رئيس التحرير: عادل صبري 07:08 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد التمكين.. تيار استقلال القضاء في مهب الريح

بعد التمكين.. تيار استقلال القضاء في مهب الريح

الحياة السياسية

صورة أرشيفية لرموز تيار الاستقلال في مظاهرة

بعد التمكين.. تيار استقلال القضاء في مهب الريح

محمد المشتاوي 01 أغسطس 2014 17:57

“ استقلال القضاء"، اسم ذاع صيته بقوة منذ عهد حسني مبارك، فهي فكرة التف حولها العديد من القضاة، الذين يؤمنون بضرورة فصل العمل القضائي عن أي سيطرة من قبل وزارة العدل، التي تعتبر إحدى أدوات السلطة التنفيذية.

ويعاني تيار الاستقلال حاليًا أشد معاناة منذ ظهوره بعد إحالة معظم رموز التيار إلى الصلاحية، ما ينذر بانتهاء دوره تمامًا.

 

مواقف سابقة

وكان من أبرز مواقف تيار الاستقلال هي انتفاضته ضد نظام حسني مبارك بقيادة نادي القضاة، الذي كان يرأسه المستشار زكريا عبد العزيز أحد رموز التيار، بعد إحالة المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي للتأديب في مايو 2005، بدعوى خروجهم على التقاليد القضائية، وكان لتيار الاستقلال أيضًا وقفة بسبب تزوير الانتخابات البرلمانية في عام 2005.

وتراجع دور تيار الاستقلال نسبيًا بعدما انتزع المستشار أحمد الزند رئاسة نادي القضاة من التيار في عام 2008 ولفترة أخرى في عام 2012، وهو الذي اعتبره بعض أعضاء التيار صفقة بين النظام والزند لإقصائهم عن المشهد.

 

التمكين

وجاءت مرحلة التمكين بالنسبة لتيار الاستقلال عقب ثورة 25 يناير، وخاصة بعد نجاح الدكتور محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية.

ففي البداية، استطاع المستشار محمود الخضيري القيادي بتيار الاستقلال، دخول برلمان ما بعد الثورة لينصب رئيسًا للجنة التشريعية.

وبعد نجاح مرسي، اختير العديد من رموز تيار الاستقلال لأهم المناصب، ومنهم المستشار محمود الغرياني الذي كان رئيس الجمعية التأسيسية، والمستشار أحمد مكي الذي عين وزيرًا للعدل، وشقيقه محمود مكي الذي شغل منصب نائب رئيس الجمهورية، وخلف مكي في وزارة العدل المستشار أحمد سليمان، وأخيرًا المستشار هشام جنينة الذي عين وما زال رئيسًا للجهاز المركزي للمحاسبات.

 

اتهامات التبعية للإخوان

ويلاحق تيار الاستقلال دومًا اتهامات تتعلق بتبيعته لجماعة الإخوان المسلمين، وهي التهمة التي دومًا ما ينفيها أعضاء التيار.

وكان لتيار الاستقلال موقف مناهض لجماعة الإخوان المسلمين، عندما أصدر الدكتور محمد مرسي إعلانًا دستوريًا مكملاً حصن قراراته من الطعن أمام جهة قضائية، وهو ما اعتبره القضاة تقويضًا لصلاحياتهم وانتهاكًا للقانون، وكانت المرة الأولى التي يتحد فيها تيار الاستقلال مع قيادات نادي القضاة الحاليين ضد هذا الإعلان، فقد شارك المستشار أشرف زهران كممثل لتيار الاستقلال في المؤتمر الذي عقده أحمد الزند للتنديد بهذا الإعلان الدستوري.

 

التصفية

وعقب الإطاحة بالدكتور محمد مرسي عقب مظاهرات خرجت ضده في 30 يونيو، بدأ أعضاء تيار الاستقلال يشكون من تضييقات تفرض عليهم.

ففي نوفمبر 2013، ألقت قوات الأمن القبض على المستشار محمود الخضيري، بناء على قرار النيابة بضبطه وإحضاره، لاتهامه هو آخرين بتعذيب بعض المواطنين داخل إحدى الشركات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين عقب الثورة.

وبدأت رموز وقيادات تيار الاستقلال تحال للصلاحية واحدًا تلو الآخر، حتى أصبح التيار مترهلًا ومشتتًا.

 

اختفاؤه

ويرى المستشار هشام اللبان أحد أعضاء تيار الاستقلال، أن التيار لم يعد له وجود بالمعنى المعروف، خاصة بعد إحالة أكثر من 30 شخصًا من رموز وقيادات التيار للصلاحية.

ورجح اللبان في تصريح لـ"مصر العربية"، أن التيار لن يستطيع خوض أي انتخابات قادمة في نادي القضاة.

وأضاف اللبان، أن أعضاء تيار الاستقلال يعانون من تضييقات كثيرة عليهم، مفيدًا بأن قيادات رموز التيار هم من جعلوا للقضاء رونقًا وهيبة في مصر، وكانوا دومًا يصدعون بالحق، وهم الآن يدفعون ثمن هذا.

 

مؤامرة

وقال حسين حسن المقرر القانوني لاتحاد شباب الثورة، إن تيار استقلال القضاء تعرض لأوسع عملية تنكيل خشية من عودته مرة أخرى لرئاسة نادي القضاة بعد اقتراب تقاعد المستشار أحمد الزند، والذي يحاول أن يوكل النادي لأحد من رجاله.

وتابع حسن: "تيار الاستقلال لم يكن يومًا تابعًا لجماعة الإخوان كما يشاع عنه، ولكن كان هناك تقارب بين بعض من أعضاء التيار والإخوان بشكل فردي"، منوهًا عن أنهم ساندوا تيار الاستقلال مرارًا وتكرارًا على أمل أن ينفصل القضاء عن تبعية الدولة.

وتوقع حسن، عودة تيار الاستقلال في الانتخابات القادمة لنادي القضاة، ملمحًا إلى أن التيار يلقى قبولاً واسعًا لدى قطاعات قضائية كثيرة، ومن الصعب أن يموت بهذه السهولة.

 

الصلاحية

وبيّن حسن، أن رموز تيار الاستقلال في مرحلة التوصية بالإحالة للصلاحية الآن، وهي تعني التحقيق مع القضاة أمام دائرة رجال القضاء في محكمة النقض، والتي توصي إما بتبرئتهم أو إحالتهم للصلاحية، والتي تعني خروجهم من الخدمة بلا أي مستحقات مادية أو مستحقات منقوصة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان