رئيس التحرير: عادل صبري 04:48 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

قيادات بالحرية والعدالة: اﻻستيلاء على ممتلكات الإخوان نهج عصابات

قيادات بالحرية والعدالة: اﻻستيلاء على ممتلكات الإخوان نهج عصابات

الحياة السياسية

تم التحفظ علي أموال المهندس خيرت الشاطر وقيادات الإخوان

قيادات بالحرية والعدالة: اﻻستيلاء على ممتلكات الإخوان نهج عصابات

طه العيسوي 18 يوليو 2014 18:03

هاجم عدد من قادة حزب الحرية والعدالة قرارات التحفظ على أموال جماعة الإخوان المسلمين، والتي كان آخرها بالأمس بعدما تم التحفظ على 66 شركة مملوكة لقيادات وأعضاء الجماعة، معظمها شركات مملوكة لنائب مرشد جماعة الإخوان خيرت الشاطر، ورجل الأعمال حسن مالك.

 

وأكدوا، في تصريحات لـ "مصر العربية"، أن هذا الأمر يضر كثيرًا بالاقتصاد المصري وبسمعته، ويمنع الاستثمارات أجنبية من دخول البلاد، واصفين هذه الخطوات بأنها استمرار لما وصفوه بنهج "العصابات" فى إدارة الأمور، على حد قولهم.

 

وقال محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة، أن استمرار السلطة في الاستيلاء على أموال "الإخوان" وشركائهم ومصادرة شركاتهم هو دربٌ من الجنون. على حد تعبيره.

 

ولفت – في تصريحات لـ"مصر العربية"- إلى أن النظام القائم يعتقد أن هذه الشركات هى التى تنفق على أهالى المعتقلين والمطاردين والضحايا، وإعانة المتظاهرين الرافضين له منذ أكثر من عام، وبالتالي فهو يحاول تجفيف هذه المنابع محاولا القضاء أو تقليل حالة الحراك الثوري اليومى ضده. على حد قوله.

 

وشدّد على أن الاستيلاء على أموال "الإخوان" ينعكس على شكل الدولة بعد 3 يوليو، حيث يساهم في انهيار اقتصادي، وتشويه لسمعة الدولة، وانفلات أمني، وعدم استقرار للدولة التي تحولت إلى ما وصفوه بدولة عسكرية وبوليسية بامتياز، حسب قوله.

 

وتابع: "بالتالى سيتراجع المستثمرون الأجانب عن العودة إلى مصر ومعاودة الاستثمار وإعادة فتح أكثر من 3000 مصنع أغلقوا بعد الانقلاب، مما زاد من تشويه سمعة مصر اقتصاديا وعدم اجتذابها للمستثمرين الأجانب والمحليين".

 

ونوة إلى أن الدين الداخلي الذي اقترب من 2 تريليون جنيه والخارجي الذي قارب 50 مليار دولار، وتوقف دول الخليج عن ضخ الأموال للنظام، وضع السلطة الحالية في مأزق كبير، خاصة بعد رفض رجال الأعمال المحسوبين على نظام "مبارك" معاونة السيسي وحكومته، لأنهم تعودا أن يأخذوا من الدولة ولا يعطون.

 

واستشهد "سودان" بامتناع رجال الأعمال المحسوبين على نظام الرئيس المخلوع مبارك عن سداد ما عليهم من مليارات الضرائب المفروضة عليهم، وفشل الرئيس عبد الفتاح السيىسى في أن يجبرهم على سداد ما عليهم من ضرائب، وكذلك فشله في أن يدفعهم إلى التبرع طواعية.

 

واستطرد: "لأن هؤلاء رجال الأعمال شركاء في مؤامرة الانقلاب على الشرعية لم يستطع "السيسي" أن يجبرهم لا على سداد ما عليهم من ضرائب ولا على التبرع من أجل "إنقاذ مصر"، وبالتالي لم يجد حلاً إلا الاستيلاء على أموال الإخوان المسلمين، خاصة بعد انهيار القضاء وضياع حقوق الشعب، وبعد أن أصبح القضاء مسيساً بامتياز"، على حد قوله.

 

وكانت حكومة حازم الببلاوي قد شكلت لجنة لحصر وإدارة أموال الإخوان المسلمين، عقب اعتبار الجماعة "منظمة إرهابية" في شهر ديسمبر الماضي بموجب قرار حكومي.

 

وقال الدكتور أحمد رامي، المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، إن "الاستيلاء على أموال "الإخوان" هو استمرار لنهج العصابات فى إدارة الأمور، وتصديقا لما تم تداوله مؤخرًا من نية عبد القتاح السيسي مصادرة أموال ومشروعات دون وجه حق، وبالرغم من نفيه لهذا، إلا أن الأحداث كعادتها كذبته".

 

وأضاف: "بدلا من أن يحصل للدولة على المليارات من المستحقات الضريبية على رجال أعمال مثل نجيب ساويرس إذا به يصادر أموال ومشروعات لرجال أعمال لا تشوبهم شائبة مخالفة مالية أو أنتقاص لحق من حقوق الدولة".

 

وأكد "رامي" أن هذه الخطوات بالتأكيد ستكون ذات أثر سلبي يدفع الكثيرين للتفكير أكثر من مرة قبل الاستثمار فى مصر، كما أنها ترسل رسالة لرجال الأعمال أن ما حدث مع "الإخوان" منهم اليوم سيحدث معهم غدًا تمامًا، كما حدث في انتهاكات حقوق الإنسان التي بدأت بحق "الإخوان" ثم امتدت لغيرهم، مضيفًا: "فليستعدوا فالقادم أسوأ".

 

هدى عبد المنعم، القيادية بحزب الحرية والعدالة، من جهتها قالت، إن الاستيلاء على أموال "الإخوان" هو سرقة لأموال أشخاص ينتمون لفكرة وطنية، ولكن أموالهم هي أموال خاصة وهي جهد سنوات طويلة لمشروعات مشروعة قدمت الكثير للاقتصاد المصري وللمصرييين، حسب قولها.

 

وأضافت في تصريح لـ"مصر العربية"، " سرقه أموالهم بدون وجه حق تحت مسمى التحفظ يضر ضررًا بالغًا بسمعة مصر الاقتصادية، خاصة لدى من كان ينوي استثمار أمواله في مصر".

 

وتحدت "عبد المنعم" أن تثبت أي جهة محايدة استخدام هذه المشروعات في أي مخالفة، بالعكس هذه المشروعات تؤدي دورًا رائدًا في اقتصاد البلد بخلاف كم فرص الوظائف والتدريب التي توفرها للشباب المصري.

 

يذكر أن لجنة إدارة أموال جماعة الإخوان المسلمين، أعلنت تحفظها على 66 شركة مملوكة لقيادات وأعضاء الجماعة، مضيفة أن هذه الشركات معظمها مملوكة لنائب مرشد جماعة الإخوان خيرت الشاطر، ورجل الأعمال حسن مالك، دون أن توضح سبب التحفظ.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها اللجنة عن التحفظ على أموال قيادات إخوانية، حيث سبق أن أعلنت أكثر من مرة، منذ تشكيلها في سبتمبر الماضي، عن التحفظ على عشرات القيادات الإخوانية.

 

وقد قررت اللجنة في 15 يونيو الماضي، التحفظ على سلسلتي متاجر مواد غذائية شهيرة، إحداهما مملوكة للشاطر، والأخرى للقيادي الإخواني عبد الرحمن سعودي.

 

وفي سبتمبر الماضي، أصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة حكما بحظر أنشطة الإخوان وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها والتحفظ على جميع أموالها العقارية والسائلة والمنقولة.

 

جدير بالذكر أن محكمة القضاء الإداري قد قضت في 24 يونيو الماضي، بوقف القرار الصادر من لجنة حصر أموال الإخوان، وعدم الاعتداد بقرارات الحكم الصادر في سبتمبر الماضي،  وهو الحكم الذي طعنت عليه اللجنة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان