رئيس التحرير: عادل صبري 07:23 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

منظمات حقوقية: لا تناقض بين إطلاق سراح الجنود المختطفين ورفع الظلم عن أهل سيناء

منظمات حقوقية: لا تناقض بين إطلاق سراح الجنود المختطفين ورفع الظلم عن أهل سيناء

بيان المنظمات: أحكام الإعدام ضد أهالي سيناء باطلة لأنها صدرت بموجب "الطواريء"..ولا حل بدون إنهاء تهميش سيناء إقتصايا

حسام حمدي 20 مايو 2013 12:04

رفض عدد من منظمات حقوق الإنسان فى بيان صادر لهم، تصوير الأزمة الحالية في سيناء، والتي نشبت بعد تعرض سبعة من المجندين للإختطاف، وكأن هناك تضاد ما بين إطلاق سراح المختطفين من ناحية، ورفع الظلم عن كافة أهالي سيناء، ومن بينهم السجناء المحتجزون بالمخالفة للقانون، من ناحية أخرى.

 

وحذرت المنظمات الحقوقية من أن تقتصر إستجابة سلطات الدولة كالمعتاد على الحل الأمني والذى وصفوه  بـ "قصر النظر" الساعي لإطلاق سراح الجنود المختطفين، دون معالجة جذور الأزمة الحالية التي لم تكن لتقع إلا بسبب تجاهل الدولة لأبسط قواعد العدالة والقانون ورفضها الاستجابة لمطالب لم تنقطع منذ سنوات بإنهاء الظلم المزمن الواقع على أبناء سيناء وسجنائهم.


وأكدت المنظمات الموقعة  و التي جاء علي رأسها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية و المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية و مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان و مركز النديم لـتأهيل ضحايا العنف والتعذيب و مركز هشام مبارك للقانون و مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية " أكت " و المنظمة المصرية لحقوق الإنسان و مؤسسة حرية الفكر والتعبير و غيرها على أن أي حل للأزمة الحالية يجب أن يضمن إطلاق سراح المخطوفين وسلامتهم، و الاستجابة للمطالب المشروعة لأبناء سيناء الذين فشلت كل مساعيهم السلمية والقانونية على مدى الأعوام الماضية في إسماع أصواتهم للحاكمين في العاصمة.


وأكدت المنظمات الموقعة على موقفها الرافض لعقوبة الإعدام من حيث المبدأ، وإستنكرت بشدة التصريحات الرسمية الصادرة عن مسئولين في الحكومة والقوات المسلحة والتي تزعم عدم مشروعية أو إمكانية إلغاء أحكام الإعدام التعسفية الصادرة بحق سجناء سيناء، خاصة وأن هذه الأحكام ـ دون إستثناء واحد ـ قد صدرت عن محاكمات استثنائية ظالمة جرت أمام محاكم أمن الدولة المشكلة بقانون الطوارئ سيء السمعة في ظل حكم مبارك والمجلس العسكري والإخوان المسلمين على حد سواء.

 

ففيما يخص المحبوسين على ذمة قضية تفجيرات طابا، أكدت المنظمات الحقوقية على أن المتهمين الخمسة من أبناء سيناء يخضعون حاليا للحبس الاحتياطي بالمخالفة للنصوص الصريحة الواردة في قانون الإجراءات الجنائية، حيث تم اعتقالهم جميعها بموجب قانون الطوارئ في عام 2005، ثم بدأت فترة حبسهم احتياطيا على ذمة المحاكمة في يناير 2006، ومازالوا في الحبس الاحتياطي لأكثر من سبع سنوات رغم أن الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المنصوص عليه في القانون في الجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو المؤبد هو سنتان فقط. وقد كانت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التابعة للإتحاد الأفريقي قد أصدرت في عام 2012 حكما لصالح المتهمين في الدعوى المقامة أمامها ضد الحكومة المصرية بسبب انتهاك حقوقهم في المحاكمة العادلة والحماية من التعذيب، إلا أن المجلس العسكري اكتفى بإصدار قرار بإعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى بمحكمة الطوارئ ذاتها التي كانت قد حكمت عليهم بالإعدام، بل وعلى أساس نفس التحريات السرية والأدلة الباطلة المنتزعة منهم بالتعذيب قبل سنوات.

 

أما فيما يخص السجناء المحكوم عليهم في قضية الاعتداء على قسم ثاني العريش، فقد صدر الحكم بإعدامهم أيضا عن محكمة أمن الدولة العليا وبموجب قانون الطوارئ في سبتمبر 2012، أي بعد تولي الدكتور محمد مرسي الرئاسة، وذلك على الرغم من أن حالة الطوارئ كانت قد انتهت في شهر مايو 2012، وذكّرت المنظمات الحقوقية بموقفها الثابت منذ التسعينات باعتبار تنفيذ أحكام بالإعدام الصادرة عن محاكم الطوارئ الاستثنائية انتهاكا سافرا للحق في الحياة ومخالفة صريحة للقانون الدولي، وأضافت المنظمات أن أحكام الإعدام الصادرة بحق المتهمين في هذه القضية ليست نهائية  وفقا لقانون الطوارئ نفسه، حيث تقدم دفاع المتهمين بتظلم ضد الحكم ولم يتم التصديق عليه حتى الآن، وأن رئيس الجمهورية يملك حتى هذه اللحظة سلطة إصدار أمر بإعادة محاكمتهم أمام محكمة جنايات تضمن حق الضحايا في العدالة وحق المتهمين في المحاكمة المنصفة .


وشددت منظمات حقوق الإنسان على أن تعامل الدولة مع أزمة الجنود المخطوفين، أيا كان شكله، لابد أن يخضع للقانون ولمبدأي الضرورة والتناسب، رافضة أي نوع من أنواع العقاب الجماعي لأهالي سيناء.


و قالت المنظمات الموقعة على هذا البيان أن الحل الجذري للأزمة الممتدة في سيناء يبدأ وينتهي بإنهاء التهميش السياسي والاقتصادي لاهالي سيناء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان