رئيس التحرير: عادل صبري 09:37 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مائدة الكنيسة الرمضانية.. البروتوكول الغائب عن مصر الثورة

مائدة الكنيسة الرمضانية.. البروتوكول الغائب عن مصر الثورة

الحياة السياسية

البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية

أسسها البابا شنودة وجمِّدت منذ 2011..

مائدة الكنيسة الرمضانية.. البروتوكول الغائب عن مصر الثورة

معتصم الشاعر 11 يوليو 2014 22:30

14 عامًا هي عمر مائدة إفطار الوحدة الوطنية، التي أسسها البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الراحل، خصصت مقاعدها لرجال مبارك، ودخلت مرحلة التجميد منذ 2011.


ظلت تلك المائدة عبر تتابع السنوات، ملتقى لكبار رجال الدولة مع البطريرك الراحل في حضور ثابت لشيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي.


وفي العام 2010 ألغى البابا شنودة الثالث مائدته الشهيرة، نظير توتر نشب بين الكنيسة والدولة آنذاك على خلفية أزمة الزواج الثاني وقانون الأحوال الشخصية، بينما فسر المقر البابوي أسباب الإلغاء بأنها ناتجة عن ظروف صحية للبابا شنودة، واستمر الإلغاء لمدة 4 سنوات حتى الآن.


وحسبما أفادت قيادات قبطية وثيقة الصلة بالمقر البابوي، فإن غياب تلك الموائد في مصر الثورة منذ 2011، يرجع إلى ظروف خاصة بالكنيسة من ناحية تأخر صحة البابا، وصعود التيار الإسلامي سياسيًا من الناحية الأخرى.


واعتبر جمال أسعد المفكر القبطي وعضو مجلس الشعب السابق، أن إقامة مائدة الوحدة الوطنية بالكنيسة قبل 14 عامًا، كان يستهدف فقط "شو إعلامي"، دون تأثير واضح على العلاقة بين المسلمين والأقباط.


وقال أسعد إن البابا شنودة وافق على إقامتها جراء مقترح من أحد رجال الأعمال المقربين من المقر البابوي بتحمل نفقاتها، نافيًا علاقتها بحالة الارتياح بين الكنيسة والدولة.


وأضاف لـ"مصر العربية"، أن موائد إفطار الوحدة الوطنية لم تكن عامل توافق حقيقي بين المسلمين والأقباط، وإنما كانت تتم في إطار الشكل فقط مثل عناق المشايخ والقساوسة.


 وأشار إلى أن احتدام العلاقة بين نظام مبارك والبابا شنودة في العامين 2009 و2010 تسبب في إلغائها، في حين أن تغير الظرف السياسي بعد الثورة وتراجع صحة البابا ألغاها تمامًا، بما يؤكد أنها كنت ظاهرة إعلامية فقط.


 في سياق متصل، قال نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، إن غياب المائدة في السنوات الأربع الأخيرة له ظروف خاصة، من ناحية استيلاء الإسلاميين على الحكم، ووفاة البابا شنودة الثالث.


وأضاف جبرائيل لـ"مصر العربية"، أن البابا تواضروس أجلها هذا العام بالتنسيق مع الكنائس، لتوجيه نفقاتها لصالح الفقراء.


واستطرد: "لم تكن هناك موائد قبل أن يستنها البابا شنودة الثالث قبل 14 عامًا، وليست مؤشرًا للعلاقة بين المسيحيين والمسلمين".


على الصعيد ذاته، قال فادي يوسف مؤسس ائتلاف أقباط مصر، إن الكنيسة تشهد خلال تلك الفترة أفضل علاقة بالنظام، بما يعني أن إلغاء المائدة أو إقامتها ليس مرتبطًا بحالة رضا بين الكنيسة والدولة.


وأضاف يوسف، أن علاقة البابا شنودة الثالث بشيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي، عزز من استمرار مائدة الوحدة الوطنية خلال الفترة الماضية.


وأشار مؤسس ائتلاف أقباط مصر، إلى أنه لم يتم إعدادها في 2011، نظرًا للحالة الصحية التي كان عليها البابا شنودة فقط، دون تحسب لظروف صعود التيار الإسلامي سياسيًا.


وأردف: "خلال هذا العام خصص البابا تواضروس ميزانية المائدة لحساب دعم مصر"، لافتًا إلى أنه يمكن إقامتها في الفترة المقبلة".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان