رئيس التحرير: عادل صبري 08:40 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

موسى: كل أوصاف الرئيس تنطبق على "السيسى"

موسى: كل أوصاف الرئيس تنطبق على السيسى

الحياة السياسية

الدكتور عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين

موسى: كل أوصاف الرئيس تنطبق على "السيسى"

مصر العربية - متابعات: 31 يناير 2014 02:14

قال عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، رئيس «لجنة الـ50» لتعديل الدستور، إن كل أوصاف الرئيس تنطبق حاليًا على المشير عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع، لافتًا إلى أن أهمها «ثقة الناس، ورغبتهم في ترشحه كرئيس».

 

وحدد «موسى» في تصريحات «الشرق الأوسط اللندنية»، في عددها الصادر اليوم الجمعة، أولويات الرئيس في الانتهاء من خارطة الطريق وبدء إعادة بناء مصر، وتوجيهها نحو المستقبل، عبر خطة واضحة سياسيًا واقتصاديًا، تستعيد من خلالها قوتها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

 

وأعرب «موسي» عن أمله في عودة مصر لدورها الأفريقي الرائد، وأن ينتهي قرار تجميد أنشطتها في الاتحاد الأفريقي، مشيرًا إلى أن تنفيذ خارطة الطريق من شأنه أن يسهم في تسريع هذه العودة، وإيجاد الفرص لبناء تعاون ينهي كل الخلافات السياسية بين مصر والاتحاد الأفريقي.

 

وحول تخطي دعوة مصر إلى القمة الأفريقية، التي تعقد حاليًا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قال «موسى» إن «أفريقيا دون مصر تخسر، ومصر دون أفريقيا تخسر أيضًا، ولابد من مضاعفة الجهد لإنهاء هذا الموضوع واستعادة مصر لفعاليتها في القارة وفي الاتحاد الأفريقي»، مؤكدًا أنه يشعر بالأسى لأن مصر لم تدع لهذه القمة.

 

وأضاف «موسى» أن «لدينا دبلوماسية نشطة جدًا، إنما المطلوب أيضًا الدبلوماسية الاقتصادية والعودة إلى الأسواق الأفريقية وخلق المصالح المشتركة بين مصر ودول أفريقيا، لأن المصالح الاقتصادية مثل عنصر الأسمنت في البناء، خاصة التي تعود على مختلف الأطراف بالفوائد، وهذه المرحلة تقتضي ألا يكون العمل دبلوماسيًا فقط، وإنما عمل استثماري كبير، ومصر لديها من رجال الأعمال من لديهم القدرة والمعرفة بأفريقيا، والأسواق الأفريقية ثرية وواعدة ويمكن أن تستوعب الكثير من الاستثمارات والتجارة».

 

وأوضح أنه يجب على مصر أن ترسم سياسة جديدة للتعاون مع أفريقيا، منها المشروعات الزراعية التي تسهم في الأمن الغذائي، والمشروعات التي تسهم في علاج مشاكل المياه، والمشروعات الاقتصادية التي تعود على كل الأطراف بالمصالح المتبادلة، مؤكدًا أن هذا هو الأساس الذي يبنى عليه عمل سياسي ودبلوماسي قوي.

 

كما أشار «موسى» إلى أن موضوع سد النهضة يتطلب عملًا دبلوماسيًا قويًا جدًا، وأيضًا عملًا طويل المدى، لا يتعلق فقط بموضوع سد النهضة بقدر تناوله لمجمل العلاقات بين مصر وإثيوبيا، وكذلك السودان التي يمكن أن تؤثر في خلق جو من حسن النوايا والرضا المشترك عن هذه المشروعات.

 

وحول التوقيت الحساس والدقيق الذي تعيشه مصر خلال المرحلة الانتقالية، وتأثير ذلك على تعاطيها مع الملفات التي تطرح عليها، قال «موسى»: «للأسف مصر الضعيفة حاليًا مصالحها الحيوية مهددة، لأن هذه المصالح يمكن أن تصطدم بمصالح حيوية أخرى، لكن في جو قوة العلاقة وقوة الدول الأطراف يمكن الوصول إلى حلول ترضي الجميع، أما إذا أصيب أحد الأطراف بضعف، فتكون حقوقه أقل من حيث إمكانية تحقيقها، ونحن نقر ونعترف بأن ضعف مصر يؤثر في مصالحها الحيوية، وعلى رأسها المياه».

 

وحول آليات وضمانات تنفيذ الدستور الجديد وترجمته إلى واقع فعلي، قال رئيس لجنة الخمسين إن «ذلك يجري من خلال الديمقراطية والبرلمان، وعندما ننتخب الرئيس والبرلمان مع قيام كل هذه المؤسسات بواجباتها ومسؤولياتها، يعني أنها تعمل في إطار الدستور. والضمانات لتنفيذ الدستور هي العملية الديمقراطية - كما أسلفت - والتي تلعب دورها من خلال مؤسسات تعمل وفق الدستور».

 

وعما إذا كان وضع الاقتصاد المصري والافتقار إلى وجود ميزانية كبيرة سيحول دون تنفيذ مطالب المواطنين من صحة وتعليم ومسكن وخلافه، أوضح أنه «إذا عولج موضوع الفساد والهدر وسوء الإدارة والاستخدام الأمثل للموارد يكون لدينا ما يكفي»، لافتًا إلى أن الحكومة أعطيت مهلة ثلاث سنوات حتى يجري البدء في التنفيذ الكامل لهذه النصوص الخاصة بالنسب المقترحة من الدخل القومي المصري لتغطية نفقات التعليم والصحة.

 

وفي سؤال عن مواصفات الرئيس المقبل في تقديره، قال «موسى» إن المواصفات حاليًا تنطبق على المشير عبدالفتاح السيسي، وأهمها ثقة الناس ورغبتها في ترشحه كرئيس، وتساءل «موسى»: «فلماذا نضع مواصفات جديدة والناس تؤيد انتخاب المشير السيسي كما هو واضح للجميع؟».

 

وعن الأولويات والمهام الملحة المطروحة على الرئيس الجديد، قال «موسى» إنها تتلخص في الانتهاء من خارطة الطريق وبدء إعادة بناء مصر، ووضعها على الطريق نحو المستقبل، مؤكدًا أنه بمجرد أن يحدث هذا عبر خطة واضحة سياسيًا واقتصاديًا، سيكون في هذا مؤشرات عودة مصر إلى قوتها، وليس الوصول إلى المحطة النهائية، مؤكدًا أنه «بمجرد الوصول للمحطة الأولى وظهور جدية المجتمع المصري وكل مؤسسات الدولة، فهذا يعالج الخلل في مصر ويفتح الأبواب لإصلاح داخلي وعودة إقليمية ودولية».

 

وعما إذا كان يخشى على خارطة المستقبل في مصر، قال «موسى» إن الجدية في مصر هي الضمان الواضح لإنقاذ البلاد من كل هذه المؤامرات، ولا يهمني الخارج بقدر ما يهمني الداخل، والذي من المفروض أن يقوى ويتدعم، وهذا هو الضمانة الأساسية والحقيقية للوقوف في وجه أي تخريب.

 

وأشار «موسى» إلى أن المعالجة الأمنية تواجه العنف والإرهاب وإسالة الدماء، والمواجهة السياسية هي مواجهة المشكلة برمتها، ولدينا حاليًا الدستور الذي لم يُقص أحدًا ولم يستبعد أحدًا، وهو دستور الجميع سواء كان منتميًا إلى تيار إسلامي أو علماني أو تيار وطني، وعلى الجميع أن يستفيد من هذا الدستور وأن يعود الكل إلى موقعه لخدمة مصر.

 

وعلّق عمرو موسى على التدخلات الخارجية في الشأن المصري، خاصة من جانب قطر وإيران وتركيا، قائلًا إن «العالم الآن أصبح منفتحًا على بعضه، وضروري أن نتوقع مثل هذه السياسات سواء مؤيدة أو معارضة، والمهم أن نعالج الأمور برصانة».

 

وأكد أنه ضد التجريح الشخصي، وأن هذه المعارك السياسية يمكن أن تعالج عن طريق الجامعة العربية أو مجلس التعاون الخليجي أو ثنائيًا، ومن الأهمية بمكان أن نرتفع بمستوى نزاع عربي نتعامل معه برصانة وكفاءة ودون شخصنة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان