رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 مساءً | الجمعة 24 مايو 2019 م | 19 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

محمد نجيب.. "الرئيس الرافض لحكم العسكر"

محمد نجيب.. الرئيس الرافض لحكم العسكر

الحياة السياسية

الرئيس محمد نجيب

محمد نجيب.. "الرئيس الرافض لحكم العسكر"

محمد أحمد عبدالغني 20 فبراير 2014 10:57

هو أول رئيس لمصر الجمهورية لم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قصيرة من 18 يونيو 1953 إلى 14 نوفمبر 1954، بعد إسقاط الملكية.

 هو  من أعلن مبادئ الثورة الستة وحدد الملكية الزراعية. عزله مجلس قيادة ثورة "23 يوليو" بقيادة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر،  بسبب مطالبته بعودة الجيش لثكناته وعودة الحياة النيابية.

أقيل من جميع مناصبه في 14 نوفمبر 1954، ووُضع تحت الإقامة الجبرية بضاحية المرج بفيلا زينب الوكيل حرم مصطفى باشا النحاس،  وتم منعه تماما من الخروج، أو مقابلة أي شخص من خارج أسرته، كما شطبوا اسمه من كتب التاريخ، إنه اللواء أركان حرب "محمد نجيب".

أبرز ما قاله الرئيس الراحل محمد نجيب: " إن الإخوان لم يدركوا حقيقة أولية هي إذا ما خرج الجيش من ثكناته فإنه حتما سيطيح بكل القوى السياسية و المدنية، ليصبح هو القوة الوحيدة في البلاد، و أنه لا يفرق في هذه الحالة بين وفدي وسعدي و لا بين إخواني وشيوعي، وأن كل قوة سياسية عليها أن تلعب دورها مع القيادة العسكرية ثم يقضى عليها .. لكن ..لا الإخوان عرفوا هذا الدرس و لا غيرهم استوعبه .. و دفع الجميع الثمن".

وُلد محمد نجيب بالسودان فى 20 فبراير عام 1901، بساقية أبو العلا بالخرطوم، لأب مصري وأم سودانية، تلقى نجيب تعليمه بمدينة "ود مدني" بالسودان عام 1905 و حفظ القرآن الكريم، ثم التحق بكلية الغوردون عام 1913، ثم التحق بالكلية الحربية في مصر في أبريل عام 1917 وتخرج منها في 23 يناير 1918.

بدأ حياته كضابط في الجيش المصري بالكتيبة 17 مشاة فى عام 1918، وفي 1927 كان أول ضابط في الجيش المصري يحصل على ليسانس الحقوق، ودبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1929.

 رقي إلى رتبة اليوزباشي (نقيب) في ديسمبر 1931، وشارك محمد نجيب في حرب فلسطين عام ١٩٤٨، وعين رئيسًا للوزراء خلال الفترة من 8 مارس 1954 إلى  18 أبريل 1954.  

كتب نجيب عدة مؤلفات منها: "كنت رئيساً لمصر" ،و"رسالة عن السودان"، و "مصير مصر"، "كلمتي للتاريخ".

نشبت النزاعات بينه وبين الضباط الأحرار على خلفية أزمة مارس واتهامه بنزعات إخوانية.

كان أول خلاف بينه وبين ضباط مجلس قيادة الثورة حول "محكمة الثورة"، التي تشكلت لمحاكمة زعماء العهد الملكي، ثم حدث خلاف ثان بعد صدور نشرة باعتقال بعض الزعماء السياسيين وكان من بينهم مصطفى النحاس، فرفض اعتقال النحاس باشا، لكنه فوجئ بعد توقيع الكشف بإضافة اسم النحاس. 

وأصدرت محكمة الثورة قرارات ضاعفت من كراهية الناس للثورة ومنها مصادرة 322 فدانا من أملاك زينب الوكيل حرم النحاس باشا، كما حكمت على أربعة من الصحفيين بالمؤبد وبمصادرة صحفهم بتهمة إفساد الحياة السياسية.

رفض نجيب التوقيع على قرارات محكمة الثورة، بسحب الجنسية المصرية من ستة من جماعة الإخوان المسلمين، وزاد الصدام بينه وبين مجلس القيادة عندما اكتشف أنهم ينقلون الضباط دون مشورته، ورفض زكريا محي الدين أن يؤدي اليمين الدستورية أمامه بعد تعيينه وزيرا للداخلية وكذلك رفض جمال سالم أحد الضباط الأحرار.

وذكر نجيب في مذكراته أن كل هذه الأمور دفعته لكي يفكر جدياً في تقديم استقالته. إلى أن قدم استقالته فعليا فى 22 فبراير 1954.

ظل حبيسا فى فيلا المرج ما يقرب من 30 عامًا، إلى أن أفرج عنه الرئيس الراحل أنور السادات عام  1971 ، ورغم هذا ظل السادات يتجاهله تماما كما تجاهله باقي أعضاء مجلس قيادة الثورة.

وبعد ثورة 25 يناير 2011 في مصر ظهرت دعوات لإنصافه وإعطائه حقه تاريخيا بتعديل بعض كتب التاريخ الدراسية وإثبات أنه أول رئيس لجمهورية مصر العربية وليس عبد الناصر.

 وفي شهر ديسمبر من عام 2013 منح الرئيس المؤقت عدلي منصور قلادة النيل لاسم الرئيس الراحل محمد نجيب تسلمها حفيده محمد يوسف محمد نجيب .

توفى الرئيس الراحل محمد نجيب فى 28 من اغسطس عام 1984 عن عمر يناهز 83 عامًا.

 

اقرأ أيضا

أول موقع إلكتروني للرئيس محمد نجيب

إطلاق موقع جديد للرئيس الراحل محمد نجيب

موقع على الإنترنت يعيد الاعتبار لـ "محمد نجيب"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان