رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

منظمات حقوقية تطالب بالتحقيق مع قاضي الإعدامات

منظمات حقوقية تطالب بالتحقيق مع قاضي الإعدامات

الأناضول 30 أبريل 2014 02:40

طالبت منظمات حقوقية مصرية، بإحالة ملف قضيتين أثارتا انتقادات واسعة حول ما شملتهما من أحكام بالإعدام، للمجلس الأعلى للقضاء (أعلى جهة إدارية تنظم عمل القضاة) للتحقيق مع هيئة المحكمة التي أصدرت تلك الأحكام.

واتهمت تلك المنظمات، وجميعها منظمات غير حكومية، في بيان مشترك أمس الثلاثاء، بـ"إهدار القواعد الدنيا للمحاكمات العادلة والمنصفة."

وأعربت المنظمات الموقعة على البيان عن بالغ قلقها من الحكم الصادر أمس الأول من محكمة جنايات المنيا (وسط) بإعدام 37 وبالسجن المؤبد على 492 شخصًا آخرين على خلفية أحداث مركز شرطة مطاي.

كما عبرت ايضا عن قلقها بشأن قرار آخر لنفس المحكمة بإحالة أوراق 638 شخصًا آخرين للمفتي لاستطلاع رأيه الشرعي حول الحكم بإعدامهم على خلفية أحداث مركز شرطة العدوى بمحافظة المنيا.

وأعربت عن استيائها من "الزج واستخدام القضاء كأداة لقمع المعارضين السياسيين"، حسب البيان.

وأكدت المنظمات أن مثل تلك المحاكمات التي "يتبع فيها إجراءات معيبة تستهزئ بالحق في المحاكمات العادلة وتنتهك الحق في الحياة تمثل فشلاً  خطيرًا في إعمال العدالة".

وأضافت أن مثل هذا الحكم والقرار الصادرين أمس "يدمران الثقة في سيادة القانون ونزاهة القضاء، ويؤكدان على ضرورة اتخاذ الدولة إجراءات عاجلة لإصلاح منظومة العدالة في مصر."، على حد تعبير البيان.

وقال البيان إن المحكمة لم تحترم حق المتهمين في الدفاع في كلتا القضيتين، وأنه على الرغم من خطورة قضية مطاي، أحال القاضي أوراق المتهمين إلى المفتي يوم 24 من مارس طلبًا لرأيه الشرعي فيما يتعلق بتطبيق عقوبة الإعدام وذلك بعد جلسة محاكمة واحدة يوم 22من مارس ، استمرت نحو 30 دقيقة فقط، وفقًا لشهادة المحامين.

وقال البيان إن "المستشار سعيد يوسف مصدر تلك الأحكام والقرارات لديه سجل حافل بفرض عقوبات قاسية على المتهمين بارتكاب أعمال عنف ضد قوات الأمن، في حين أصدر حكمًا في يناير 2013 بالبراءة على جميع أفراد الأمن المتهمين بقتل المتظاهرين في محافظة بني سويف في أثناء ثورة 25 يناير".

وأبدت المنظمات الموقعة قلقها الشديد من تكرار أحكام الإعدام الجماعي بحق كثير من المعتقلين بسبب ما وصفته بـ"فشل السلطات المصرية في الحفاظ على الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة وحيادية التحقيقات"، لا سيما بالنسبة إلى أولئك المتهمين بارتكاب جرائم يُعاقب عليها بالإعدام في القانون المصري، على حد وصف البيان.

ومن المنظمات الموقعة: الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، مؤسسة المرأة الجديدة، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، مركز هشام مبارك للقانون، المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف.

وفي حكم أولي قابل للطعن، قررت محكمة جنايات المنيا (وسط) الاثنين، إحالة أوراق 683 من أنصار مرسي، بينهم المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع، إلى مفتي الديار المصرية، لاستطلاع رأيه في إعدامهم، فيما قضت بالإعدام لـ37 والسجن المؤبد (25 عاما) لـ491 آخرين في جزء ثان من القضية، لاتهامهم بقتل شرطي والشروع في قتل 2 آخرين وارتكاب أعمال عنف واقتحام مراكز شرطية.

وعقب صدور الحكم، وجهت منظمات حقوقية دولية ومحلية انتقادات له وبعضها وصفته بـ"المسيس"، غير أن السلطات المصرية أعلنت مرارا أن أحكام القضاء مستقلة و"غير مسيسة"، ولا يجوز التعليق عليها.

 كما قرر  النائب العام المصري الطعن على تلك الأحكام، وأعلنت وزارة العدل المصرية اليوم أن معظم المتهمين يحكمون غيابيا ومن حقهم الطعن على تلك الأحكام.

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان