رئيس التحرير: عادل صبري 11:36 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

السيسي وحمدين V.S الدنيا حر

السيسي وحمدين V.S الدنيا حر

الحياة السياسية

المرشحين للإنتخابات الرئاسية عبد الفتاح السيسى وحمدين صباحى

السيسي وحمدين V.S الدنيا حر

محمد طلبة رضوان 05 مايو 2014 15:49

تقول الأسطورة: إن الشعوب التي تعيش في بيئات حارة تنتج أقل من الشعوب الباردة ذلك لأن حرارة الجو تدفعهم إلى الكسل والخمول و"الأنتخة" ..

المستشرق الذي كتب هذا الكلام فاته أن العرب عاشوا وأبدعوا حضارة 800 عامًا في بيئات أكثر حرارة من الشطة السوداني، إلا أن انتخابات الرئاسة المقبلة في مصر تحمل الكثير من الجدة لهذه الخرافة.

 

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية نهاية مايو الجاري، وازدياد درجة حرارة الجو في مصر إلى 44 درجة نهارًا و38 ليلًا، تتراجع حركة الحملات الانتخابية بشكل يوحي بصدق الخرافة العنصرية حول "أنتخة" الشعوب الحارة، حيث يبدو كل من مرشحي الرئاسة حمدين والسيسي وقد سارعوا بالجلوس في تكييفات الصمت الانتخابي قبل موعده بـ 20 يومًا هم عمر فترة الدعاية المتاحة.

 

المرشح الرئاسي في البلاد الباردة يحسب أوقات الدعاية بالثانية، لا يرد على سؤال مرتين، يتحرك بنظام في الدوائر الأكثر كثافة، يصوب سهام دعايته إلى بؤرة الدائرة ليصيب هدفه مباشرة وفي مقتل، يبذل كل ما عنده، ويقدم كل ما لديه ..

 

في بلادنا الحارة يبدأ المرشح الرئاسي حمدين صباحي في أسيوط ثم يختفي لتظهر حملته في "دسوق" تمر في الشوارع محاولة التواصل مع المارة ثم يعلن أنه سيذهب إن شاء الله إلى كفر الشيخ بعد أسبوع كامل من ظهوره الأول في أسيوط وذلك ليقيم مؤتمرًا جماهيريًا بين أهله وناسه.

 

حملة المرشح "الحار" في بعض المحافظات المهمة، تعاني من عدم وجودها أصلا، في المنوفية مثلا، وما أدراك ما المنوفية، لا يوجد مقرات للحملة، لا تمويل، لا دعم، لا شيء على الإطلاق، وفرجه قريب.

 

السيسي بدوره يتصرف وفقا لحرارة الجو الخانقة فلا يغادر قصره الذي يستقبل فيه الإعلاميين ويصالح فيه بين المتخاصمين، مفضلا نداوة التكييف عن حرارة الشارع، وقرفه، حملته تتحرك أحيانا على الأطراف حاملة صورته، ولا يتحدثون مع الناس عن شيء، بعض الأغاني على رأسها تسلم الأيادي، بعض المكايدات السياسية للإخوان، وبارك الله فيما رزق.

 

متى آخر مرة رأيت فيها شباب حملة المشير وهم يروجون لمرشحهم الرئاسي؟ الإجابة التي ستقترب من حاجز الشهر لها جائزة .. لا أحد هنا ليخبرنا بشيء، حاول أن تستخدم محركات البحث و"دعبس" على اجتماع جماهيري هنا أو هناك للمشير وأخبرنا يسترك ربنا

المرشحان اعتمد كل منهما على نخبة من الخبراء لوضع البرنامج الانتخابى، ورغم ثمة الاختلافات فى التفاصيل والرؤية التى يجب العمل عليها لتنفيذ البرنامج الإنتخابي إلا أنهما حرصا على مغازلة الفقراء.

فصباحي أكد أن البرنامج الخاص به سيكون أساسه انتصار لكرامة المواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية والمحاكمات الناجزة، وضرورة محاربة الفقر الذي يعيشه المصريين ليكونوا قادرين علي بناء الوطن.

وأشار إلى أنه اختار محافظات الصعيد كبداية لعرض برنامجه لأن الصعيد يشبه البرنامج الخاص به ولان الصعيد في أمس الحاجة إلى هذه العدالة ولم الشمل للنهوض به والتأكيد على وجود نصيب من الموازنة العامة للدولة وخطط التنمية.

المشير السيسي من جانبه أعلن أن برنامجه الانتخابي يتضمن مشروعات كبرى تم الانتهاء من وضع دراسات جدوى متكاملة لها، وأن جوهر مشروعاته ينطلق من منظور العدالة الاجتماعية واﻻعتماد على مشروعات قومية كبرى كثيفة العمالة.

ولفت السيسي إلى أن حديثه عن ضرورة العمل هو دعوة لعودة الاهتمام بالقطاع العام والمشروعات العملاقة، مشيرًا إلى أن القضاء على البطالة ورفع مستوى معيشة الطبقات الفقيرة لا يعتمد على مساعدات، بقدر ما يعتمد على توفير فرص عمل تتيح حياة كريمة للمواطن.

الأيام نفسها منذ عامين كانت تشهد تكذيبا ملحميا لمقولة المستشرق "البردان" عن كسل الشعوب الحارة، مرسي وشفيق وحمدين وأبو الفتوح وعمرو موسى، وغيرهم كانوا يكنسون شوارع مصر من أسوان إلى حدود ليبيا، مؤتمرات، ولقاءات، وظهورات تليفزيونية، ومناظرات، ومن تخطئه المناظرة يطلبها، ويعترض على عدم حضورها، إعلانات أغرقت الشوارع، وبوسترات، وقضايا مرفوعة على مرشحين لحرمانهم من الترشح، ومرشح طالع ومرشح نازل، وأسهم فوق وأسهم تحت، حمدين يفاجأ الجميع ويتفوق على أبو الفتوح، عمرو موسى يذهل الجميع ويتراجع للمركز الخامس، مرسي مع شفيق في الإعادة، فيرمونت، وما أدراك ما فيرمونت، عصر ليمون، نجاح على "الحركرك"...

 

 ثم أما بعد ...

الانتخابات الرئاسية 2014 .. لا أحد يتحدى الملل.

انتخابات مصري .. أم الأجنبي.

 

اقرأ ايضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان