رئيس التحرير: عادل صبري 11:52 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

محسوب يكشف المسكوت عنه في قضية الأموال المنهوبة

محسوب يكشف المسكوت عنه في قضية الأموال المنهوبة

16 مايو 2013 15:56
  • الدكتور <a class= محسوب" target="_blank">محمد محسوب" src="/images/news/aaa/137.jpg" style="width: 660px; height: 370px;" />-      هناك حسابات سرية لرموز مبارك داخل البلاد بأسماء غير معروفة
  • -      أبرز المتورطين في تهريب الأموال الهيئة العامة للإستثمار وهيئة الرقابة الإدارية وهيئة مكافحة غسيل الأموال
  •  -     اللجنة القضائية لم تحقق أي إنجاز حقيقي، ولم يتم استرجاع جنية واحد
  •  -     تقدمت بمقترح لتشكيل لجنة شعبية تضم شخصيات عامة ورموز وطنية فتجاهلتني الحكومة

 

قال الدكتور محسوب" target="_blank">محمد محسوب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية السابق، إن النظام السابق ورموزه قاموا بتهريب مبالغ طائلة من أموال المصريين عبر هيئة الرقابة الإدارية والهيئة العامة للإستثمار وهيئة مكافحة غسيل الأموال بالإضافة إلى بعض البنوك .


وكشف محسوب في حوار خاص "لمصر العربية" أن مصرفيين معروفين وشخصيات كبيرة ساهمت في خروج الأموال ماتزال تلعب دورها في تعطيل عمل اللجنة القضائية المكلفة بإعادة الأموال.


ولفت الوزير السابق في حكومة قنديل إلى تجاهل الحكومة لاقتراح تقدم به  لتشكيل لجنة شعبية تعمل بجانب القضاة لاسترداد الأموال ، واصفا ما أشيع عن اتجاه للتصالح مع رموز النظام مقابل نصف ثرواتهم بالكارثة.
 
 
 
 
مصر العربية : في تصورك ،ماهي حجم أموال رموز نظام مبارك المهربة للخارج ؟


لا يستطيع أحد أن يحصر حجم الأموال المهربة حاليا، لأن الحسابات سرية ولامجال لكشفها إلا من خلال تعاون جدي بين حكومات الدول التي توجد بها تلك الحسابات وهيئة مشكلة بقانون صادر من رئيس الجمهورية لديها الرغبة الجادة في إستعادة هذة الأموال وكل ماتم الحديث عنة في الإعلام هو مجرد توقعات وإستنتاجات ،لم يتسن لأحد التأكد منها.


 
مصر العربية: يذهب البعض إلى أن يوم جمعة الغضب الذي وافق 28 يناير 2011 كان التاريخ الفعلي لبداية تهريب الأموال للخارج، هل هذا صحيح ؟


ليس صحيحا أن الأموال المهربة خرجت جميعها بعد إندلاع أحداث الثورة ، فخلال سنوات حكم مبارك كانت هناك عمليات غسيل أموال عبر مشاريع تتم في الخارج تابعة لرجال أعمال النظام ، وهي أموال من مصادر غير شرعية ،وماتم بعد يوم الجمعة 28 يناير هو خروج كميات كبيرة من الأموال السائلة بشكل مباشر ،من خلال مؤسسات بنكية وغير بنكية .
 
هل هناك جهات بعينها ساهمت في تسهيل عملية خروج الأموال من مصر؟


واجه نظام مبارك صعوبة في إخراج كميات هائلة من الأموال عبر البنوك بسبب القيود التي تفرضها البنوك الاجنبية على استيعاب مبالغ ضخمة دفعة واحدة فتم تهريبها عبر الهيئة العامة للإستثمار وهيئة الرقابة الإدارية وهيئة مكافحة غسيل الأموال وبعض البنوك ساهمت أيضا في خروج هذة الأموال وتورط بها مصرفيون معروفون وشخصيات كبيرة في جهات مختلفة ،مازالت هذة الشخصيات تساهم بشكل اساسي في تعطيل عمل اللجنة حتى الأن ، دون ذكر أسماء !.


 
ما مدى صحة ما يقال بأن ضغوطا مارستها  بعض الدول الخليجية للإفراج عن مبارك مقابل الإفصاح عن حسابات بنكية سرية خاصة برجال أعمال نظامه ؟


ليس لدي معلومات في هذا الشأن وأعتقد أن كثير من التكهنات والمعلومات غير الدقيقة كانت شعار المرحلة.

هل هناك أرصدة مخفية في الداخل من خلال حسابات بنكية بأسماء غير معروفة  أو من خلال مشروعات قائمة بأسماء وهمية ؟


 
بالتأكيد هناك حسابات سرية في الداخل لم يكشف عنها ولم يتوصل لها أحد ،ووجودها في صورة أموال سائلة أو مشاريع قائمة بأسماء غير معروفة يجعل من الصعب الكشف عنها ، ولا مجال لكشفها وإسترداد حق الدولة منها إلا بهيئة عامة لها صلاحيات أوسع من اللجنة الحالية ومساحة من الحرية في الحركة والإستقلالية في العمل .


 
من خلال المعلومات المتوفرة لديكم فيما يخص ملف الأموال المهربة أين تتركز برأيكم أغلب أموال نظام مبارك ؟


 
مبدئيا ليس هناك معلومة مؤكدة حول حجم الأموال وأماكن إيداعها في البنوك حتى الأن ،إلا أن الإستنتاجات تقول بأن أغلب الأموال تركزت في بنوك أوربا وليست في الخليج .


 
هل هناك أمل في عودة المليارات المهربة للخارج ،خاصة وأننا نواجه ظروف إقتصادية متعثرة ؟


في حالة وجود نية حقيقة لدى الحكومة المصرية بالعمل الجاد لإسترجاع الأموال ،سيكون هناك أمل كبير في إستعادتها ، لأن اللجنة القضائية المشكلة من المجلس العسكرى والتى تحتكر وزارة العدل تنظيم عملها ليس لديها نية للإستجابة للمقترحات المقدمة بإعادة تشكيل اللجنة وضم شخصيات لها ثقلها حتى على المستوى الدولى ،وهو مايسهل عملها ، لنبدأ في خطوات فعلية جادة لإسترداد أموال الشعب المهربة .
 
مارأيك في موضوع التصالح مع رموز النظام مقابل نصف ثرواتهم ؟
 
كارثة لا مثيل لها ،كيف يتم التصالح مقابل نصف ثرواتهم ونحن لا  نعلم ماهي حجم الثروة الحقيقية ، فنجد من يتصالح مقابل دفع مليار ،في حين أن ثروتة الفعلية المخفية 20 مليار .وأعتقد أن الموافقة على أي عملية تصالح من أي نوع مع رموز النظام السابق ورجال أعمالة قبل أن يتم الكشف عن حساباتهم السرية هو خطأ فادح .
 
أين توقفت مجهوداتك في هذا الشأن ؟ ولماذا ؟
 
تقدمت بإقتراح لتشكيل لجنة شعبية تخرج عن الإطار الرسمي للدولة يضم تشكيلها شخصيات عامة ،مثل الدكتور حسام عيسى والمستشار محمد أمين المهدي وبعض الشخصيات العامة من الرموز الوطنية يعملون بجانب القضاة .إلا أنة لم يتم مناقشة رؤيتى ولا التصور الذي وضعتة لعمل تلك اللجنة وتجاهلت الحكومة تماما كافة الحلول التى تضمنها المقترح المقدم للتغلب على المعوقات التى واجهت اللجنة السابقة . وبقي الوضع على ما هو عليه؛ وظل الملف كاملا بيد ذات اللجنة القضائية المشكلة بقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والتي لم تؤدِ لأي إنجاز حقيقي منذ إسناد هذا الملف إليها، وبالتالى لم يتم إسترجاع جنية واحد من تلك الأموال وهو ما يضيّع حقوق الدولة المصرية ،ويضر بمصداقية الحكومة أمام الرأى العام  .

 

ما رأيك في التعامل مع المكاتب الدولية المتخصصة في تتبع الأموال المهربة ؟


 
لسنا بحاجة لمكاتب أجنبية متخصصة لمساعتدنا في إسترجاع الأموال فهذا نهج قديم ولكن لابد من تفعيل دور الدولة من خلال الحكومة مع حكومات الدول الغربية انطلاقا من الإتفاقيات الدولية المعمول بها في هذا الشأن والتي وقعت عليها مصر ،عندها يمكن إسترداد الأموال من خلال مخاطبات ومراسلات دون سفر لجان وإستهلاك الوقت .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان