رئيس التحرير: عادل صبري 05:55 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سياسيون: الرئاسة تتلاعب بالأحزاب.. وعدم إصدار الدوائر يدعم فئات محددة

سياسيون: الرئاسة تتلاعب بالأحزاب.. وعدم إصدار الدوائر يدعم فئات محددة

الحياة السياسية

جدل حول تأخر تقسيم دوائر الانتخابات

بعد إعلان تشكيل لجنة عليا للانتخابات..

سياسيون: الرئاسة تتلاعب بالأحزاب.. وعدم إصدار الدوائر يدعم فئات محددة

معتز ودنان - عبدالغني دياب 15 يوليو 2014 21:40

أكد عدد من الأحزاب وخبراء القانون، أن تأخر إصدار قانون تقسيم الدوائر بالرغم من بدء العملية الانتخابية بإعلان الرئاسة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات، يثير العديد من التكهنات حول سعي الرئاسة إلي تأجيل انتخابات مجلس النواب لنهاية العام.

وقالوا إن ما يحدث يعد سابقة تاريخية لم تحدث من قبل، وتشير إلي تواطؤ الرئاسة لخدمة جهات محددة ودعمها في الانتخابات، وعلي رأسها رجال الحزب الوطني، خصوصا أن حجة الإنتظار للإنتهاء من تقسيم المحافظات لتجنب عدم دستورية القانون ليست صحيحة.

فمن جانبه قال الدكتور محمد أحمد أستاذ القانون الدستوري: كان علي الرئاسة إصدار قانون الدوائر قبل تشكيل اللجنة وفقا للأعراف القانونية، خصوصا حتى يحصل القانون على الحوار المجتمعي الذي وعد به الرئيس حول القانون".

وأكد أحمد في تصريح خاص إن تلك الخطوة من الممكن أن تفتح باب الجدل القانوني وشبة عدم الدستورية، مشيرا إلي ضرورة أن تسرع الرئاسة بإصدار القانون، خصوصا أنه لم يتبقَ لها من دور في العملية الانتخابية إلا إصدار قانون تقسيم الدوائر.

وحول مدى دستورية القانون في حالة إقراره قبل انتهاء الحكومة من التقسيم الجديد للمحافظات، نفى الدكتور ياسر الهضيبي أستاذ القانون الدستوري والقيادى بحزب الوفد، إمكانية تعرض مجلس النواب القادم للحلّ إذا ما أُقر قانون تقسيم الدوائر الانتخابية قبل ترسيم المحافظات الجديدة.

وقال إن المهم هو التمثيل الفعلي للسكان، وأن الانتخابات ستُجرى على مناطق جغرافية وسيتم تخصيص المقاعد وفقا للسكان، مما يعني أن هؤلاء المواطنين الذين سينضمون لمحافظات جديدة؛ سيوجد من يمثلهم في البرلمان.

إتجاه لتأخير انتخابات النواب

فيما أكد المستشار يحيى قدرى نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، أن تأخر إصدار القانون قد يؤخر من بدء إجراءات الانتخابات البرلمانية.

وقال قدري في بيان عن الحزب إن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسى بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية جاء للالتزام بالموعد الدستوري لبدء العملية الانتخابية، لافتا إلى أن هناك بعض أعضاء اللجنة العليا للانتخابات خرجوا من وظائفهم منذ تشكيلها أثناء الإشراف علي الإستفتاء، وبالتالى كان لابد من إصدار قرار بتشكيل اللجنة العليا فى الوقت الحالى.

في حين قال عبدالغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي الإشتراكى إن تأخر إصدار قانون الدوائر الانتخابية لما بعد قرار بدء العملية الانتخابية جائز قانونيا وفقا لأراء بعض الجهات القضائية، إلا أن ذلك سيؤثر بالفعل على الأحزاب فى اختيار كوادرها فى الدوائر، وإن تتابعت الإجراءات تباعا بعدما تتسلم اللجنه مهامها.

وذكر شكر في تصريحات خاصة، أن هناك مذكرة تقدم 15 حزبا لرئيس الجمهورية تتضمن بعض المقترحات لتقسيم الدوائر الإنتخابية، تضمنت 3 محاور أساسية، أولها مراعاة التمثيل السكانى، والتواصل الجغرافي فى كل دائرة، والتماشي مع التقسيم الإدارى للدولة، وعدم التغير على التقسيم الإدارية حتى لا يربك ذلك الاحزاب فى اختيار ممثليها، موضحا أنه حتي الآن لم يتم طلب مناقشتنا في القانون، وهو ما يعزز إحتمالية الإتجاه إلي تأخر البدء في المعلية الانتخابية.

الأمر متعمد لصالح فئات بعينها

في المقابل هاجم هشام حبارير القيادى بحزب الكرامة في تصريح خاص، قرار الرئاسة الصادر اليوم قائلا هناك اتجاه عام لعودة رجال الحزب الوطنى وسيطرة رجال الأعمال، من خلال ارباك الأحزاب والسعي لجعلها كارتونية وتهميش دورها السياسي، كما كان يفعل نظام مبارك.

واستدل حبارير على كلامه بتناسب صدور القرار مع جلوس الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رجال الأعمال قبل أيام وبعدها صدور حكم من محكمة الأمور المستعجلة بعودة أعضاء الوطنى المنحل للحياة السياسية، قائلا "الهدف من ذلك هو القضاء على كل ما تبقي من ثورة يناير، ويحاول فلول الوطنى حاليا مقاومة أى تجمع شبابي يمكن أن يلتصق مع الجماهير ويقاوم رأس المال الانتخابي".

فيما قال سعد عبود البرلماني السابق والخبير القانوني، إن ما يحدث الآن يعد سابقة لم تحدث في تاريخ الانتخابات البرلمانية، ودليل علي استمرار نهج الدولة لعدم احترام النصوص القانونية أو الدستورية منذ عهد مبارك.

وأكد عبود لمصر العربية أنه كان من الطبيعي أن تبدأ العملية الانتخابية وتكون اللجنة العليا للانتخابات والأحزاب وجميع أطراف الانتخابات يعلمون جيدا الدوائر التي يتم الترشح عليها، مشيرا إلي أن ما يحدث يثير الريبة حول السعي لإضعاف المنافسة الانتخابية لصالح فئة محددة وصلت أنباء عن معرفتها لتقسيم الدوائر المحتمل.

كذلك قال خالد هيكل مدير وحدة الدراسات التشريعية والبرلمانية، إن ما حدث اليوم من إعلان تشكيل اللجنة العليا للانتخابات دون إعلان قانون تقسيم الدوائر يعزز التكهنات حول تأخير القانون تفاديا لغضب الأحزاب لوجود دوائر دلفري لبعض الشخصيات.

وأكد هيكل، أن عدد كبير من الأحزاب كانت لديه معايير تقسيم الدوائر من الجهات المسئولة عن إعداد القانون، وأن هناك بالفعل تقسيمة للدوائر منذ فبراير الماضي، ولا يستحق تعديل التغيير في عدد دوائر الفردي من 480 إلي 420 كل هذا الوقت، خصوصا أن جميع الدوائر سوف تكون متوافقة مع التقسيم الإداري داخل المحافظات.

بينما قللت الدكتورة كامليا شحاتة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، من تداعيات تأخر إصدار القانون، وقالت إن هناك اتفاق بين عدد من الأحزاب والحركات السياسيةعلى كيفية تقسيم الدوائر تم بناء عليها ارسال مقترحات للرئاسة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان