رئيس التحرير: عادل صبري 04:58 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لجنة "كاميرون" تنهي التحقيق في "فكر الإخوان"

لجنة كاميرون تنهي التحقيق في فكر الإخوان

الحياة السياسية

محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة

وتأخر إعلان النتائج

لجنة "كاميرون" تنهي التحقيق في "فكر الإخوان"

طه العيسوي 17 يوليو 2014 13:26

انتهت اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون -لمراجعة فكر وفلسفة ونشاط جماعة الإخوان المسلمين- من عملها بعدما قامت بالعديد من اللقاءات مع بعض قادة الإخوان ببريطانيا وخارجها، وكذلك مع بعض المؤسسات الإسلامية الأخرى.

وأشار بعض قادة الإخوان – في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"- إلي أن نتيجة المراجعة التي انتهت إليها اللجنة ستتأخر عن الموعد الذي كان مقرراً لها نهاية يوليو الجاري، وربما تقدم اللجنة تقريرها إلى الحكومة البريطانية في أى وقت دون الإعلان عن ذلك ودون الإعلان عن نتيجة هذه المراجعة، وهذا الاحتمال الأكثر توقعاً بالنسبة لهم.

من جانبه، قال محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة، إن اللقاءات التي أجرتها اللجنة البريطانية، التي تم تشكيلها لمراجعة فكر ونشاط جماعة الإخوان المسلمين، مع العديد من قيادات الإخوان ببريطانيا وخارجها أو مع اللجنة وبعض المؤسسات الإسلامية الأخرى غير "الإخوان" كانت تسير بشكل جيد ومطمئن.

وأضاف- في تصريح خاص لـ"مصر العربية"- أنه تم طرح بعض الأسئلة الاستفهامية -خلال لقاءات اللجنة البريطانية المختلفة- عن أيديولوجية وفكر "الإخوان"، وعما إذا ما كان قد حدث أى تغيير في هذا الفكر خلال السنوات الأخيرة.

وحول موعد إصدار التقرير الخاص باللجنة، تابع "سودان":" من الواضح أن نتيجة المراجعة ستتأخر عن الموعد المقرر، وربما تقدم اللجنة التقرير إلى الحكومة في أى وقت دون الإعلان عن ذلك أو الإعلان عن نتيجة هذه المراجعة، وهذا الاحتمال الأكثر توقعاً".

من جهته، ذكر الدكتور عزام التميمي، المقرب من قيادات في التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، والمفكر الإسلامي ببريطانيا، أن لجنة ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني، عاكفة الآن على وضع اللمسات الأخيرة على تقريرها بعد أن انتهت من إجراء كافة المقابلات واللقاءات والتحقيقات.

وقال:” رئيس اللجنة، السير جون جينكينز، التقى بنفسه مع عدد من كبار الشخصيات القيادية في الإخوان وفي الحركات الإسلامية الأخرى، ومن التقاه عبر عن ارتياحه واطمئنانه إلى أن الغرض من هذه اللجنة ليس التحقيق في جرائم مزعومة، وإنما تقديم تصور لرئيس الوزراء حول جماعة الإخوان المسلمين بعد أن تعرضت الحكومة البريطانية لضغوط مكثفة خلال الشهور السابقة ولمحاولات ابتزاز من الإمارات والسعودية”.

وذكر "التميمي" أنه من المفترض أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني عن نتائج عمل اللجنة قبل أن تبدأ الإجازة الصيفية للبرلمان خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن "الإخوان" كلفت فريقاً قانونياً دولياً لمتابعة الموضوع، وإذا ما اتخذت الحكومة البريطانية أي إجراءات ضد الإخوان، وهذا مستبعد جداً، فإن معركة قضائية سوف تبدأ في أروقة المحاكم البريطانية والأوروبية. مضيفًا: "ونحن هنا نثق بنزاهة القضاء البريطاني، فهو ليس مسيساً كما في بعض الدول الأخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية”.

واستطرد: "أتوقع أن تخرج اللجنة بصياغة لا تدين الإخوان المسلمين بالإرهاب - كما تريد الإمارات والسعودية والنظام المصري- ولكن، وهذا عهدنا بالإنجليز، قد ترد في التقرير النهائي عبارات تحاول ربط فكر بعض منظري الجماعة ببعض التجليات التي يعتبرها البعض تطرفاً وإرهاباً”.

وتابع "التميمي" :"ولا أستبعد أن تكون هناك إشارات إلى كتابات سيد قطب رحمه الله التي تعتبرها بعض الجماعات المتطرفة، ظلماً وعدواناً، تنظيراً لها لتكفر الآخر المخالف. وأنا شخصياً أعتبر سيد قطب بريئاً من كل ما ينسب إليه في هذا المجال، والرجل قضى نحبه وقتل مظلوماً لثباته على الحق ورفضه الخضوع للطاغوت”.

وقال:" بصدور التقرير، نأمل أن يغلق هذا الملف، وإن كنت لا أستبعد أن تستأنف الإمارات بالذات تحركاتها ومحاولاتها للضغط على الحكومة البريطانية”.

وأضاف :"لمسنا منذ اليوم الأول لإعلان "كاميرون" عن تشكيل هذا الفريق رفضاً ومعارضة وشجباً من قبل الإعلاميين والحقوقيين والأكاديميين وبعض السياسيين، وذلك أن الأمر انكشف من اليوم الأول أنه نزول عند رغبة خارجية وتجاوب مع ضغوط وابتزازات مورست على الدولة البريطانية، وهذا أمر استهجنه كثير من الناس في بريطانيا”.

ونوه "التميمي" إلي أن هذه القضية أتاحت فرصة غير مسبوقة أمام "الإخوان" ليخاطبوا الرأي العام البريطاني من مختلف المنابر سواء في الصحافة أو داخل البرلمان أو داخل الجامعات وغيرها من الأماكن العامة، وقد أصبح هناك عدد أكبر من المواطنين يعرف اليوم عن "الإخوان" أكثر مما كان يعرفه قبل بدء هذا الموضوع.

واستطرد:" رغم التحقيق أو المراجعة - كما يفضل البريطانيون وصفها - إلا أنه لم يطرأ أي تغير على موقف الحكومة البريطانية حتى الآن لا من الإخوان ولا من المسلمين. وما كان موجوداً من تواصل بين المسلمين وبين المسؤولين ظل كما هو، وزاد التواصل منذ ذلك الحين بين الحكومة والإخوان. ورب ضارة نافعة كما يقولون، وفي رحم كل محنة منحة، بل ربما منح كثيرة”.

الدكتور أنس التكريتي، رئيس ومؤسس مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات وأحد أبرز وجوه العمل الإسلامي ببريطانيا، أوضح أن اللجنة انتهت من عملها نهاية الأسبوع الماضي، مضيفًا :” لا أعرف تحديدًا ما هو التوجه الخاص باللجنة، لكني شخصيًا لست متفائلا كثيرًا، لأن القائمين على التحقيق والشخصيات الرئيسية باللجنة هي شخصيات أمنية، لأن السفير السعودى الحالي كان رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني سابقا، والسفير البريطاني لدى مصر سابقا هو الرئيس الحالي لجهاز الاستخبارات”.

وتابع :" هؤلاء رجال أمن، وعادة رجل الأمن حينما يتولي ملف كهذا سوف ينظر له من وجهة نظر أمنية، وهذا كان من أحد أهم أسباب اعتراضنا على هذه المراجعة لنشاط وفكر الإخوان، واعتراضنا على مجمل العملية كلها من حيث الشكل وليس من حيث المضمون، فلا توجد لدينا مشكلة فى المضمون".

وقال- في تصريحات خاصة لـ”مصر العربية”- :” لا زالت أنتظر ومتفائل شيئا ما، ولكني لا أعقد الأمل بشكل كبير علي أن النتائج ستكون إيجابية".

وحول إذا ما كان هناك دور لمؤسسة قرطبة في هذه الدراسة الخاصة بالإخوان، قال:" بالفعل، خاطبنا الحكومة بشكل مباشر وقلنا لهم أن هذه الطريقة خاطئة تماما، والأمر الثانى أننا طلبنا من بعض رموز المجتمع البريطانى من القانونيين والحقوقيين والإعلاميين والأكاديميين البارزيين الكتابة إلي لجنة المراجعة وإعطاء نوع من الشهادة فى حق الأحداث الجارية، وأهمية ألا تجرم بريطانيا مجموعة كانت منتخبة ديموقراطيا”.

وأشار "التكريتي" إلي أنهم نظموا مؤتمرًا صحفيًا كبيرًا بمجلس العموم البريطاني- نُقل عبر وسائل الإعلام- وتحدث فيه محامون ومصريون وإعلاميون وأكاديمون عن هذه الدراسة وآثارها الإيجابية أو السلبية.

وأوضح "التكريتي" أن الأصل أن هذه اللجنة لا تقوم بإصدار قرارات أو تحديد سياسة ما، بل ستخرج منه بخلاصة وهذه الخلاصة تقوم الحكومة بعد ذلك بعمل سياسات وفقًا لها، لافتا إلي أن هذه المراجعة ربما توصي بحظر نشاط "الإخوان" فهذا أحد الاحتمالات الواردة.

واستدرك قائلا:" لكن أعتقد أن هذا الأمر خطير ومستبعد، فبريطانيا لا تجرم جماعات، بل ربما تجرم وتحظر أشخاصا فقط، لأن تجريم الجماعة هذا أمر صعب جدًا ومشكلة كبيرة، لأن القضاء البريطاني مستقل، فمثلا الغرب -كأوروبا وبريطانيا- يتمنى أن يتم تجريم وحظر حركة حماس لكن لا يستطيع ذلك، وحتى الآن حركة حماس غير مجرمة وغير محظورة، لأن القانون لا يسمح بذلك”.

وقال:" إذا ما دخلنا في معترك قضائي ستخسر الحكومة البريطانية وهي تدرك ذلك جيدًا، لذلك لا أعتقد أن هذا السيناريو قد يحدث، وإذا ما افترضنا جدلا أنها قد تحظر نشاط الإخوان فستكون هذه خطوة خطيرة، لأنها بذلك تحظر جماعة لها فكر ينتمى له مئات الملايين وربما أكثر من مليار حول العالم فهم لا ينتمون إلي الجماعة كتنظيم ولكنهم ينتمون إلى الفكر”.

واختتم بقوله:" لذلك فحظر جماعة الإخوان المسلمين سيجعل للجماعات الإرهابية والمتطرفة مصداقية وزخما، والشباب سينتقل من "الإخوان"- "المحظورة"- إلي الجماعات المتطرفة، وسيقول بما أن الإخوان أصبحت محظورة فالأفضل لي أن أنضم لجماعات سرية ومتطرفة، فهذا الكلام سيئ جدًا بحق بريطانيا والعالم كله”.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان