رئيس التحرير: عادل صبري 05:58 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

البشرى: منع العسكريين من التصويت لتجنب الصراعات الحزبية

البشرى: منع العسكريين من التصويت لتجنب الصراعات الحزبية

صحف 02 يونيو 2013 09:18

الفقيه الدستوري المستشار طارق البشرى نائب رئيس مجلس الدولة السابققال الفقيه الدستوري المستشار طارق البشرى نائب رئيس مجلس الدولة السابق، إن شأن المحكمة الدستورية من أكثر الأمور مدعاة للاستقطاب على الساحة ، بشكل يميل إلى الجنوح والتجاوز عن المواقف المتوازنة.

 

 وأضاف - فى دراسة نشرتها صحيفة الشروق فى عددها الصادر اليوم الأحد- "وأنا من الذين يدافعون أشد الدفاع عن السلطة القضائية بهيئاتها جميعا وبمؤسساتها كلها، وأرجو من الله سبحانه أن يعيننا على ذلك. وأنا من الذين يعرفون ما عسى أن تكون بعض الأحكام والتصرفات القضائية قد تجاوزت به ضوابط الأداء الوظيفى، بسبب ما ولدته الثورة من هياج واضطراب، ومن ذلك المحكمة الدستورية وغيرها من جهات قضائية أخرى".

 

 تابع "البشرى" محذرا من أن علاج المؤسسات النظامية التى من هذا النوع لا يكون بالهدم والقتل ولا بالجراحات الحادة، ولكن يكون بالمعالجات الدوائية الصبور. ونحن سنفقد أساسا من أسس تطورنا الحضارى إذا لجأنا إلى التدمير والتصفيات المؤسسية لكيانات حضارية نمت واستقرت لدينا عبر أجيال وبجهود علمية ومهنية تواصلت لنحو القرن ونصف القرن من الزمان.

 

 وفند "البشرى"  فى دراسته المعنونة "وجهة نظر حول قرارَى المحكمة الدستورية بشأن الانتخابات"، قرار المحكمة الدستورية فى الطلب رقم 2 لسنة 35 (رقابة سابقة) بشأن مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية، والذى انتهى إلى عدم جواز حرمان ضباط وأفراد القوات المسلحة وهيئة الشرطة من مباشرة الحقوق السياسية بشأن الانتخابات، لأن ذلك ــ حسبما رأت المحكمة ــ  يعتبر إخلال بالمساواة بين المواطنين وإهدارا لمبدأ المواطنة الذى تفترضه المساواة بين المواطنين جميعا.

 

 وقال إن اختيار نوع معين من العمل مع بلوغ التأهل له، إنما هو من الأعمال الإرادية والمكتسبة التى تفرض على المرء ما تقتضيه واجبات هذا العمل وفروضه حسب طبيعته وأدائه الوظيفى والمهنى، دون أن يكون فى ذلك ما يخل بمبدأ المساواة ولا ما يخل بحرية الإنسان فى خياراته.

 

 فالقاضى مثلا ممنوع من ممارسة العمل السياسى والحزبى دون أن يخل ذلك بالحق فى الممارسة الحزبية العامة، وهو يستطيع فى أى وقت أن يمارس العمل الحزبى بعد أن يتخلى عن وظيفته القضائية. والطبيب ممنوع من إذاعة ما يتعلق بمرضاه من أمور عرفها بموجب ممارساته الطبية، دون أن يخل ذلك بحق التعبير العام للناس عامة.

 

 وكذلك شأن بالنسبة لضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة، يمنعون من ممارسة العمل الانتخابى حرصا على الحيدة الواجبة منهم بحسبانهم عمود الارتكاز للدولة وأجهزتها وما يتعين أن تكون عليه هذه الأجهزة من استقلالية ونأى عن الصراعات الحزبية بين التيارات السياسية المتصارعة.

 

 وعلق البشرى على ما يتردد بشأن تصويت العسكريين فى دول أخرى بالقول:" إذا كان ثمة دول ونظم حكم تجيز لأفراد جيشها وشرطتها ممارسة العمل الانتخابى، فإن هذا الأمر أمر خيار سياسى واجتماعى عام، يتعلق بالأوضاع الاجتماعية والسياسية والثقافية العامة فى كل بلد حسب تجاربه وحسب علاقات مجاميعه وحسب دور أجهزة الدولة فى المجتمع وحسب السياق التاريخى لهذا البلد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان