رئيس التحرير: عادل صبري 02:13 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مصرفيون : هذه هي طرق تهريب الأموال من مصر

مصرفيون : هذه هي طرق تهريب الأموال من مصر

خبير : ١١ مليار دولار تم إخراجها من مصر عقب الثورة بحجة أنها استثمارات أجنبية

16 مايو 2013 16:01

قامت الحكومة السويسرية بتجميد أموال الرئيس السابق وقائمة المقربين منه عقب تنحيه عن الحكم بساعة واحدة ، وبدأت عمليات التحقيق القضائي  بشأن عدّة اتهامات، أبرزها اتهامهم جرائم غسل أموال وتكوين "تشكيل عصابي"،

وذلك وِفقا لنصّ المادة 260 من قانون العقوبات السويسري، إلا أنه وبعد أكثر من عامين على اندلاع الثورة مصر  لم تبدأ مصر في استرداد جنيها واحدا من هذه الأموال ، والتي قدرها خبير في البنك الدولي - وفقا لفيلم وثائقي للبي بي سي عن القضية - ب ١٣٢ مليار دولار أو ٨٠٧ مليار دولار مصري .

 

والتي تم تقديرها من  الهيئات المالية الدولية الخارج بنحو 225 مليار دولار معظمها في بريطانيا وسويسرا وإسبانيا، ولم يساعد مصر أنها من الدول الموقعة علي الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والتي دخلت حيز التنفيذ من عام 2005 في الحصول على المبالغ.

 

وجه  خبراء مصرفيون  بنك المصرف العربي الدولي و محافظ البنك المركزي السابق أصابع الاتهام  لقياداتت مصرفية مصرية بالتورط في تسهيل تهريب الاموال المصيرة للخارج


وقال فؤاد شاكر الأمين العام لاتحاد المصارف العربية ، أن عملية تهريب الأموال لم تحدث بين ليلة وضحاها ، ولكنها تمت عبر عشرات السنين بصور قانونية إما عن طريق استغلال الاستثمارات الأجنبية وشراء الأراضي، حيث أنهم قاموا بشراء الأراضي من الدولة وبيعها للمستثمرين الأجانب مطالبين بتحويل ثمن الأرض إلى أحد البنوك التي يرغبون فيها بالخارج.

 

أو عن طريقة ثانية هي  " تطوير قانون البنوك بحيث لا يمنع أي مودع أن يقوم بتحويل أمواله إلى أي بنك بالخارج إذا لم يكن متهما بجرم أو مطلوب للتحقيق، بحيث يتناسب مع مصالحهم الشخصية"، ولفت شاكر الي أن هناك طريقة اخرى تم اتباعها لتهريب الأموال وهي تبادلها مع بعض العرب أو الأجانب الذين يقومون بإدخال ملايين الجنيهات لشراء عقارات في القاهرة وعدة محافظات مصرية خاصة في الدلتا، لتبييض ملايين الجنيهات المشبوهة، وهو ما يسمى بغسيل الأموال وهذا النوع من  التهريب من الصعب اكتشافه.

 

ومن جانبه كشف الخبير أحمد آدم خبير مصرفي  عن عدة طرق لتهريب الأموال للخارج منها التقليدي ، مثل  التحويل المباشر للمبالغ البسيطة من بنك لآخر، أما الغير معروف ،  فهو التحويل أثناء ايام العطلة للبنوك كأن يقوم فرع لأحد البنوك داخل مصر بالتحويل لفرع آخر لنفس البنك ولكنه في الخارج كما تم من خلال بنك المصرف العربي.

 

وأضاف آدم " الطريقة الثالثة والأكثر خطورة هي الاعتمدات المستندية والتي تتم من خلال قيام المهرب بشراء سعلة من نفسه بأضعاف سعرها ويقوم بإيداع الأموال في البنوك الخارجية " مضيفا أنه تم تخريج ما يزيد على 11 مليار دولار عقب الثورة بحجة أنها استثمارات أجنبية.

 

وقال إن أغلب العمليات التي اتبعها رموز النظام للتهريب هو اختلاق عمليات حسابية تجارية وهمية، موضحا أن البعض يختلق نشاطا تجاريا وهميا ويقوم بكتابة فواتير عن أنشطة غير موجودة لتقوم البنوك بتحويلات عن دفع فواتير وهي فواتير وهمية لمستحقها ولا يمكن التأكد من صحتها.
 


وقال آدم أن البنك المركزي أخذ احتياطه في السحب النقدي للأفراد من العملات الأجنبية واتخذ إجراءات صارمة بحد أقصى يبلغ عشرة آلاف دولار يوميا، أما الشركات فمسموح لها بسحب خمسين ألف دولار يوميا، وما يقابلها من العملات الأجنبية الأخرى، مع السماح بسحب كافة المدخرات بالجنيه المصري في عملية مصرفية واحدة، بينما يحق لرجال الأعمال لهم سحب خمسين ألف دولار يوميا بطريقة قانونية، ومن ثم إخراجها بطرق غير قانونية عبر الوسطاء.


وتابع أن البنك وضع حد أقصى للتحويل تبلغ مائة ألف دولار منذ قيام الثورة وحتى اللحظة، ورغم عدم وجود حد أقصى للشركات في التحويلات الخارجية إلا أن المستندات المطلوبة لإثبات جدية التحويل تجعل التلاعب من خلال الشركات عسيرا، حيث يجب أن يوفر المُحول مستندات جمركية منها ما يسمى «نموذج أربعة» الذي يثبت وصول البضاعة للجمارك المصرية، وأخرى بنكية من البنك الذي سيتم عليه التحويل تتعلق بنفس البضاعة.

 

وفي سياق متصل قال محمد نور الدين ، خبير مصرفي ،  أنه تم تهريب أموال رموز النظام السابق من خلال شنط وصناديق خشبية صناديق خشبية ثمينة ربما كانت تحتوي ملايين الدولارات، والتحويلات البنكية من بنك لآخر، لافتا إلى أن الأموال المصرية التي تم تهريبها تقدر بنحو ثلاثة تريليونات دولار.

 

وأضاف أن أفضل سبل تبادل الأموال هي العقار عن طريق عمليات البيع والشراء وإيداع الأموال في البنوك الأجنبية، مؤكدا أن هناك جنسيات عربية وأجنبية تقوم بشراء عقارات في أماكن مميزة في القاهرة ثم تقوم ببيعها في وقت قصير وبأسعار أقل مع اشتراط تسديد ثمنها عبر إيداع المبالغ في أرصدة بنكية، إلى جانب الأراضي الزراعية في الأماكن البعيدة عن القاهرة أيضا خاصة في محافظات الدلتا.

 

وأكد أن عمليات التهريب تتم أيضا من خلال شركات الصرافة الموثوق فيها من قبل العملاء حيث تتسلم الأموال المراد إخراجها من مصر وتقوم بتسليمها لعملائها خارج البلاد بالعملات التي يرغبون فيها بنسب تتجاوز 10% من قيمة المبالغ المحولة، وتقوم هذه الشركات بالتعامل مع شركات صرافة أيضا في شكل شبكة لنقل الأموال بعيدا عن الإجراءات البنكية الصارمة.

 

وأشار بأصابع الاتهام إلى بنك المصرف العربي والذي لم يكن تابعا للبنك المركزي من قبل، مؤكدا أن نسبة كبيرة من عمليات التهريب تمت من خلاله.
واتفقت معهم بسنت فهمي ، خبيرة مصرفية ، وأكدت أن السياسة النقدية للدولة لم تكن تستهدف النهوض باقتصاد الدولة، بل كانت تخدم مصالح قرابة ٢٥٠ رجل أعمال يلتفون حول مبارك وولديه يستفيدون ويزدادون غنا بينما كان باقي الشعب يزداد فقرا.

 

ووجهت فهمي أصابع الاتهام في جميع عمليات التهريب المنظم لثروات مصر - والتى  قدرت فهمي حجمها بـ ٢٣ مليار دولار -  إلى محافظ البنك المركزي السابق فاروق العقدة، موضحة أنه سمح للرئيس السابق أن يفتح حسابا خاصا له بالبنك المركزى وهذا لا يجوز وفقا لقوانين البنوك، حيث تم اختفاء 11.5 مليار دولار والتي كانت في الحساب الخاص لمبارك.

 

ونفت فهمي أن يكون تم تهريب هذه المليارات فى زكائب، كما يتصور البعض، مؤكدة أنها خرجت عن طريق البنوك العامة، ويمكن كشف ذلك بفحص سجلات المصرف العربى الدولى الذى كان يرأسه عاطف عبيد، والذى يعتبر البوابة الملكية لتهريب أموال عصابة مبارك، بحكم الميزة التي تم إعطائها إياه  إذ إنه لا يتبع البنك المركزى.
 
 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان