رئيس التحرير: عادل صبري 12:51 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بخلاف مرسي.. القضاة يتجنبون الصدام مع السيسي

بخلاف مرسي.. القضاة يتجنبون الصدام مع السيسي

الحياة السياسية

الرئيس السيسي أثناء القسم الجمهوري

بسبب الأقصى للأجور..

بخلاف مرسي.. القضاة يتجنبون الصدام مع السيسي

محمد المشتاوي 25 يوليو 2014 21:23

خاض القضاة ثلاث معارك رئيسية ضد الدكتور محمد مرسي أثناء فترة حكمه كانت جميعها تتعلق بنفوذ القضاة أو الامتيازات التي يحصلون عليها.

فالمعركة الأولى جاءت سريعًا عقب تولي مرسي الحكم مباشرة، حينما حاول أن يعيد مجلس الشعب المنحل بحكم المحكمة الدستورية، وحينها اجتمع القضاة بقيادة أحمد الزند رئيس نادي القضاء، وهددوا مرسي بالتراجع، وإلا الإضراب عن العمل في جميع محاكم مصر، ومنحوه 36 ساعة للتراجع قبل تنفيذ التهديد وبالفعل عاد مرسي عن قراره.

المعركة الثانية نشبت عندما حاول مرسي بمعاونة المستشار أحمد مكي وزير العدل حينها، تعديل قانون السلطة القضائية، بحيث يكون سن عمل القاضي بحد أقصى 60 عامًا وهو ما أشعل ثورة غضب عارمة للقضاة وهددوا حينها بعدم الاستجابة للقانون الجديد واعتباره كأن لم يكن.

المعركة الثالثة جاءت حينما أصدر مرسي إعلانًا دستوريًا مكملاً نهاية عام 2012 يحصن قراراته من الطعن عليها أمام المحاكم المختصة، ويحصن أيضًا الجمعية التأسيسية لوضع الدستور والتي كانت مهددة بالحل، وهنا ثار القضاة وبدأوا باللجوء للمنظمات الدولية والإضراب عن العمل، معتبرين هذا انتهاكًا قانونيًا صارخًا، وهو ما دفع مرسي للتراجع والتخلي عن بعض بنود الإعلان الدستوري.

 

بعض المؤشرات حاليًا تنذر بمعركة جديدة بين فريق من القضاة ونظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، العازم على تطبيق الحد الأقصى للأجور على كل الفئات بما فيها القضاء بخلاف الأمر أيام مرسي، والذي كان يستثنى قطاعات كثيرة من الأقصى للأجور، وهو ما أثار بعض التذمر لدى القضاة الذين سيقعون تحت مقصلة الأقصى للأجور، وطرح عدة تساؤلات حول الفئات القضائية التي ستخضع للحد الأقصى للأجور، وهل سيدخلون في معركة مع السيسي على غرار مرسي؟ أم سيتجنبون الصدام معه لاختلاف الظروف الآن؟

 

القضاء المدني والجنائي خارج المعادلة

في البداية، يقول المستشار رفعت السيد رئيس نادي قضاة أسيوط، إن القضاة المدنيين والجنائيين خارج هذه المعضلة، لأن 99% من هؤلاء القضاة كل ما يتقاضونه بكل البدلات والحوافز والمكافآت لا يتجاوز العشرين ألف جنيه وهو نصف الحد الأقصى للأجور.

وأضاف السيد لـ"مصر العربية"، أن هناك بعض الاستثناءات لحوالي 20 إلى 30 قاضيًا يتعدون حاجز العشرين ألفًا بكثير لطبيعة أعمالهم، مثل أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والذين يحصلون على بدل لحضور الجلسات 1000 جنيه في الجلسة، وبطبيعة الحال يحضرون العديد من الجلسات لإحالة بعض القضاة للصلاحية، ومن أجل تعيينات أعضاء النيابة وعدة أمور أخرى، ولكن في النهاية أعضاء المجلس الأعلى للقضاء 7 فقط.

وواصل السيد: أعضاء اللجنة العليا للانتخابات أيضًا يحصلون على 1000 جنيه في كل جلسة ويحضرون جلسات عديدة للترتيب للانتخابات والدوائر وهؤلاء عددهم لا يتجاوز العشرة.

 

القضاء والنيابة الإدارية في وجه المدفع

وألمح السيد إلى أن الفئات التي ستخضع للأقصى للأجور بشكل مباشر هم بعض القضاة العاملين في القضاء الإداري والنيابة الإدارية، نظرًا لأنهم يندبون في شركات قطاع عام ووزارات كمستشارين قانونيين وبذلك يحصلون على كل امتيازات القاضي المالية بجانب امتيازات الانتداب التي تعد أضعافًا مضاعفة، عما يحصل عليه القاضي.

وقال إن العدل قبل القانون يرفض هذا، فليس من المنطق أن يجمع قاض بين وظيفتين، وإن أراد أن يعمل مستشارًا لوزير أو لشركة، فعليه أن يقدم استقالته أولًا من القضاء.

واستطرد: "من العجيب أيضًا أن الوزراء يحاسبون ويحاكمون بسبب بعض القرارات الخاطئة لمنافاتها للقانون ولا يحاسب القاضي المنتدب كمستشار قانوني للوزير ويكون موافقًا على قرار الوزير".

 

الرضوخ

ورجح السيد أن يستجيب القضاة المتخطين الأقصى للأجور للقرار، ويقبلوا بالأمر، خاصة أن معظم قضاة مصر يطالبون بنفس الأمر ويرغبون في وقف الانتداب للوزارات والشركات، خاصة أن مصر بها 400 ألف محام من الممكن أن يقوموا بنفس المهمة.

 

واتفق معه في الرأي الدكتور مختار غباشي مستشار ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، حين قال إن وضع السيسي يختلف عن مرسي تمامًا، لذلك سيتجنب القضاة الدخول في صدام مع نظام السيسي.

 

السيسي ليس كمرسي

وأوضح غباشي أن السيسي في موقع قوة الآن ومعظم أجهزة الدولة متعاونة معه بخلاف مرسي الذي كانت كل أجهزة الدولة ترفض التعاون معه.

وتابع غباشي: "العديد من أجهزة ومؤسسات الدولة ترغب في إنجاح السيسي لذلك سيتجنبون أي صدام معه".

ونوه غباشي عن رؤساء الهيئات القضائية والقضاة المندوبين هم من يتجاوزون حاجز الأقصى للأجور، مبينًا أن المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، اشتكى من تقديم بعض الهيئات معلومات مغلوطة عن الرواتب التي يتقاضونها.

وقال غباشي إن الأقصى للأجور يجب أن يطبق على جميع الفئات والهيئات بكل صرامة مهما كلف الأمر.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان