رئيس التحرير: عادل صبري 06:21 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مؤسس شباب ماسبيرو:الاضطرابات قادمة بسبب انتهاكات الداخلية

مؤسس شباب ماسبيرو:الاضطرابات قادمة بسبب انتهاكات الداخلية

الحياة السياسية

مينا ثابت العضو المؤسس باتحاد شباب ماسبيرو

في حوار مع مصر العربية..

مؤسس شباب ماسبيرو:الاضطرابات قادمة بسبب انتهاكات الداخلية

كيرلس عبد الملاك 11 يوليو 2014 23:03

تزوير وعي المواطنين أخطر من تزوير الصندوق

قانون التظاهر مظهر جديد لقانون الطوارئ

أتوقع اضطرابات سياسية إذا لم تتراجع وزارة الداخلية عن الانتهاكات

الإعلام ساهم في ظلم حمدين صباحي في الانتخابات السابقة

ضابط اتُهم بالتعذيب يرأس لجنة تدافع عن حقوق الإنسان

فراغ الساحة السياسية دفع رجال الدين لها


قال مينا ثابت، العضو المؤسس باتحاد شباب ماسبيرو، ومسؤول ملف الحريات الدينية بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، إن البرلمان المقبل سيكون "سداح مداح"، مشيرًا إلى أن العصبيات العائلية ستتحكم في الانتخابات في صعيد مصر، ورأس المال سيكون الداعم الرئيسي في الوجه البحري.

وأضاف ثابت في حوار لـ"مصر العربية"، أن جماعة الإخوان المسلمين، ما زالت متواجدة على الساحة السياسية، لامتلاكها آلة انتخابية يبلغ عمرها ثمانين عامًا، منتقدًا في الوقت ذاته التعامل الأمني معهم، الذي سيصب في مصلحتهم بادعاء المظلومية التاريخية كما حدث أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، على حد قوله.

ونفى مؤسس اتحاد شباب ماسبيرو، التزوير عن الانتخابات الرئاسية السابقة، قائلًا: "مؤشرات النزاهة الانتخابية كانت عالية، ونسبة المشاركة كانت مرتفعة جدًا"، موضحًا أن التوجيه الإعلامي لم يؤثر على النتيجة النهائية للانتخابات، التي وصفها بـ"المتوقعة"، مؤكدًا أن التوجيه الإعلامي ساهم في ظلم المرشح المنافس حمدين صباحي.

وأضاف ثابت أن هناك خللاً بالمنظومة القضائية يهدد استقلاليتها، مدللًا بـ"الأحكام التعسفية التي نتابعها في الفترة الأخيرة من وقت لآخر" بحسب تعبيره.

 وأشار إلى أن الحل يكمن في الالتزام بفحوى الجملة المأثورة: "يفلت 1000 جان من العقاب أفضل من أن يدان بريء واحد".

 

وإلى نص الحوار..

ما سبب إنشاء اتحاد شباب ماسبيرو؟ وما أولى فعالياته؟

بعد هدم كنيسة الشهيدين في صول بأطفيح مطلع مارس 2011، والاعتداء الذي أحدث غضبًا شديدًا داخلنا، قام بعض النشطاء الأقباط بالاعتصام أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون لمدة 9 أيام متواصلة، تعبيرًا عن غضبهم، فقررنا عقب الاعتصام إنشاء اتحاد شباب ماسبيرو كحركة تستهدف النضال السلمي من أجل القضية القبطية.

أولى فعاليات الاتحاد هي المسيرة القبطية التي نُظمت يوم 15 أبريل 2011، بعد استشهاد 40 شهيدًا بالمقطم بسبب الاعتداء عليهم أثناء تضامنهم معنا في اعتصامنا أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون، وقد بدأت المسيرة من شبرا متجهة إلى ميدان التحرير.

 

هل هناك أعضاء من ذوي الرتب الكهنوتية داخل الاتحاد؟ وما رأيك في تدخل رجال الدين في الشأن السياسي؟

في بداية إنشاء الاتحاد، انضم إليه القمص متياس نصر كاهن كنيسة العذراء بعزبة النخل، وهو شخص معروف في الأوساط السياسية، لأنه مارس العمل السياسي منذ سنوات عديدة.

وبرغم اعتراضي المطلق على تدخل رجال الدين في الشأن السياسي، إلا أن تجربة هذا الكاهن لا يمكن لي إلا أن أحترمها، فهو يختلف عن رجل الدين المعتاد، دائمًا ما يتحدث عن الدولة المدنية وفصل الدين عن السياسة، وقد تعلمت منه الكثير، ربما التشدد الواضح ضد المسيحيين الحادث في تلك الفترة، هو ما دفعه إلى القيام بهذا الدور في وقت خلت فيه الساحة السياسية من المؤهلين، وأظن أنه توقف نهائيًا عن هذا الدور في الوقت الحالي.

 

في رأيك.. ما سبب توجه رجال الدين إلى المجال السياسي؟

فراغ الساحة السياسية من الشباب والساسة والكوادر في العهود السابقة، دفع بعض رجال الدين إلى الدخول في المجال السياسي، أما الآن فالوضع اختلف، بدأت الخبرات في التشكل، وتهيئة الشباب للترشح في الانتخابات البرلمانية، وانضمامهم إلى العمل الحزبي باختلاف توجهاته، بسبب انفتاح الساحة السياسية لقبول دماء جديدة، وهذه ثمار ثورة 25 يناير.

 

تزوير الانتخابات أسلوب قد استخدم بشكل فاضح في انتخابات الحزب الوطني المنحل، كيف ترى التزوير في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟

الفساد موجود داخل كل قطاعات الدولة، لكن الشعب هو المؤشر الحقيقي لمدى توافر التزوير من عدمه، فكلما زادت نسبة المشاركة بالانتخابات القادمة كلما قل التزوير.

تزوير الصندوق أقل الأنواع خطورة ومن السهل إصلاحه، لكن الأخطر هو تزوير وعي المواطنين، وهذا رأيناه في تجارب انتخابية سابقة، مثل استفتاء 19 مارس على التعديلات الدستورية، الذي استخدمت فيه الشعارات الدينية، وتم فيه ترهيب الشعب بادعاء إلغاء المادة الثانية من الدستور المختصة بتطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية، وبذلك صار الاستفتاء "غزوة الصناديق" كما دعاه أحد شيوخ السلفية، بخلاف الاستفتاء على الدستور الحالي، الذي كانت فيه المعركة على الوطن.

 

هل ترى تزويرًا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة؟

مؤشرات النزاهة الانتخابية كانت عالية، ونسبة المشاركة كانت مرتفعة جدًا، وقد اختار الناخبون السيسي دون ضغط، حتى أن النتيجة كانت متوقعة، وهذا لا ينفي وجود توجيه إعلامي، الذي يضاد الديمقراطية بطريقة أو بأخرى، ما يوحي بظلم حمدين صباحي المنافس الوحيد في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ولو فرضنا أن السيسي ترشح بدون توجيه إعلامي فسيحوذ أيضًا على ثقة الشعب، وهو الآن رئيس مصر المنتخب بإرادة شعبية حقيقية، وهذا يحمله التزامًا بالانتباه لخطورة ما تفعله وزارة الداخلية من انتهاكات، فإدخال وزارة الداخلية في المعادلة السياسية أثبت فشله، وسوف يؤدي إلى فشل مشروع السيسي إذا استمر على ما هو عليه.

 

ما المطلوب تحقيقه لتوقف الداخلية عن انتهاكاتها؟

إعادة هيكلة الجهاز، وفلترة كل العناصر المسيئة فيه، فقد فوجئ بعض المحامين بأن أحد الضباط المتهمين في قضية تعذيب والتي ثبتت التهمة عليه، حاليًا يعمل رئيسًا للجنة مختصة بالدفاع عن حقوق الإنسان.

أيضًا لابد من رفع كفاءة الضباط، ليستهدفوا تحقيق أمن المواطن وليس أمن النظام السياسي كما يحدث عادة، فرضا الشعب عن النظام هو الذي يمنحه الأمن.

أتوقع حدوث اضطرابات سياسية إذا لم تتراجع وزارة الداخلية عما تفعله من انتهاكات.

 

كيف ترى اتهامات البعض للرئيس السيسي بأنه يستعين بالفلول في عمله كرئيس للجمهورية؟

إلى الآن لا نستطيع أن نجزم بتواجد الفلول في النظام السياسي الحالي، لكن الذي نستطيع أن نراه هو استمرار بعض السياسات القديمة، مثل تعيين رؤساء محاكم الاستئناف، وأظن أن مستشاري الرئيس هم المتحملون لمسؤولية هذه القرارات، لذا يتوجب على الرئيس السيسي أن يدقق في اختيار مستشاريه.

 

الكثيرون كانوا يصفون القضاء المصري في العهود السابقة بـ"المسيس"، ما مدى واقعية هذا الوصف في الوقت الحالي في نظرك؟

المنظومة القضائية تعاني خللًا يهدد استقلاليتها لابد من إصلاحه، الدليل على هذا الخلل الأحكام التعسفية التي نتابعها في الفترة الأخيرة من وقت لآخر، والحل هو الالتزام بفحوى الجملة المأثورة القائلة: "يفلت 1000 جان من العقاب أفضل من أن يدان بريء واحد"، هكذا لابد أن يسير القضاء المصري ساعيًا نحو المحاكمات العادلة، التي لا تؤثر عليها العواطف الدينية أو السياسية.

أخشى من أن يستخدم الإسلام السياسي الأحكام الأخيرة ضد أكثر من 500 شخص من جماعة الإخوان، ليدعي بها المظلومية في البرلمان المقبل، برغم إرهابهم، لابد أن نفوت عليهم هذه الفرصة بتطبيق العدل.

ربما يلجأ الإخوان إلى المظلومية التاريخية بعد عدة سنوات كما فعل اليهود بالألمان، مصدرين فكرة انقلابية الثورة التي أطاحت بالرئيس الإخواني محمد مرسي، مستخدمين هذه الأحكام، في تصدير فكرتهم عن ثورة 30 يونيو.

 

ما رأيك في قانون التظاهر؟

قانون التظاهر مخالف للدستور، لأنه يخل بالحق في حرية التجمع السلمي للمواطنين، إلى جانب جمعه بين المواكب والاجتماعات والتجمعات والمسيرات، فهو مظهر جديد لقانون الطوارئ.

البعض خلط بين الإخطار والاستئذان، فلكي يتظاهر المواطن المصري، لابد أن يستأذن الجهات الأمنية لكي يحصل على الموافقة، وهذا يضاد الحرية، بخلاف الإخطار الذي لا يتطلب من المتظاهر إلا إخبار الجهات الأمنية دون انتظار الرد بالقبول أو الرفض، لذلك أنا لم أقبل تسميته قانون التظاهر فأسميته "قانون حظر النشاط السياسي".

 

ما توقعاتك لشكل البرلمان القادم؟

البرلمان المقبل سيكون "سداح مداح"، في الصعيد سيعتمد على العصبيات العائلية، أما في الوجه البحري سيكون رأس المال هو الداعم الرئيسي للمرشحين، الشباب فرصهم ضئيلة جدًا، والخطاب الديني سيؤثر بطريقة مباشرة وغير مباشرة على الانتخابات، خاصة في النجوع والقرى، إلى جانب القواعد الانتخابية للسلفيين، والقواعد الانتخابية لجماعة الإخوان التي ستعمل بقوة.

 

كيف ترى نشاط جماعة الإخوان المسلمين في المجتمع في الوقت الحالي، هل انتهى أم ما زال موجودًا؟

الإخوان يمتلكون آلة انتخابية عمرها 80 عامًا، فمن المؤكد أنهم يمتلكون قواعد انتخابية، هذه الجماعة لن تنتهي بالحلول الأمنية، فالاعتقال والتعذيب والاختفاء المفاجئ أفعال تضاد إجراءات العدالة المتمثلة في احترام القانون والدستور وحقوق الإنسان، فبرغم إجرام الإخوان وخيانتهم، هذه الأفعال تصب في مصلحتهم السياسية وتساعدهم في صناعة فكرة "المظلومية التاريخية"، كما حدث في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وهي ضد مصلحة مصر.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان