رئيس التحرير: عادل صبري 01:12 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سياسيون: ضم غزة لمصر فخ ويضيع الحلم الفلسطيني

سياسيون: ضم غزة لمصر فخ ويضيع الحلم الفلسطيني

الحياة السياسية

أثار العدوان على قطاع غزة

سياسيون: ضم غزة لمصر فخ ويضيع الحلم الفلسطيني

عبدالغنى دياب 31 يوليو 2014 16:08

"أدعو مصر لإدارة غزة"، عنوان لمقال نشره الكاتب اللبنانى جهاد الخازن، بجريدة الحياة اللندنية، لمطالبة السلطات المصرية بالسيطرة على القطاع بالاتفاق مع إسرئيل والولايات المتحدة الأمريكية، مقترح الخازن رفضه عدد من السياسيين، مؤكدين إنه يضيع القضية الفلسطينية، ويخدم مصالح العدو الصهيوني، ووصفه آخرون بأنه هزلي.


فاللواء سفير نور مساعد رئيس حزب الوفد ووزير الداخلية فى حكومة الظل، قال :"إن هذا المقترح مرفوض تمام وﻻ يتواءم مع مطالب المرحلة الحالية"، كما أن مصر حاليًا غير مستعدة لتحمل مسئولية أخرى، "كفاية 100 ألف شهيد راحوا فى الحروب قبل ذلك".

 

وأضاف فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن القضية الفلسطينية هى قضية الأمة العربية والإسلامية، وهذا المقترح يقضي على حلم العودة وحلم بناء وطن للفلسطينيين، فنحن نتمنى أن يصل القطاع للضفة قريبًا، لافتا إلى أن مقترح الخازن يصب في صالح الكيان الصهيونى وأمريكا.


وعلى الجانب الآخر، هاجم هشام حبارير، القيادى بحزب الكرامة الناصري، مقترح الخازن ووصفه بالعبثي، مضيفًا الأصل أن نرفض مقترح القدس الشرقية، ونؤكد أن تكون القدس كلها عربية، فكيف باقتراح التفكيك الذى يشرذم القضية الفلسطينية، فغزة تأخذها مصر والضفة للأردن، وتضيع فلسطين بهذا الشكل.


وكتب الخازن خلال مقاله الذي نشر مؤخرا في جريدة الحياة اللندنية: «أقترح أن تعود مصر إلى إدارة قطاع غزة، فالقوات المسلحة المصرية تستطيع أن تدخل القطاع بموافقة الولايات المتحدة وإسرائيل، وحتمًا بموافقة أهل غزة».


ومن جانبه، قال الدكتور أحمد دراج القيادى بالجمعية الوطنية للتغيير، إن اقتراح الكاتب اللبنانى "شره يفوق خيره"، فمن الناحية الإيجابية أن يمكن ضبط الوضع بالقطاع لو نجحت العملية، ويمكن ضبط الوضع هناك، لكن الأمر ليس بالسهل، فالأمر يحتاج لتنسيق واسع وخطط طويلة المدى.


ويضيف دراج، فى تصريحاته لـ"مصر العربية": لكن من الناحية الأخرى يمكن أن يتسبب هذا الضم في متاعب أكبر لمصر بأن تدخل حركات المقاومة لأرض مصرية كسيناء، وتنفذ من داخلها عمليات ضد العدو الإسرئيلي وقتها يمكن أن يكون ذلك ذريعة لضرب مصر.


وأشار إلى أن حركة المقاومة حماس تابعة فى الأصل للتنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين، وتأتمر بأوامره، وهو ما سيؤرق الوضع أكثر بسبب التوترات الموجودة بين مصر والتنظيم، أن هناك مخططات واسعة من الجانب الأمريكي، لمحاولة السيطرة على الشرق الأوسط خاصة البلدان العربية، ويمكن أن يكون هذا المقترح فخًا خطيرًا تستغله أمريكا لتنفيذ مخطط سايكس بيكو الجديد.

 

أما القيادى بحزب مصر القوية، محمد المهندس، فوصف اقتراح الخازن بأنه "شيء من التخريف ضمن التخريفات الإعلامية والصحفية التى يقدمها البعض"، على حد وصفه، وتابع أن الخازن له باع طويل فى دعم نظام المخلوع مبارك، وليس بجديد عليه هذه الاقتراحات.


وأضاف: كما أن الفلسطينيين يعتزون بانتمائهم إلى فلسطين، والدليل أنه فترة فتح المعابر يدخلون لمصر ويعودون مرة أخرى للقطاع رغم الحصار المفروض عليه، ولم يبق منهم أحد بمصر.

 

وأشار المهندس فى تصريحاته لـ"مصر العربية"، إلى أن الجيش الصهيونى حتى الآن لم يستطع دخول غزة بسبب جسارة المقاومة، وهو ما يؤكد رفض الفصائل الفلسطينية لأي دخول أجنبي فيه، وبالتالى سيكون هناك دماء مزيدة لو تم اقتحام القطاع.


وكان الخازن قال فى مقاله إن مصر لديها القدرة العسكرية على بسط سلطتها في يومين على القطاع كله، ولا بد أن غالبية من الفلسطينيين في القطاع سيرحبون بالجنود المصريين بعد أن ذاقوا الأمرَّيْن من الحصار والغارات الإسرائيلية على مدى سنوات.


وتابع: مصر ليست لديها القدرة الاقتصادية على تحريك الاقتصاد المحلي في القطاع أو تحسين ظروف العيش لحوالى 1.8 مليون فلسطيني يجدون أنفسهم في معسكر اعتقال من نوع نازي، غير أن الدول العربية القادرة التي أعلن كل منها أخيراً تقديم مساعدات بملايين الدولارات للقطاع تستطيع مساعدة أهل القطاع، فيكون هذا دورها.

 

اقرأ أيضًا:

العدوان الإسرائيلي يشّوه وجوه وأرواح أطفال غزة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان