون موجودة لكنها لا تنطلي على جسم التنظيم ككل" .

وأشار البيلى إلى أنه كان على علم بما ستقوم بعض وسائل الإعلام من محاولة إظاهر النقد الذاتى للجماعة فى مقالاته على أنها مراجعات تمس ثوابت وأدبيات الجماعة.


 

  أقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان