رئيس التحرير: عادل صبري 09:28 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

برلمان 2014.. صراع على ميراث الحزب الوطني

برلمان 2014.. صراع على ميراث الحزب الوطني

الحياة السياسية

من يسيطر علي برلمان 2014؟

لامتلاكهم العصبية القبلية والمال..

برلمان 2014.. صراع على ميراث الحزب الوطني

معتز ودنان 30 يوليو 2014 17:52

أكد عدد من الخبراء السياسيين أنَّ واقع التحالفات الانتخابية والمشاورات الدائرة بداخله أظهرت الصراع الكبير بين الأحزاب على ميراث الحزب الوطني المنحل، والسعي إلى جذب رموزه بالمحافظات المختلفة للفوز بأكبر عدد من المقاعد في ظل غياب جماعة الإخوان المسلمين المنافس الأقوى لهم قبل ثورة 25 يناير، خصوصًا في ظل عدد كبير من الأحزاب التي انبثقت عن الحزب الوطني بعد حله.

 

وأوضح الخبراء، أنَّ انتماء أعداد كبيرة من تلك القيادات لكبار العائلات والقبائل بالمحافظات وامتلاكهم لعنصر المال وقدرته في التأثير على الانتخابات ودعايتها، والخبرة التي لديهم بجانب علاقاتهم مع الدولة العميقة، تمثل عناصر جذب لهم من الأحزاب، خصوصًا أن معظمهم يبحث عن المكسب السريع دون الاعتماد على قواعدها الخاصة.

 

من جانبه، قال رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية: إنَّ شعار التحالفات الانتخابية الحالية هو الثورة والفلول إيد واحدة، فلا توجد مائدة انتخابية إلا ويوجد بها أقطاب الحزب الوطني بجوار أقطاب الثورة.

 

وأكد محسن في تصريحات صحفية، أنَّ التحالف الانتخابي هو اتحاد مجموعة من ذوات المصالح لتحقيق هدف واحد، وهو تعظيم المكاسب الانتخابية، ولكن ذلك يكون شريطة وجود اتفاق بين أفراد التحالف على ذلك من خلال تكاليف وأهداف واضحة لمعنى هذا التحالف، وهو ما يعرف "بوثيقة التحالف".

 

وتوقع مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية أن تفشل تلك التحالفات على المدى البعيد كونها تفتقد مقومات التحالفات الدائمة، وأن العامل المشترك بينهم فقط هو الطمع الانتخابي، والسعي لاستغلال الشخصيات العامة وأصحاب النفوذ السياسي أو الرصيد الشعبي وذلك بالرغم من اختلاف التوجهات الإيديولوجية بين أطراف التحالف.

 

وتابع: "لكننا نجد تحالف أن الحركة الوطنية والشعب الجمهوري ومصر بلدي والمؤتمر هو أكثرهم استقرارا نظرا لأن التنظيم القديم للحزب الوطني هو ذاته في هذا التحالف، وكل كيان يعلم موقعه وهو ذات الموقع التنظيمي في الحزب الوطني قديما.

 

فيما قال المستشار نور الدين علي، عضو الجمعية التأسيسية لدستور 2012 والخبير الدستوري، إن جميع التحالفات تبحث عن إرث الحزب الوطني على عكس إرث جماعة الإخوان المسلمين، وذلك يرجع إلى طبيعة تنظم الإخوان وبالتالي حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي.

 

وتابع: "الحرية والعدالة من الأحزاب التي يطلق عليها أحزاب جماهيرية لها أيدولوجية خاصة تشبه الحزب الشيوعي والأحزاب الجماهيرية تمتاز بأن محبيها يعتنقون أيدولوجية معينة سواء سياسية أو دينية يصعب معها استقطاب قواعد تلك الأحزاب لمصلحة أي حزب أو فصيل آخر وهذا السبب يجعل معظم القوى السياسية يحاول بكل الطرق استقطاب قواعد الحزب الوطني".

 

وأوضح نور الدين في تصريح خاص، أنه على النقيض تمامًا كان الحزب الوطني يشبه الأحزاب التي تقوم على طبقة معينة تعتمد في المقام الأول على قوة عصبية المرشح وقوة نفوذه المالي والسياسي حيث يطلق على هذه الأحزاب بأنها أحزاب النخب أو أحزاب الرأس وتنهار قوة هذا الحزب بانهيار شخصية مرشحة، وهذا ما يجعل استقطاب قواعد الحزب الوطني أسهل.

 

وأكمل أن هذا فضلًا على أن الحزب الوطني لم يكن حزبًا قائمًا على برنامج معين بقدر أنه كان حزبًا للسلطة، ولذلك كان جاذبا لكوادر متميزة بكافة المجالات إلا أنه للأسف لم يستغل هذه الكوادر لخدمة الشعب بل كانت تخدم شخصا واحدا فقط، وهو شخص الحاكم، حيث إنه كان حزب النظام وليس حزب الشعب.

 

في حين قال الدكتور محمد أبو طالب، الخبير في الشؤون البرلمانية، إنَّ الخريطة السياسية لمصر قبل ثورة يناير 2011 سوف تكون صاحبة اليد العليا خلال المرحلة المقبلة، وخلال المنافسة الانتخابية لمجلس النواب القادم، حيث كانت هناك مجموعتان من القوى الأولى رجال الحزب الوطني بالعصبية القبلية وجماعة الإخوان المسلمين.

 

وأكد أبو طالب لمصر العربية، أنَّ الحزب الوطني كان يعمل على اختيار رجاله حتى 2005 من كبار العائلات بالمحافظات المختلفة، وكان عن طريقهم يمتلك شعبية بين العائلات الكبرى بالدوائر، ولكن في انتخابات 2010 خاض الانتخابات بغباء شديد، وجعل المنافسة بين رجاله داخل الدائرة الواحدة، حيث كانت تتنافس 3 عائلات مختلفة على مقعد واحد.

 

وأشار إلى أنَّ "الأحزاب تلجأ لرجال هذا الحزب لأنهم من تواجدوا بالساحة على مدار 30 سنة، يقدمون الخدمات طيل تلك الفترة، فأصبحوا فرس رهان لأي قوى سياسية خصوصًا في ظل ضعف الأحزاب وسعيها إلى المكسب السريع".

 

وتابع: "وبلا شك امتلاك قيادات الحزب الوطني لعنصر المال يعد أحد عناصر الجذب الكبرى إليهم وذلك في ظل التكلفة الباهظة للمنافسة الانتخابية، ولا نستطيع أن ننكر أنهم أصحاب خبرة كبيرة في العملية الانتخابية وطرق الحشد".

 

اقرأ أيضًا:

 

مشاورات ماراثونية للأحزاب لتشكيل قوائم موحدة

أحمد عز يمهد لعودته للحياة العامة من داخل السجن

مشاورات لدمج ثلاثة تحالفات انتخابية لمواجهة الحركة الوطنية

خبراء: 3 أشهر حد أدنى ضروري بين تقسيم الداوئر وانتخابات النواب

السيسي يتجنب الحديث عن الانتخابات البرلمانية.. وسياسيون يحذرون من تأجيلها

عدم الانتماء للإسلام السياسي.. شرط الترشح لتحالف عمرو موسى

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان