رئيس التحرير: عادل صبري 07:53 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

السعودية.. القِبلة الخارجية الأولى للرؤساء منذ ثورة يناير

السعودية.. القِبلة الخارجية الأولى للرؤساء منذ ثورة يناير

الحياة السياسية

الرئيس المؤقت خلال زيارته الأخيرة للسعودية

السعودية.. القِبلة الخارجية الأولى للرؤساء منذ ثورة يناير

مصر العربية ووكالات: 08 مايو 2014 07:02

عقب ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، كانت السعودية القبِلة الخارجية الأولى لكل من جاء على رأس الحكم في مصر، ما يعكس رغبة قوية في توطيد العلاقات مع الجارة الغنية وصاحبة التأثير الواسع في القرار العربي، رغم التحفظ السعودي على الثورات.

وبعد تنحي مبارك عن الحكم في فبراير 2011، تولى دفة الحكم في البلاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بقيادة المشير محمد طنطاوي، الذي كانت وجهته الأولى خارجيًا هي السعودية؛ حيث أدى واجب العزاء في وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي السابق في أكتوبر 2011.

 

وفي أبريل 2012 شهدت العلاقات بين القاهرة والرياض حالة من التوتر بعد اعتقال السعودية محاميًا مصريًا يدعى أحمد الجيزاوي بتهمة حيازة حبوب مخدرة.

 

وعقب القبض عليه، تجمع العشرات من المتظاهرين أمام السفارة السعودية في القاهرة، مطالبين بالإفراج عنه وعن المصريين المحتجزين في السجون السعودية، حيث خطوا عبارات مسيئة لملك السعودية على الجدران الخارجية للسفارة.

 

وهو ما اضطر السلطات السعودية لاستدعاء سفيرها، أحمد القطان، للتشاور وإغلاق السفارة السعودية والقنصليات الأخرى، قبل أن يتوجه وفد مصري رسمي من أجل العمل على إنهاء الأزمة بين البلدين ومن ثم عودة القطان في مايو من العام نفسه.

 

وفي يوليو 2012، توجّه الرئيس المعزول محمد مرسي إلى السعودية بدعوة من العاهل السعودي  الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في أول زيارة خارجية له عقب توليه السلطة.

 

وتكرر نفس الأمر مع الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، الذي زار السعودية في 7 أكتوبر الماضي، لتكون أول وجهة خارجية له منذ توليه الرئاسة في تأكيد على العلاقات الثنائية على الصعيدين السياسي والاقتصادي وتقديم الشكر للرياض لدعمها بلاده بعد عزل مرسي.

 

فالسعودية من أوائل الدول التي عبرت عن دعمها للحكومة المصرية الجديدة عقب الإطاحة بمرسي في 3 يوليو الماضي.

 

وأول أمس الثلاثاء، قال المرشح الأوفر حظا في انتخابات الرئاسية المقررة في 26 و27 من مايو الجاري، عبد الفتاح السيسي، إن أول دولة يعتزم زيارتها حال فوزه بالرئاسة هي السعودية.

 

هذا الحرص من رؤساء مصر ما يعد ثورة يناير على جعل السعودية قبلتهم الخارجية الأولى، أرجعه خبير إعلامي سعودي إلى أن "الرياض تقدم للرؤساء المصريين الظهير السياسي والاقتصادي لبلادهم".

 

وفي تصريحات للأناضول، قال عبد الله الحارثي، مساعد رئيس تحرير جريدة "عكاظ"، السعودية، إن "الرؤساء يجدون في الرياض داعم أساسي للقضايا العربية والإسلامية، كما ينظرون لها باعتبارها مؤثرة في القرار العربي".

 

وأضاف: "كما أن السعودية آثرت اتخاذ موقف حيادي في الفترة الانتقالية دون الانحياز لطرف دون الآخر، وتقديمها للدعم المادي والسياسي والمعنوي، كما أن المشير السيسي يعلم مثل سابقيه أن مصر في حاجة للرياض في مشاكلها الاقتصادية خلال الفترة المقبلة".

 

وفي ذات السياق، قال مختار غباشي، نائب رئيس "المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية"، إن "اعتبار الرياض محط أنظار الرؤساء وقبلتهم الأولى ليس جديدا منذ عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك ومن قبله محمد أنور السادات الذي اعتمد بصورة واضحة على الرياض في حرب 1973، والرؤساء دائما ما يدركون أن الرياض تلعب دورًا هامًا في قضايا عدة عربية وإقليمية، خاصة أنها تستطيع رأب الصدع في العديد من القضايا، من بينها الجهود التي بذلها الأمراء السعودييون لإقناع دول غربية بحقيقية الأوضاع في مصر".

 

وأضاف غباشي: "السعودية لديها مخاوفها من الثورات العربية ومع ذلك دائماً تراهن على خيار الشعوب ولا تحاول أن تكسب طرفًا على حساب آخر".

 

وبعد عزل مرسي، أعلنت السعودية دعمها للسلطات الحالية في مصر، وقدمت 5 مليارات مساعدات للقاهرة منها 2 مليار وديعة تم إيداعها فى البنك المركزى المصرى بلا فوائد، بالإضافة إلى مليارى دولار فى هيئة مساعدات غاز ومواد بترولية، ومليار دولار منحة لا ترد.

 

وفي شهر ديسمبر الماضي، أعلنت الحكومة المصرية، جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي لها مرسي "جماعة إرهابية"، تلتها السعودية في السابع من مارس الماضي.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان