رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صلاة العيد.. صراع جديد بين الحكومة والإخوان

صلاة العيد.. صراع جديد بين الحكومة والإخوان

الحياة السياسية

ساحات صلاة العيد - ارشيفية

صلاة العيد.. صراع جديد بين الحكومة والإخوان

وكالات 27 يوليو 2014 07:56

بات عيد الفطر، موعدا جديدا للصراع وربما المواجهة بين معارضى النظام خاصة من جماعة الإخوان المسلمين والسلطات الحالية ممثلة في وزارة الأوقاف.

جماعة الإخوان تتمسك باعتبار صلاة العيد موعدا للتظاهر، في الوقت الذي منعت فيه وزارة الأوقاف المسؤولة عن شؤون المساجد، الجماعة من تنظيم صلاة العيد في الساحات، وحظرت استغلال المساجد وساحات الصلاة لأغراض سياسية.

وتعتبر صلاة العيد في ساحات تابعة للإخوان من أكثر العادات التي حرصت الجماعة على إقامتها، إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك (تنحى في 11 فبراير 2011)، رغم الصدامات الكثيرة التي كانت تلاقيها مع قوات الأمن آنذاك، وهي العادة التي استمرت حتى عزل مرسي في يوليو الماضي.

 

مصدر في جماعة الإخوان المسلمين، رفض الكشف عن هويته خشية الملاحقة الأمنية، قال لوكالة الأناضول، إن "قرار استثمار حشد الجماهير في صلاة العيد سيكون للأرض (قرارا ميدانيا)، كل حسب منطقته ومحافظته."

وأضاف: "أنصار مرسي سيتواجدون في صلاة العيد كباقي المصريين ولهم سلطة تقدير الموقف سواء بالتظاهر أو الخروج في مسيرات عقب الصلاة، تلبية للدعوة التي أطلقها التحالف لإحياء أسبوع عيد الشهداء".

وكان التحالف الداعم لمرسي، دعا في بيان له أمس السبت، إلى حراك ثوري خلال عيد الفطر لتجديد العهد للشهداء، مع الاستعداد لما أسموها "انتفاضة" 14 أغسطس المقبل، تزامنا مع ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية (شرقي القاهرة).

وقال التحالف في البيان: "ندعو الشباب والطلبة، لقيادة التصعيد الثوري بالعيد، ونفوضهم في اتخاذ الاجراءات المناسبة لإحراز تقدم ثوري جديد".

كذلك دعا التحالف، في بيان له الخميس الماضي، إلى تنظيم فعاليات خلال أسبوع جديد للتظاهر أطلق عليه التحالف اسم عيد الشهداء".

ومنذ عزل مرسي، في خطوة يعتبرها أنصاره "انقلابا عسكريا" ويراها المناهضون له "ثورة شعبية"، ينظم معارضو النظام مظاهرات شبه يومية غالبا ما توقع اشتباكات مع قوات الأمن تتسبب في سقوط قتلى ومصابين.

جهات دعوية غير حكومية، كجماعة أنصار السنة المحمدية، والدعوة السلفية، والجمعية الشرعية، نأت بنفسها عن أي صراع والتزمت بالضوابط التي وضعتها وزارة الأوقاف لضبط سيطرتها على ساحات صلاة العيد، معربين في بيانات صادرة عنهم أنهم يقدرون الظروف التي تمر بها البلاد.

وحددت وزارة الأوقاف 3800 ساحة للصلاة علي مستوى الجمهورية، كما حددت خطبة صلاة العيد، حول ضوابط وآداب العيد والتي تدعو للتسامح ونبذ العنف والخلافات مع التحذير من الإسراف والتبذير في العيد.

كما أعلنت وزارة الأوقاف، في بيان لها، خطتها للسيطرة على ساحات صلاة عيد الفطر المبارك، معلنة تشكيل غرفة عمليات برئاسة محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، للتصدي لدعاة الجماعات للسيطرة على ساحات الصلاة.

وأكدت الوزارة على تمسكها بتطبيق قرار منع غير الأزهريين من الأئمة والدعاة، والحاصلين على تراخيص الخطابة من الأوقاف، من الخطابة.

ومع حلول هذا العيد، ورغم دعوة التحالف للتظاهر، تغيب أبرز أنشطة الإخوان المعتادة، التي كانت تشمل تعليق لافتات ضخمة للتهنئة بالعيد في الشوارع والميادين، وتوزيع لحوم ومواد غذائية أخرى على الفقراء، في ظل توقف النشاط الاجتماعي والخيري، التابع لقسم البر في الجماعة، والذي يخدم قطاع كبير من الفقراء بمصر.

كما يغيب هذا العيد، كما هو الحال خلال عيدي الفطر والأضحى الماضيين، حفلات الزفاف الجماعي التي كانت يشرف عليها الإخوان المسلمون في المدن والقرى، والتي كانت تقام في الأندية أو المراكز الاجتماعية بالمحافظات.

وكان التحالف الداعم لمرسي، حول ساحتي اعتصام رابعة العدوية بمدينة نصر ونهضة مصر بالجيزة، خلال عيد الفطر الماضي في أغسطس 2013، إلي ساحتي احتشاد خرجت منهم المسيرات للإعلان عن رفضهم للإطاحة بمرسي يوم 3 يوليو 2013.

وزارة الأوقاف، حذرت في بيانها أمس، من أي محاولة لاستخدام ساحات عيد الفطر المبارك لأغراض سياسية أو حزبية، متوعدة باتخاذ إجراءات رادعة ضد المخالفين لتلك التعليمات.

وقال على عبد المهدي وكيل وزارة الأوقاف، في تصريحات إعلامية، إن الوزارة دخلت في تنسيق مع وزارة الداخلية لتوفير التأمين الكافي لساحات الصلاة أمام المساجد أول يوم العيد، حيث تعهدت بتمشيط محيط المساجد الكبيرة لمنع حدوث أي انفجارات أو أحداث شغب، علاوة على تمركز سياراتها بالقرب من المساجد المعروف استهداف الإخوان لها.

وأضاف أن "التعامل مع تهديدات الإخوان سيكون مسئولية الشرطة، على أن يقتصر دور الأوقاف في منع صعود أي خطيب إخواني للمنابر، بحيث تقوم الوزارة بمنع أي صلاة يقيمها شيخ غير أزهري أو غير حاصل على تصريح خطابه من الوزارة".

في الوقت نفسه يستمر منع إقامة الصلوات في مسجدي رابعة العدوية بمدينة نصر، والفتح برمسيس، بناء علي قرار من وزارة الأوقاف، بدعوى استكمال ترميمهما.

ولم يتم تحديد عيد الفطر المبارك، بشكل رسمي في مصر، غير أن غرة شهر شوال للعام الهجري 1435، أول أيام عيد الفطر، ستوافق فلكيا يوم الاثنين 28 يوليو الجاري.

اقرأ أيضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان