رئيس التحرير: عادل صبري 12:28 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تقرير: 2013 الأسوأ على مستوى انتهاكات الحريات

تقرير: 2013 الأسوأ على مستوى انتهاكات الحريات

الحياة السياسية

الانتهاكات لم تفرق بين رجل وامرأة

تقرير: 2013 الأسوأ على مستوى انتهاكات الحريات

مصر العربية 03 مايو 2014 20:20

كشف التقرير السنوي لمؤسسة "حالة حرية التعبير" النقاب عن تدهور أحوال الحريات في مصر بشكل كبير خلال 2013 ووصول الانتهاكات لمستوى خطير خلال آخر 5 سنوات.

 


وقال التقرير - الذي أصدره فريق عمل مؤسسة حرية الفكر والتعبير - إن الانتهاكات وصلت لمختلف الحريات سواء الصحافة والإعلام، وحرية التعبير الفني، وكذلك حرية التعبير عن المعتقد الديني، والقضايا المتعلقة بحرية التعبير على الإنترنت، والحريات الأكاديمية والطلابية والحق في التظاهر والتجمع السلمي.


ويتناول التقرير - الصادر في اليوم العالمي لحرية الصحافة - حرية التعبير في ضوء السياسة التشريعية والتزامات مصر الدولية،  والتي تم انتهاكها من قبل السلطة، وذلك في الحالات موضع اهتمام التقرير، مثل المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي ألزمت الدول المصدقة على هذا العهد بضرورة احترام وتعزيز حرية التعبير وحرية تداول المعلومات.

                                               
وكذلك المادة 21 من العهد ذاته، و التي تلزم الحكومة المصرية بضرورة صيانة الحق في التظاهر والتجمع السلمى، وأيضًا الفقرة 1 من المادة 18 من ذات العهد، و التي كفلت حرية التعبير عن المعتقد الديني، ونص الفقرة 1 من المادة 15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، و التي أحاطت حرية التعبير الفني والثقافي بسياج من الحماية القانونية التي كانت محل استهتار من الحكومة المصرية في مرات عديدة، كما تناول التقرير في هذا الجزء التشريعات المصرية المقيدة لحرية التعبير.


ورصد التقرير انتهاكات جسيمة ضد حق المدنيين في التظاهر والتجمع السلمى، وتنوعت بين القبض على المتظاهرين، ورفض التجمعات الاحتجاجية، ومحاكمة المتظاهرين جنائيًا، وامتدت انتهاكات الحق في التظاهر والتجمع السلمى، منذ إحياء ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2013، والاحتجاجات ضد الرئيس السابق محمد مرسي.


وكانت حرية الصحافة والإعلام هدفًا دائمًا للقائمين على الانتهاكات، حيث شهدت البيئة الصحفية والإعلامية عددًا ضخمًا منها، اتخذت صورًا مختلفة من الملاحقة القضائية، و التي بلغت 38 حالة، لـ57 واقعة تحطيم كاميرات للمصورين الصحفيين، مرورًا باستعمال القوة ضد الصحفيين والإعلاميين، والتي تنوعت بين 7 حالات قتل، و43 إصابة بالخرطوش أو مطاطي أو طلق ناري، و3 حالات اختناق، و115 حالة اعتداء بدني.


كما يشير الرصد الذي يتضمنه التقرير لتعدد مصادر هذه الانتهاكات، من قوى وأحزاب ومجموعات سياسية وأفراد عاديين، وجهات حكومية احتجزت 30 صحفيًا، ومنعت 4 حالات من تأدية عملهم.


أما عن حرية التعبير داخل الجامعات، فرصد التقرير 14 حالة حدث لها تحقيق وملاحقة قضائية، و21 حالة تعرضت للإحالة إلى التحقيق ومجالس التأديب، و3 انتهاكات وقعت على أعضاء هيئة التدريس، و18 حالة فصل من الكلية والمدن الجامعية، و14 حالة منع للأنشطة والفعاليات، و36 حالة تدخلت فيها قوات الشرطة لفض مظاهرات وإضرابات طلابية.


ويرصد التقرير انتهاكات حرية التعبير الفني خلال عام 2013، حيث شهدت ساحة محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة عددًا من الدعاوى التي تستهدف منع عرض محتوى فني معين، بناءً على أسباب دينية تتعلق بتجسيد شخصيات دينية معينة، أو بتحقير الأديان وازدرائها.


وعن حرية التعبير الرقمي وحرية نشر المعلومات بأي صورة وتلقيها عبر الوسائل الرقمية، يقول التقرير، إن عام 2013 شهد نوعين من الدعاوى، أولها الطعون التي تقدم بها مواطنون، وثانيها الدعاوى التي تقدمت بها وزارة الداخلية، ومن أبرز تلك الدعاوى، دعوى إغلاق موقع "يوتيوب"، لعرضه بعض المقاطع من الفيلم المعروف إعلاميًا بـ"الفيلم المسيء للرسول" أو "براءة المسلمين".

 

وفيما يتعلق بحرية التعبير عن المعتقد، انتهى التقرير إلى أن جميع الانتهاكات المرصودة عبارة عن شكاوى تقدم بها مواطنون ضد ضحايا هذا النوع من القضايا بدافع من الرغبة في عقابهم، بناءً على قيام الأخيرين بالتعبير عن آرائهم في مسائل دينية، بطريقة رأى مقدمو هذه البلاغات أنها تحقِّر من معتقداتهم الدينية، فيما رأى آخرون أنها تثير الفتنة وتعزز من الإضرار بالوحدة الوطنية، وأشار التقرير إلى أن أبرز هذه القضايا، قضية المدون ألبير صابر، وقضية المعلمة دميانة عبد النور ومؤخرًا قضية شريف جابر.

 

وأكدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير أنه مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، فإنه يتعين على الرئيس القادم الشروع، فور توليه السلطة، في معالجة الجراح التي خلفتها الانتهاكات الواسعة ضد حرية التعبير خلال عام 2013، بوصفها ضمانة رئيسية للحكم الديمقراطي القائم على استيعاب كافة الآراء، وبوصفها أيضًا أمًا لجميع الحقوق والحريات التي شهدت تراجعًا ملفتًا للنظر خلال عام 2013. 

 

اقرأ أيضًا: 

وقفة أمام نقابة الصحفيين تندد بانتهاكات السلطة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان