رئيس التحرير: عادل صبري 07:30 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سياسيون: مصر ليس لديها إرادة لوقف العدوان الإسرائيلي

سياسيون: مصر ليس لديها إرادة لوقف العدوان الإسرائيلي

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

سياسيون: مصر ليس لديها إرادة لوقف العدوان الإسرائيلي

معتز ودنان - أمنية عادل 11 يوليو 2014 15:18

انتقد عدد من الخبراء والسياسيين موقف السلطة المصرية الحالية، من العدوان الإسرائيلي الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وأسفر عن سقوط 100 شهيد و700 جريح؛ وذلك بالاكتفاء بالإعلان عن فتح معبر رفح، وإصدار بيان ساوى بين الضحية والجلاد.

 

وأكد الخبراء أن المواقف المصرية تشير إلى عدم وجود إرادة سياسية مصرية لوقف العدوان الإسرائيلي، في حين لديها العديد من الخطوات السياسية التي تساهم في وقف العدوان إن أرادت، بداية من إعلان موقف واضح ورسمي لرفض العدوان، يليها تحركات دبلوماسية سواء مع الطرف الفلسطيني، أو التحرك العربي والدولي.

 

ويرى الدكتور مختار محمد الغباشي، مستشار ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن السلطات المصرية لديه الكثير من الخيارات للمساعدة في وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وليس صحيحا أنها في وضع محرج وصعب.

 

وأكد في تصريح خاص، أنه كان يتوجب على السلطة الحالية إعلان موقف صريح من العدوان، ورفضه بشكل صريح من البداية، بدلا من التصريحات التي تساوي بين الطرفين، مشيرًا إلى أن تلك الخطوة له تأثير كبير سواء على الشارع أو داخل الأروقة الدبلوماسية.

 

وأوضح أن هناك خيارات سياسية أخرى أمام الجانب المصري، منها التهديد بسحب السفير المصري، واستدعائه للتشاور في حالة عدم توقف الجانب الإسرائيلي عن قصف القطاع، وكذلك إعلان مهلة لتوقف القصف، يليها طرد السفير الإسرائيلي.

 

وتابع: "إن القضية الفلسطينية لا تحتاج إلي دعم عسكري من العرب، ويكفيها الدعم والغطاء السياسي الذي تفتقده بشكل كبير في تصديها للعدوان الإسرائيلي علي أبناء القطاع".

 

الموقف الشعبي داعم لفلسطين

 

وفيما يخص الموقف الشعبي من القضية الفلسطينية، قال الدكتور محمد حسين، أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، إن الموقف الشعبي من أبناء فلسطين لا يحتاج إلى مزايدات ويختلف تمامًا عن الموقف الرسمي المصري، مؤكدًا أن الغالبية ضد العدوان الإسرائيلي تجاه غزة.

 

وأكد حسين أن المظاهرات اليومية التي تنظمها المعارضة ذات الأغلبية الإسلامية تكون دائما داخل أجندتها مناصرة فلسطين، ولكنها لا تأخذ الشكل الصريح كونها بندًا من بنود التظاهر الخاصة بشأن الخارجي.

 

وأوضح حسين أن التيارات السياسية الأخرى لاتزال تنظم عددًا من الفعاليات أمام السفارات، لكن لا تشهد الحشد الكبير نظرا لضعف مناصريها، ولغياب المشاركة الإسلامية بها.

 

حلفاء 30 يونيو ينتقدون السيسي

 

فتح معبر رفح هو مطلب من القوى الوطنية قبل العدوان الإسرائيلي، ضمن مطالب إنهاء الحصار الاقتصادي على القطاع، ولا يعد تقدمًا في الموقف المصري لمناصرة أبناء غزة، هذا ما قاله تامر هنداوي، عضو الهيئة العليا لحزب الكرامة.

 

وأكد، أنه يجب على المشير السيسي أن يضطلع بمسؤوليته تجاه الأشقاء كونه رئيس أكبر دولة عربية، وأن يتخذ مواقف أكثر جدية لإنهاء العدوان الإسرائيلي، وإنهاء الأوضاع الإنسانية بغزة.

 

وجدد عضو الهيئة العليا للكرامة مطالب الحزب التي أعلنها في بيان له، بضرورة التحرك الدبلوماسي للضغط في المحافل الدولية على إسرائيل، وأن يتم سحب السفير المصري للتشاور، وطرد السفير الإسرائيلي إذا لم يتوقف العدوان.

 

وفي ذات الإتجاه طالب عمرو موسى أبرز رموز جبهة الإنقاذ ورئيس لجنة الخمسين التي صاغت الدستور، بضرورة اتخاذ موقف دولي وعربي صارم ضد جرائم الاحتلال، واصفا الموقف الحالي بالمتخاذل والتقاعس تجاه الشعب الفلسطيني.

 

وقال موسى في بيان له، أنه يجب أن يكون هناك موقف مصري مغاير تجاة الأشقاء، خصوصا في قطاع غزة، التي تشهد جرائم دموية ضد المدنيين الفلسطينيين على أرضهم هو عار على ضمير الإنسانية.

 

كما طالب حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الذي يرأسه عبد الغفار شكر، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، الحكومة المصرية باتخاذ مواقف حاسمة ضد هذا العدوان، واستخدام كل الوسائل المتاحة للضغط على إسرائيل لوقفه، بما فى ذلك تجميد العلاقات معها.

 

وأكد الحزب في بيان أصدره أمس، أن آثار هذا العدوان الإسرائيلي المتواصل لا تقتصر على ما يلحقه من أضرار بالشعب الفلسطينى، بل أنه يسهم أيضا فى توفير البيئة المناسبة لنمو جماعات اﻹرهاب التي تتغذى على مشاعر الشعوب بالظلم، خصوصا داخل مصر في ظل الظروف التي تمر بها.

 

وعلى نفس المنوال استنكر التيار الشعبي الصمت العربي المخزي بشكل عام والمصري بشكل خاص، والتواطؤ الدولي الذي وصفه بالمشين، على جرائم الاحتلال التي لا توصف إلا بجريمة إبادة جماعية.

 

وطالب التيار الشعبي الحكومات العربية بطرد سفراء إسرائيل فورا وقطع كافة العلاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب، وفرض حصار اقتصادي على دولة الاحتلال استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية في التعامل مع الدول المحتلة.

 

حماس المسؤولة؟

 

وفى المقابل حمل عدد من الأحزاب حركة حماس عن قصور الموقف المصري، حيث اعتبر المستشار بهجت الحسامي، المتحدث باسم الوفد، أن مصر ستساعد الشعب الفلسطيني بشتى السبل الممكنة بعيداً عن الدعم السياسي, محمّلاً الإدارة الفلسطينية المسؤولية في حصار غزة.

 

وأشار الحسامي, في تصريحات خاصة إلى أن حركة حماس تتعامل بنفس السلوك الإرهابي الذي تتعامل به جماعة الإخوان، كما أنها دعمت الجماعة في عملياتها ضد الدولة المصرية، وهو ما يضطر مصر إلى الوقوف عند حد فتح معبر رفح جزئياً مؤكداً أن فتح المعبر هو أقصى ما ستفعله مصر وتقديم مساعدات طبية وعينية للشعب الفلسطيني.

 

وفي ذات الاتجاه قال اللواء أمين راضي، أمين عام حزب المؤتمر, إن فتح معبر رفح لابد أن ينظر له بمنظور أمني بالإضافة للمنظور الإنساني في ظل انتشار الجماعات الارهابية في المنطقة خاصة "تنظيم داعش".

 

وأكد راضي في تصريح خاص، على ضرورة الحفاظ على الأمن القومي المصري في فتح المعبر فإذا ما تعارض فتح المعبر مع أمن مصر فإنه يجب التراجع عن هذا القرار.

 

اقرأ المزيد..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان