رئيس التحرير: عادل صبري 11:24 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مقرر الإعلام بـ "صحفيون ضد الانقلاب": الصحافة المصرية تخدم رأس المال

مقرر الإعلام بـ "صحفيون ضد الانقلاب": الصحافة المصرية تخدم رأس المال

ممدوح المصري 03 مايو 2014 11:09

مجلس النقابة شريك أساسي في الجرائم التي ترتكب ضد الزملاء 

النقابة تميز بين من قتل في عهد مرسي ومن قتل في عهد النظام الحالي

النظام الحالي يرى منع وصول الحقيقة لحرائر العالم "طوق النجاة له"

500 انتهاك واعتقال 80 صحفيًا وإعلاميًّا، وغلق 12 قناة فضائية، و10 مكاتب ومراكز إعلامية حصيلة ما بعد 30 يونيو

 

قال سيد أمين، مقرر الإعلام بحركة "صحفيون ضد الانقلاب"، إن السلطة الحالية ترى أن تكميم الأفواه ومنع وصول الحقيقة لأحرار العالم هو طوق النجاة لها، ولهذا أغلقت الصحف واعتقلت الصحفيين، بعدما قتلت منذ "3 يوليو 2013 حتى الآن" من الصحفيين ما لم يمت منهم طوال تاريخهم في مصر بعد ظهور مهنة الصحافة في القرن الثامن عشر.

 

وأضاف خلال حواره لـ "مصر العربية"، أن مجلس نقابة الصحفيين يعد شريكًا في الجرائم التي ترتكب ضد الصحفيين، بالتواطؤ والصمت، لاستخدامه المنبر الصحفي سياسيًا بناءً على خدمة أجهزة الأمن.

 

في البداية كيف ترى حال الصحافة المصرية والعالمية في عيدها السنوي؟

 

الصحافة المصرية تختلف تمامًا عن الصحافة العالمية، حيث تتبع الصحافة العالمية الحدث وتجتهد فيما بينها في دقة نقلها له، أما الصحافة المصرية فهي تصنع الحدث نفسه وتحاول تسويقه، وكأن هناك أشياء تجري في الخفاء لا يعلم عنها المصريون شيئا، كما أن الصحافة في مصر غير خاضعة لمعايير الإعلام في العالم وتعتبر مهمتها هي خدمة صاحب رأس المال الذي يصرف عليها ومجاراة السلطة.

 

 تعرض الصحفيون لحالة من الانتهاكات والاعتقالات خاصة خلال الأيام الماضية.. كيف ترى ذلك؟  

 

الانتهاكات التي تستهدف الصحفيين في المجمل تحدث ضد الفئة التي تعتمد المهنية الصحفية، وترفض مجاراة مزاعم السلطة، أيضًا الانتهاكات تحدث ضد من يعتبر أن رسالة الصحفي هي نقل الحقيقة وليس التعتيم عليها، وذلك نظرًا لأن السلطة الحالية في مصر تريد أن تخلق واقعًا مغايرًا للواقع الذي يحدث في الطبيعة وتريد أن تصور للشعب أنها سلطة تقاوم إرهابًا تشنه جماعات الإسلام السياسي محاولة التغمية على أنها سلطة انقلبت على إرادة الشعب وقتلت آلاف المصريين في ميادين الاعتصام في 24 ساعة فقط، لتصبح سلطة رائدة في قائمة السلطات التي قتلت هذا الكم من معارضيها في يوم واحد.

 

هل تعتبر السلطة الحالية محاولة التكميم طوق النجاة لها؟

 

إزاء كل هذه الانتهاكات التي وصلت إلى القتل، ترى السلطة أن تكميم الأفواه ومنع وصول الحقيقة لأحرار العالم هو طوق النجاة لها، ولهذا اعتقلت الصحفيين وأغلقت الصحف، بعدما قتلت منذ 3 يوليو حتى الآن من الصحفيين ما لم يمت منهم طوال تاريخهم في مصر بعد ظهور مهنة الصحافة في القرن الثامن عشر.

 

كيف ترى دور مجلس نقابة الصحفيين في ظل حجم الاعتقالات للزملاء؟

 

 مجلس نقابة الصحفيين صار شريكًا في الجرائم التي ترتكب ضد الصحفيين، بالتواطؤ والصمت، لأنه استخدم المنبر الصحفي استخدامًا سياسيًا وراحت أجهزة الأمن تطوعه في خدمتها، حينما استشهد الزميل الحسيني أبو ضيف في أحداث الاتحادية، حينما رأينا مجلس النقابة ونقيبها ينصب من نفسه حكمًا ويصدر قرارًا بإدانة الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، ويقدم ضده المذكرة التي يحاكم بها "الرئيس المخطوف" في القضية المعروفة بأحداث الاتحادية، وكذلك رأينا النقيب ومجلس النقابة يقود مسيرات ويعقد الندوات بشكل ليس شبه يومي تطالب بإسقاط الرئيس المنتخب ومحاكمته وتحميله مسؤولية مقتل الحسيني أبو ضيف.

 

لكن ألم يفعل المجلس هذا مع باقي الزملاء؟

 

لا المجلس ولا النقيب لم يحرك ساكنًا في حالة استشهاد الزميل محمد محمود بجريدة الأهرام، الذي قتلته الداخلية وكل الصحفيين يعرفون الشخص الذي قتله،  وقدمت ضده المذكرات القضائية دون جدوى ودون حتى بيان إدانة من النقابة، ولم نرها تحرك ساكنًا في مقتل ثمانية صحفيين قتلوا عقب 3 يوليو، بل وراحت تميز بين أبنائها.

 

هل التمييز وصل لجدران النقابة "الجرافيتي"؟

 

جدار النقابة تتصدره رسومات جرافيتية للحسيني أبو ضيف ومحمد محمود وميادة أشرف بينما الزملاء الصحفيين الذين استشهدوا في ميادين العمل برصاص الشرطة لم تأت على ذكرهم مطلقًا، وعلى رأس هؤلاء الزميل الشهيد أحمد عبد الجواد وأحمد عاصم وغيرهما، ولذلك فأنا أجزم بأن دور النقابة مجلسًا ونقيبًا موقف انتقائي يتماهى مع إرادة أجهزة الأمن.

 

كيف ترى الحكم على سماح إبراهيم محررة "الحرية والعدالة "بـ6  شهور وغرامة 50 ألف جنيه؟

 

 لو كان هذا الحكم صدر من نفس القاضى في زمن الدكتور المنتخب محمد مرسي، لرأينا النقابة تقيم الدنيا ولا تقعدها ليس هجومًا على القاضي، لكن هجومًا على الرئيس نفسه، ولأن مجلس النقابة يتماهى مع السلطة الحاكمة الآن كما أسلفت ذكره فإنه لا يحرك ساكنًا بل نجده يبرر الحكم بأنه لا تعليق على أحكام القضاء.

 

هل ترى أن الحكم على سماح له سابقة في تاريخ الصحافة المصرية؟

 

 لم يحدث في تاريخ الصحافة في مصر، أن قمعت بمثل هذا الشكل من قبل، بأن يسجن الصحفي بل الصحفية ويحملها غرامة 50 ألف جنيه، يعني موتة وخراب ديار كما يقولون بالبلدي، وأنا أتصور أن الحكم جاء كرسالة ترويع لأي كاتب حر يعتقد أنه يمكن أن يعارض السلطة الحالية في مصر حتى لو كانت فتاة كسماح إبراهيم.

 

 كيف ترى استهداف الداخلية للصحفيين مقابل عدم إدانة المجلس لذلك؟  

 

 النقابة تم تسييسها، ففى زمن الدكتور مرسي كان مجلس النقابة يعمل بالسياسة جملة وتفصيلا، لكن لأن الدكتور مرسي ليس في السلطة الآن والانتهاكات ضد الصحفيين تتضاعف بشكل مفزع، رأينا النقابة ترفع شعارًا مغايرًا لما رفعته قبل 10 أشهر بأنها نقابة مهنية معنية بالأمور الصحفية ولا تتحدث في السياسة، وهي بذلك تشارك في قتل الصحفيين وسجنهم، وصدقني هذا هو أسوأ مجلس نقابة منذ إنشائها،  فالنقباء القدامى أمثال نافع ومكرم وغيرهم كانوا يوالون النظام ولكنهم كانوا يخجلون من ذلك ويحاولون التحدث بإنصاف، خاصة حينما يكون هناك ليس دم ولكن ما أقل منه كالسجن فما بالك لو كان الأمر يتعلق بالدم كما هو الآن؟

 

كيف ترى استهداف الصحفيين الأجانب في مصر؟  

 

 استهداف الصحفيين الأجانب هو مجرد رسالة بأن النظام ماضٍ في طريقه وأنه سيمنع الحقيقة من الظهور والانتشار، والغريب أن النظام لم يمتلك الجرأة ليقول إنه هو من قتل الصحفي الأجنبي بل إنه يقتله ويحمل مسؤولية قتله للمتظاهرين، وهنا أريد أن أقول إنه لولا الدعم الغربي للانقلاب ما استطاع هذا النظام أن يتجرأ على الصحفيين الأجانب، فهو تجرأ بعدما اتخذ تطمينات غربية بعدم التصعيد على ما يبدو.

 

هل ترى السترات الواقية والخوذ لحماية الصحفيين أو لتحسين صورة الشرطة من عملية الاستهداف؟

 

 شر البلية ما يضحك، فبدلا من أن نجد النقابة تدعو لعدم إطلاق الرصاص في المظاهرات، رأيناها تسلك خيار سفينة نوح وتنجو بمحرريها ولا يهمها الوطن، وأنا أعتقد أن موضوع السترات الواقية والخوذ اتخذ من أجل تقليل عدد الشهداء والمصابين من الصحفيين وتجنب إثارة ضجة دولية.

 

ما الانتهاكات التي رصدتها حملة "صحفيون ضد الانقلاب"؟

 

الحركة رصدت ما لا يقل عن 500 انتهاك لحرية الإعلام منذ عزل الدكتور محمد مرسي في 3 يوليو الماضي، وعددت الحركة الانتهاكات التي رصدتها والتي "تنوعت بين ارتقاء عشرة قتلى من الصحفيين والإعلاميين، واعتقال واحتجاز قرابة 80 صحفيًا وإعلاميًّا، مع استمرار اعتقال نحو ثلاثين منهم حاليًّا، وجرح وإصابة أكثر من مائة صحفي وإعلامي، وغلق 12 قناة فضائية، و10 مكاتب ومراكز إعلامية، وشبكات إخبارية، ومنع صحيفتين من الصدور، وارتكاب نحو مائتي واقعة اعتداء مباشر على معدات إعلامية، واحتجازها، أو تكسيرها"، وشملت قائمة الانتهاكات" 70 حالة منع من الكتابة، واحتجاز 13 من المتحدثين الإعلاميين الحزبيين، وتعذيب خمسة صحفيين وإعلاميين، وصدور 3 أحكام عسكرية بحق صحفيين وإعلاميين، فيما يُحاكم ثلاثة آخرون حاليًا عسكريًا، ليصبح عدد المُحاكمين عسكريًّا نحو 6 صحفيين وإعلاميين، بخلاف الفصل التعسفي لنحو ثلاثين زميلاً بعددٍ من الصحف.

 

http://"استقلال الصحافة" تستنكر اعتقال الصحفيين

 

http://أنصار السيسي يهاجمون "صحفيون ضد الانقلاب"

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان