رئيس التحرير: عادل صبري 08:26 مساءً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

"تشريعية الشورى": جلسة استماع للمجلس العسكرى

"تشريعية الشورى": جلسة استماع للمجلس العسكرى

30 مايو 2013 11:23

المحكمة الدستورية العليا تصدر قراراها بعدم دستورية حرمان العسكريين في مصر من مباشرة حقوقهم السياسية ".. كان هذا هو الخبر الذي أثار ما اعتبره البعض أزمة سياسية جديدة تمر بها مصر.

 

ومنذ خروج القرار كالعادة انقسمت البلاد فريقين الأول يؤيد القرار من منطق المساواة في الحقوق السياسية  وإعطاء الحق لشريحة هامة من الشعب لممارسة حق ، لا يمنع أيضا حتى " للأميين" ، أما الفريق الآخر فرأي أن صدور القرار كارثي ويهدد الأمن القومي .‬

 

ففي تعليقه له على القرار أصدر حزب الوسط بيانا طويلا قال فيه " الدفاع عن الوطن شرف وواجب، وقواتنا المسلحة مؤسسة وطنية محترفة محايدة لا تتدخل في الشأن السياسي، وهى درع البلاد الواقي".

 

من جانبه قال الدكتور محمود أبو عيشة وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في مجلس الشورى ( والذي يحمل دكتوراه في القانون ويشغل منصب مدير إدارة القضايا بشركة مصر للطيران )  إن صدور القرار من المحكمة الدستورية كان صادما ، ووصفه أبو عيشة " أنه لم يأخذ حقه في الدراسة أو أنه وليد موقف معين" ، مشيرا إلى أن نفس البنود التي أشارت إليها المحكمة الدستورية كانت موجودة من قبل دستور ٧١ .


وأضاف أبو عيشة أن الاتجاه الحالي في مجلس الشورى يتجه إلى أمرين الأول عقد لجنة استماع يتم فيها دعوة الجيش لإبداء رأيه في قرار المحكمة الدستورية ذاهبا إلى أن " الجهات نفسها التي أشارت المحكمة الدستورية لها لن توافق على المشاركة في الانتخابات".


والثاني أن المجلس نفسه سيصوت على القانونين قانون ممارسة الحقوق السياسية و قانون الانتخابات ثم يعيدهم للمحكمة الدستورية ، محذرا من عواقب تنفيذ ما خرجت به المحكمة الدستورية من أن إعطاء حق الانتخاب للجيش سوف يكون له عواقب وخيمة على الأمن القومي للبلاد في ضوء أن حياد جهازي الشرطة  والقوات المسلحة أمر واجب ، وخاصة أن مصر تمر بمرحلة انتقالية .


وعن رأى الجهات المعنية بالقضية محل الجدل، قال أحمد يوسف خليل غنيمي ، أمين سر لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ، في مجلس الشورى ، إن المجلس سوف يعقد جلسات استماع لكل من " المجلس العسكري" و" جهاز الشرطة " متمثلا في وزير الداخلية ،  ثم تكون الخطوة التالية الإجتماع بأعضاء المحكمة الدستورية العليا ، وبعدها يكون التوجه لرئيس الجمهورية ، الذي من حقه وفقا للدستور أن " يراعي بين السلطات ، بحيث لا تطغى سلطة علي أخرى".


وفي رده على أن مواثيق حقوق الانسان وممارسة الحقوق السياسية والمدنية تبيح للعسكرين وأفراد الشرطة حقهم الانتخابي ، قال أبو عيشة أن دول العالم تنفسم في هذا الأمر بين فريقين الأول يبيح والثاني يمنع و " ٩٠٪ من الدول التي تمنح العسكريين حق الانتخاب هي دول عريقة في الديموقراطية" لافتا أن مصر حاليا في مرحلة انتقالية ، وليس الوقت الحالي هو الوقت المناسب لتطبيق هذا الحق خلال المرحلة الانتقالية.

كما وجه وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية السؤال للمحكمة الدستورية " القضاة أيضا لا ينتخبون، لماذا ؟ لأن في انتخابهم عدم ملائمة " منهيا حديثه أن الأمر ليس به تحيزات سياسة بل هو أمن مصر وسلامتها خلال هذه المرحلة. وربما في مراحل قادمة يكون ملائما أن يعود هذا الحق لجميع أفراد الشعب.

هل يؤخر قرار " الدستورية" الانتخابات البرلمانية ؟

سؤال آخر طرح في سياق الجدل الدائر حول قرار الدستورية وهو " هل يؤخر قرار الدستورية من الانتخابات البرلمانية؟ " و هو طرح أجاب عنه حسين إبراهيم الأمين العام لحزب الحرية والعدالة في تدوينة عبر الفيسبوك قائلا : " حزب الحرية والعدالة يدعو لسرعة إجراء انتخابات مجلس النواب ويؤكد جاهزيته لخوض العملية الانتخابية واستعداده للمنافسة الشريفة ويحذر من الالتفاف على إرادة الشعب .
يبقى السؤال الأهم بعيدا عن وجهتي النظر بين تأكيد قرار الدستورية أو التجبه ضده هو : في ظل نظام الطاعة الصارم الذي يتصف به نظام الجيش المصري والذي يجعل طاعة القائد واجبة هل يكون تصويت أفراد الجيش رأيا حرا لهم أم سيكون لقادة الجيش تأثيرا على اتجاه التصويت من الهيئة العسكرية ؟
 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان