رئيس التحرير: عادل صبري 02:52 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

القمع والإحباط.. سر العزوف السياسي

القمع والإحباط.. سر العزوف السياسي

الحياة السياسية

القمع جعل المواطنين يفضلون عدم الحديث بالسياسة

القمع والإحباط.. سر العزوف السياسي

أيمن الأمين– محمود عبدالعزيز - إسلام كمال 26 أبريل 2014 21:24

حالة من العزوف عن الحديث في السياسية تشهدها الساحة بعد أحداث 30 يونيو عكس ما كانت تشهده البلاد عقب ثورة 25 يناير.

 


تلك الحالة أرجعها مواطنين وخبراء علم نفس في تصريحات لـ "مصر العربية" إلى حالة تخبط النظام، وقمع السلطة للشعب، بجانب فقد المواطن للتغيير الذي تمناه بعد ثورة يناير.


وقال عبد الرحمن على _30 عام _ ويعمل في قطاع خاص:" من الطبيعي أن يتم عزوف الشباب عن التحدث في السياسية خاصة بعد عمليات القمع والقتل من جانب النظام الحالي، نهيك عن الإرهاب الذي يقوده النظام الحالي.


والتقط أيمن عامر - طالب في جامعة القاهرة إن النظام الحالي نجح في أن يضع الشعب في مقايضة حقيقية، إما القتل والاعتقال أو الأمن والعيش، مشيرًا إلى أن قطاعًا كبيرًا من الشعب لا يؤمن بفكرة الثورة وكل ما يشغل فكرة هو لقمة العيش.


فيما كان لعلي مبارك 40 عامًا رأي آخر، حيث قال ماذا فعلت بنا الثورة، كل المصائب والكوارث التي نعيش فيها الأن المتسبب هم المنادون بالثورة، نحن لا يعنينا غير لقمة العيش وفقط، لأفتا إلى أنه لا يوجد أمان ولا بنزين ولا أي شيء مما كان موجودا من قبل، إحنا اتخرب بيتنا.


واتفق أساتذة علم النفس مع المواطنين في أن القمع له دور كبير في العزوف عن الحديث في السياسة، حيث قال الدكتور محمود منسي أستاذ علم النفس:" إن من أهم أسباب عزوف الشباب عن السياسة بعد 30 يونيو هو حالة التخبط التي يعيشها النظام، وأن المواطن فقد التغيير في كل شيء.

 


وأضاف في تصريحات لـ "مصر العربية" إن غالبية الأنظمة الحاكمة التي حكمت مصر أثرت سلبًا على مشاركة الناس في السياسة، مما جعل شريحة كبيرة من الشباب تعزف عن انتخابات الاستفتاء على الدستور، وإن التخبط في السياسات وعدم احترام الرأي زاد من ابتعاد البعض عن السياسة.


وأيده الدكتور محمد على مراد اأستاذ الطب النفسي قائلاً: "إن عزوف قطاع كبير من الشاب عن المشاركة السياسية يرجع لمناخ القمع الذي تعيشه مصر بعد أحداث 30 يونيو، موضحًا أن هناك خسارة كبيرة ستطرأ على المشهد السياسي حال الاستمرار في ابتعاد البعض عن المشاركة السياسية.


وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" إن أرض الواقع التي نعيش فيها الآن سيئة مما تركت أثرًا سلبيًا في نفوس البعض خاصة الشباب منهم والذي كان أول من نفر السياسة في الاستفتاء على الدستور، قائلاً إن التسييس المتعمد من النظام القائم وبث روح الكراهية بين الناس والانقسام دعي البعض إلى هجرة العمل السياسي.


وفي المقابل، قال الدكتور سيد صبحي أستاذ الطب النفسي جامعة عين شمس إن ما يثار عن عزوف الشباب عن السياسة كلام لا أساس له من الصحة، مضيفا أن عزوف البعض قد يكون من الإخوان وأنصارهم ليس أكثر.


وأضاف أن الشباب منخرطين في العمل السياسي ولا يوجد عزوف من أحد، قائلًا إن نسبة المشاركة السياسية قد تصل إلى 90% وهو ما لم يتحقق في أي وقت من قبل.


وبدوره، قال مجدي قرقر -أمين عام حزب الاستقلال والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية- إن الشباب الذي فجر ثورة 25 يناير لا يمكن أن يختفي من العملية السياسية، ولكنه يعاني الآن من حالة خمول أصابته بعد ما وصفه بانقلاب يوليو.


وأضاف -في تصريحات خاصة لـ مصر العربية- أن الشباب الآن يشعر بالإحباط نتيجة عمليات المطاردات التي يقودها النظام الحالي بحجة القضاء على الإرهاب، مشيرًا إلى أن هذا الإحباط لن يستمر طويلاً وسيسترد عافيته من جديد بعد أن يستعيد ثورته المجيدة التي كسرت الخوف والاستسلام.


وتابع: "الإعلام والنظام الحالي يحاولون وهم الشعب بأن الشباب متواجد ومنخرط في العملية السياسية، وهذا لا أساس له من الصحة، فيوجد قطاع كبير من الشباب إصابة الإحباط نتيجة الممارسات القمعية، وفئة في السجون، وفئة ثالثة هي من تصنع الحراك الشعبي في الشارع حتى يستردوا ثورتهم".

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان