رئيس التحرير: عادل صبري 03:02 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تعديلات قانونية تتيح الطعن على الأحكام العسكرية

تعديلات قانونية تتيح الطعن على الأحكام العسكرية

الحياة السياسية

عدلي منصور-الرئيس المؤقت

تعديلات قانونية تتيح الطعن على الأحكام العسكرية

مصر العربية 02 فبراير 2014 17:32

أصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور، اليوم الأحد، قرارين بتعديل ثلاثة قوانين، بهدف إتاحة الفرصة لمن يحاكمون أمام القضاء العسكري، سواء كانوا من عسكريين أو مدنيين، بالطعن على الأحكام الصادرة بحقهم.

 

وجاءت هذه التعديلات بناء على مشروع مقدم من القوات المسلحة، وبعد موافقة مجلس الوزراء.

 

وقال إيهاب بدوي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، في بيان، إن منصور "أصدر قراراً بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 232 لسنة 1959 والقانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة لإنشاء درجة ثانية للتقاضي باسم "اللجنة القضائية العليا"، تجيز الطعن على قرارات اللجان القضائية للقوات المسلحة أمامها".

 

وبحسب بدوي، جاء هذا القرار "إعمالاً لحكم المادة 202 من الدستور المعدَّل الصادر عام 2014، الذي يقضي بأن ينظم القانون قواعد وإجراءات الطعن في قرارات اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة".

 

كما أصدر الرئيس المؤقت، وفقا للبيان، "قراراً بقانون بتعديل بعض أحكام قانون القضاء العسكري الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966، (والذي ينظم محاكمة المدنيين والعسكريين أمام القضاء العسكري) بهدف إتاحة الفرصة للتقاضي على درجتين، وتوفير أقصى ضمانات الاستقلال، واتباع ذات النهج المنصوص عليه في قانون الإجراءات الجنائية، بشأن الحكم الصادر بالإعدام من المحكمة العسكرية للجنايات (وذلك بالسماح للمفتي بالتصديق على أحكام الإعدام الصادرة من المحاكم العسكرية)، وكذا الإجراءات الخاصة بإعادة محاكمة المتهمين الغائبين في مواد الجنايات".

 

وقبل هذا التعديل كانت أحكام القضاء العسكري من درجة واحدة غير مسموح بالطعن عليها، سواء كان من تتم محاكمتهم عسكريين أم مدنيين، بعكس القضاء المدني الذي تتم المحاكمة أمامه على أكثر من درجة.

 

وبموجب تلك التعديلات سيتم إنشاء درجات للطعن على أحكام أول درجة، سواء على مستوى الجنح أو الجنايات، بحيث تخصص محكمة للجنح المستأنفة العسكرية، ومحكمة أخرى للطعون على الجنايات العسكرية.

 

ويتضمن القانون، وللمرة الأولى في تاريخ المحاكم العسكرية، تنظيمًا للطعن والاستئناف على أحكام المحاكم العسكرية، وينقل تقسيم وتسلسل محاكم القضاء العادي إلى مجال القضاء العسكري، بحيث يتم إنشاء دوائر لنظر الجنايات العسكرية تحت مسمى "محكمة الجنايات العسكرية"، ودوائر أخرى لنظر الجنح العسكرية تحت مسمى "محكمة الجنح العسكرية".

 

وتم الإبقاء في الدستور المعدل، الذي تم إقراره منتصف الشهر الماضي، على مادة تتيح محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري؛ ما آثار انتقادات من جانب قوى حزبية وشبابية لتلك المادة.

 

وحذر المنتقدون من أن تلك المادة تمهد الطريق، على نطاق واسع، أمام محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، كما اعترض عليها أعضاء في "لجنة الخمسين"، التي قامت بتعديل دستور 2012.

 

وتنص المادة 204 على أن "القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة.  ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكري، إلا في الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشراً على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية، أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد، أو الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشراً على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم. ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكري الأخرى. وأعضاء القضاء العسكري مستقلون غير قابلين للعزل، وتكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية".

 

وبعد يومين من إطاحة قادة الجيش، بمشاركة قوى سياسية ودينية وشعبية، يوم 3 يوليو تموز الماضي بالرئيس آنذاك محمد مرسي، أصدر الرئيس المؤقت، إعلانا دستوريا بحل مجلس الشورى (الغرفة الثانية بالبرلمان - تم إلغاؤها في الدستور المعدل).

 

ومنذ الإعلان الدستوري، يتولى الرئيس المؤقت سلطة التشريع مؤقتا لحين إجراء انتخابات برلمانية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان