رئيس التحرير: عادل صبري 09:36 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قانونيون: تأخر إصدار قانون الدوائر بعد الجمعة القادمة غير دستوري

قانونيون: تأخر إصدار قانون الدوائر بعد الجمعة القادمة غير دستوري

الحياة السياسية

ويستمر جدل قانون دوائر مجلس النواب القادم

بعد تصريحات حول احتمالية تأجيله

قانونيون: تأخر إصدار قانون الدوائر بعد الجمعة القادمة غير دستوري

معتز ودنان 15 يوليو 2014 08:26

حالة من الجدل بين الخبراء القانونيين حول مدى دستورية الطرح الذي بدأ يلوح في الحياة السياسية من احتمالية تأخر إصدار قانون الدوائر الانتخابية لما بعد الموعد المحدد لبدء العملية الانتخابية وفقًا للاستحقاق الدستوري والمحدد له الجمعة القادمة الموافق 18 يوليو.

وكان مصدر قضائي بوزارة العدل قد صرح عن احتمالية صدور قانون الدوائر بعد موعد إعلان بدء العملية الانتخابية يوم الجمعة القادمة الموافق 18 يوليو، ثم خرج عضو بلجنة الإصلاح التشريعي التي شكلها الرئيس عبد الفتاح السيسي ودافع عن هذا الطرح وقال إن هذا الطرح لا يوجد به مخالفات قانونية ودستورية.

ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن تأخر إصدار القانون ليس به أي عوار قانوني أو دستوري، وأن الموعد المحدد هو موعد تنظيمي لبدء العملية الانتخابية وليس موعد فتح باب الترشح، في المقابل يرى آخرون أن هذا يعد مخالفة دستورية ومخالفة لجميع الأعراف القانونية التي تؤكد أن القانون يجب أن يصدر قبل بدء العملية الانتخابية حتي لا يصيبها شبة عدم الدستورية.

من جانبه قال المستشار بهاء أبو شقة الفقيه الدستوري المعروف وسكرتير عام حزب الوفد: إن تأخر صدور قانون تقسيم الدوائر لما بعد 18 يوليو ليس فيه أي عوار قانوني، ولا يؤثر على قانونية العملية الانتخابية.

وأكد في تصريح خاص، أن فكرة البدء في إجراءات العملية الانتخابية قبل يوم 18 يوليو وفقًا للاستحقاق الدستوري، تعني الالتزام بعدم إضافة أي ناخبين جدد في قوائم الناخبين، وليس به تعارض مع إصدار تقسيم الدوائر بعد هذا اليوم وقبل موعد إجراء فتح باب الترشح بفترة كافية.

وأوضح أبو شقة، أن عملية تقسيم المقاعد وفقا للكثافة السكانية عملية دقيقة وتحتاج إلى وقت، والأفضل أن يصدر القانون قبل إجراء الانتخابات بفترة جيدة وإن تأخر عن يوم 18 يوليو، أفضل من أن يتم الإسراع بإصداره وبه خلل قانوني.

وفي ذات الاتجاه قال الدكتور صلاح الدين فوزي أستاذ القانون الدستوري، وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي: إنه من الممكن بدء إجراءات انتخابات مجلس النواب قبل إصدار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، مشيرًا إلى أنه لا عيب في تأخر إصدار القانون حتى يأخذ وقته في الدراسة ولا يطعن فيه بعدم الدستورية وتفاديًا للعوار القانوني.

وأضاف في تصريحات إعلامية، أنه من أجل تلافي العيوب الدستورية لا بد أن يتضمن المشروع المقترح لتقسيم الدوائر الانتخابية معايير تحقق العدالة والمساواة بين جميع الناخبين في كل المحافظات بلا استثناء وبلا أي نوع من التمييز، وبما يتوافق مع المادة رقم 102 من دستور 2014، التي تنص على "ويبين القانون شروط الترشح الأخرى ونظام الانتخاب وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعي التمثيل العادل للسكان والمحافظات والتمثيل المتكافئ للناخبين".

وأشار عضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي إلى أن تقسيم الدوائر الانتخابية تم فصله عن قانون البرلمان لضمان الحيدة والشفافية، مشيرًا إلى أن مشروع قانون تقسيم الدوائر لم يعرض على لجنة الإصلاح التشريعي.

غير دستوري

وفي اتجاه آخر أبدى حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، تخوفه بأن تشوب العملية الانتخابية عدم الدستورية في حالة إصدار قانون الدوائر بعد الإعلان عن بدء إجراءات العملية الانتخابية المقرر له في 18 يوليو القادم.

وأكد في تصريح خاص، أنه من الطبيعي أن تبدأ العملية الانتخابية وتكون اللجنة العليا للانتخابات والأحزاب وجميع أطراف الانتخابات يعلمون جيدا الدوائر التي يتم الترشح عليها، وعدم حدوث ذلك بالتأكيد يؤثر بشدة علي طريقة عمل كل جهة.

وأوضح أبو سعدة، أن هذا الأمر يصيب الأحزاب بربكة كبيرة، سواء في اختيار مرشحيها، أو نوعية الترشح سواء فردي أو قائمة لكل مرشح، أو حتي في التحالفات الانتخابية التي يتم التوافق عليها بين القوي السياسية وبعضها البعض.

وطالب رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، من الرئاسة سرعة إصدار القانون خلال اليومين القادمين لأن هذا هو الاتجاه الصحيح ، وحتي لا تكون هناك مخالفة شديدة للدستور.

وقال سعد عبود البرلماني السابق والخبير القانوني، إن الدستور نص علي أن يتم البدء في الانتخابات البرلمانية خلال 6 أشهر من إقرار الدستور، ووفقا لهذا فإن الموعد النهائي لذلك هو يوم 18 يوليو، ولا يجوز أن تبدأ العملية الانتخابية دون إعلان قانون الدوائر الانتخابية.

وأكد عبود في تصريح خاص، أن مخالفة هذا الأمر يعد مخالفة دستورية من وجهة نظري، وهو استمرار لنهج الدولة لعدم احترام النصوص القانونية أو الدستورية منذ عهد مبارك، والرأي بأن هذا الموعد هو علي سبيل المواعيد التنظيمية، هو استمرار أحد مخارج ترزية القوانين بمصر والتي اعتمد عليهم مبارك كثيرا في الإطاحة بدولة القانون، ويعودون الآن بعد ثورة 25 يناير.

اقرأ أيضا:

قانون النواب يرفع مكافأة النائب ويمنعه من تغيير صفته

مستشار الرئيس: لجنة قانون الانتخابات ستبحث مطالب الأحزاب

عضو لجنة الخمسين: مازال الشارع محتقنًا والأجواء لا تناسب الانتخابات

حزب النور: سننافس على جميع المقاعد في البرلمان دون التحالف مع أحد

تخفيض الفردي وراء تأخر إصدار قانون تقسيم الدوائر

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان