رئيس التحرير: عادل صبري 11:46 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

جدل حول حكم "الأمور المستعجلة" بعودة أعضاء الوطني للحياة السياسية

جدل حول حكم الأمور المستعجلة بعودة أعضاء الوطني للحياة السياسية

الحياة السياسية

مقر الحزب الوطني المنحل - أرشيفية

الحقوقيون يرحبون .. والسياسيون يرفضون

جدل حول حكم "الأمور المستعجلة" بعودة أعضاء الوطني للحياة السياسية

هاجر هشام – أحمدالأبوز – عبدالعزيز العطّار – محمد مدحت 14 يوليو 2014 19:21

قررت اليوم محكمة الأمور المستعجلة، إلغاء قرار المحكمة الإدارية، الصادر في 2011، بمنع أعضاء الحزب الوطني من المشاركة في الحياة السياسية، والترشح في الانتخابات.

القرار أثار جدلًا بين السياسيين والقوى الثورية، والذين طالبوا في عدة مناسبات خلال 3 سنوات بعد ثورة 25 يناير، بمنع كل من شارك في إفساد الحياة السياسية في مصر، بمن فيهم أعضاء الحزب الوطني المنحل، من المشاركة في الحياة السياسية، لكن قرار اليوم أتى بما لا تشتهي سفنهم.

يقول الدكتور هشام كمال، القيادي بالجبهة السلفية في تصريح لمصر العربية: إن الحزب الوطني لم يمنع من الأساس من المشاركة في الحياة السياسية، "هم موجودون بالفعل ولكن بأسماء مختلفة، أو مندمجون في أحزاب أخرى موجودة على الساحة".

ووصف كمال الحكومة الحالية بأنها تعامل الشعب المصري "كالطفل الرضيع الذي لا يفهم شيئا، مضيفًا أن معظم أحكام محكمة الأمور المستعجلة جاءت مُسَيّسة عقب الانقلاب العسكري"، على حد قوله.

بينما قال شريف دياب، مؤسس حركة امسك فلول "لمصر العربية" إن قرار العزل من البداية لم يكن صائبًا؛ لأنه لم يشمل كل من أفسد في الحياة السياسية واقتصر على الصف الأول من أعضاء لجنة السياسات ومن معهم.

وأشار إلى وجود أعضاء من الصف الثاني في الوطني لم تظهر بعد، مؤكدًا على أنها أخطر بكثير لأنها غير معروفة وتستطيع أن تظهر بكل قوة، فكان لابد أن يشملهم العزل، إلا أنه يراهن على العزل الشعبي الذي هو أقوى من العزل القانوني.

وتابع دياب: "نظام مبارك لم يرحل بعد ويستعيد هيبته بكل قوة، لابد من عزل كل من أفسد في الحياة السياسية سواء من الوطني أو من المعارضة ورجال الأعمال".

و صرّح الدكتور وحيد عبدالمجيد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات، أن هذا الحكم قد صدر من محكمة غير مختصة؛ لأن الطعن في أحكام القضاء الإداري لا يكون إلا أمام المحكمة الإدارية العليا وبالتالي فإن هذا الحكم غير مؤثر.

وقال عبدالمجيد لمصر العربية: إن أعضاء الوطني المنحل قد تفرقت بهم السبل ومن المستحيل أن يجتمعوا مرة أخرى أو يجازف أحدٌ ويخوض السباق تحت مظلة الحزب الوطني لأنه حزب سيء السمعة.

أما على الصعيد الحقوقي، فقد ساد تأييد للقرار بين صفوف الحقوقيين، فقد علقت مارجريت عازر، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان والبرلمانية السابقة على الحكم بأنه "حكم صحيح"، موضحة أن الحكم الأول "مخالف للدستور الذي ينص على عدم إقصاء أي مواطن من الحياة السياسية إلا بوجود حكم قضائي جنائي في قضية تمس الشرف"

وقال هشام قاسم، الحقوقي لمصر العربية: إنه يرحب بالقرار على الرغم من تسبب الوطني في الكثير من الفساد الذي تعاني منها الدولة المصرية "الحزب الوطني مسؤول إفساد الدولة ومسؤول عن المسار الخاطئ الذي سلكته الدولة المصرية، لكن قرار المنع الجماعي قرار خاطئ، فليس كل الحزب الوطني فاسدين".

وتابع قاسم: "لو عليّ مش عايزة أشوف أي من قيادات الوطني في الجرائد أو البرلمان، لكني لا أستطيع منع جميع من شارك في الحزب الوطني، خاصة مع تغير المناخ السياسي العام"، مضيفًا "الناس دلوقتي قادرة على الاختيار، اختاروا الإخوان وثبت خطأ اختيارهم وهيختاروا ثاني وثالث، والوعي السياسي والإعلام قادرين على جعل الأمور أفضل".

وقد أوضح محمود البدوي، المحامي الحقوقي لمصر العربية أن تهمة "إفساد الحياة السياسية"، التي على إثرها تم صدور الحكم بحق أعضاء الحزب الوطني، مصطلح "مطاط، ولا يوجد أدلة تثبته أو تنفيه، الجريمة ليس لها توصيف محدد في القانون".

وتابع البدوي "القانون والمواثيق الدولية، كالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، تجيز منع الأشخاص الذي يصدر بحقهم أحكام نهائية في جرائم تمس الشرف، أما جريمة إفساد الحياة السياسية فجريمة غير محددة، ولا يمكن اعتبارها سببًا للمنع".

 

اقرأ أيضًا:

الأمور المستعجلة تسمح لـ" الوطني المنحل" بخوض الانتخابات

محكمة الأمور المستعجلة.. البوصلة سياسية

قاضٍ سابق: بأيٍ سند يُحرَم أعضاء "الوطني" من حقوقهم السياسية؟

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان