رئيس التحرير: عادل صبري 10:54 مساءً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

"التيار الثالث": الدستور لن يمنح الشرعية للسلطات الحالية

"التيار الثالث": الدستور لن يمنح الشرعية للسلطات الحالية

الأناضول : 16 يناير 2014 22:55

اعتبرت قوى سياسية مصرية، محسوبة على ما يُعرف إعلاميا بـ"التيار الثالث"، الذي يعارض جماعة الإخوان واشتغال قيادات الجيش بالعمل السياسي، إن " مصر لا تتجه إلى تحقيق الديمقراطية علي يد السلطات الحالية التي تصر علي سماع صوت مؤيديها فقط "، معتبرين أن "الاتجاه الواحد هو المسيطر حاليا".

 

محمد يوسف المتحدث باسم حركة "6 إبريل"، جناح (الجبهة الديمقراطية) المنتمية لـ"التيار الثالث" يري أن فرص هذا التيار ستكون "أكبر" ما بعد الاستفتاء علي مسودة الدستور والمرتقب إعلان نتائجه السبت المقبل، قائلا:  "الشعب رأي بعينه إصرار نظامي الإخوان والعسكر (الجيش) علي استبعاد الآخر والإبقاء علي رأي واحد في أي استحقاق" انتخابي.

 

وإقرار مسودة الدستور الجديد هو أول استحقاق انتخابي في "خارطة الطريق" أعلنها الرئيس المؤقت عدلي منصور في يوليو الماضي بعد أيام من الإطاحة بالرئيس محمد مرسي وينتظر أن تتبع الموافقة عليه انتخابات برلمانية ورئاسية.

 

وفي حديث لوكالة الأناضول قال يوسف: " للأسف نظاما الإخوان والعسكر بحثا عن الشرعية الدستورية ولم يحققا للشرعية الثورية - التي أسستها ثورة 25 يناير 2011، مطالبها في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية ".

 

وأضاف: "الشعب مل من الفاشية الدينية والعسكرية ومعادلة إما إخوان أو عسكر التي عاشت عليها مصر فترة ويجب أن تنتهي"، مؤكدا على "أهمية الوحدة والتزام معركة النفس الطويل من جانب حركات التيار الثالث لكسب الجماهير الرافضة للعسكر والإخوان".

 

واستدرك: "كنا ننتظر أن نري عدالة انتقالية وميثاق شرف إعلامي وغيرها من الحكومة، لكن مع استمرار النظام الحالي في تكرار إبقاءه علي طرف واحد في المعادلة السياسية، سنستمر في الشوارع" في إشارة الي استمرار المظاهرات الرافضة للسلطات القائمة.

 

ورأى المتحدث باسم حركة 6 إبريل (الجبهة الديمقراطية) أن النظام الحالي "أمامه فرصة ذهبية لتحقيق القبول للآخر وتأسيس دولة مدنية، غير أنه ما زال منشغلا بالمعركة الدائرة بينه وبين الإخوان التي حولت الوضع السياسي لساحة حرب لا تؤسس لمطالب الثورة".

 

حزب "مصر القوية" (الذي يرأسه عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق)، يُصنف سياسيا أيضا ضمن التيار الثالث حيث يرفض عودة مرسي لمنصبه، ويعارض انغماس الجيش في الحياة السياسية.

 

ويقول المتحدث باسم الحزب أحمد إمام  لمراسل الأناضول : "يبدو أن مصر لا تذهب إلي تحقيق الديمقراطية"، معتبرا أن "نتائج الاستفتاء ليس معناها أنها مؤشر للديمقراطية".

 

وأوضح إمام أن "الحديث الحكومي المستمر عن تقدم نسب الموافقة علي مسودة الدستور يجب أن يضعه في إطار أن الطرف المعارض كان غائبا عن الصورة".

 

وكان "مصر القوية" أعلن أنه سيشارك في الاستفتاء برفض مسودة الدستور والتصويت عليه بـ "لا"، ليعلن لاحقا مقاطعته للاستفتاء، عقب إلقاء القبض على عدد من أنصاره يقومون بالدعاية للتصويت بـ"لا" على الدستور.

 

وتابع المتحدث باسم الحزب : "لا يوجد دستور يتم تمريره بهذا الشكل الذي رأيناه في استفتاء اليومين الماضيين (الثلاثاء والأربعاء)"، مستطردا أنه "دستور يتحدث عن مشاركة من جانب واحد ولن نصل به إلي معايير ديمقراطية حاكمة يمكن البناء عليها".

 

وحول أفق المشهد السياسي المصري في ضوء النتائج المرتقبة الاستفتاء علي مسودة الدستور (حيث أظهرت أرقام نهائية غير رسمية بعد فرز أكثر من 99% من صناديق الاقتراع تجاوز نسبة إقرار الدستور 98%)، قال إمام: "النتائج النهائية للاستفتاء لم تعلن بعد،  غير أن الواضح أن هناك توجه من السلطة أن تبقي علي اتجاه واحد هو المسيطر، ولا تكون هناك عملية سياسية حقيقية".

 

محمد القصاص أحد القيادات الشبابية بـ"جبهة طريق الثورة" يري أن الدستور الحالي لن يمنح شرعية حقيقية للسلطات الحالية .

 

وجبهة طريق الثورة المعروفة بـ" ثوار" دشنها عدد من الناشطين وباحثين من ذوى اتجاهات وميول سياسية متباينة نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي بهدف "استعادة ثورة 25 يناير  والتصدي للثورة المضادة"، بحسب البيان التأسيسي للجبهة.

 

وقال القصاص لوكالة الأناضول: "الملاحظة الأهم ما بعد انتهاء الاستفتاء الذي يذهب إلي نعم بكل تأكيد لغياب معارضيه عن المشاركة، هي حالة الإحباط التي سيطرت المجتمع وظهرت في العزوف عن المشاركة  وكان الشباب هم الأكثر إحباطا وغيابا".

 

وأضاف : "الشباب الذي امتنع عن المشاركة ستكون هناك مواجهة بينه وبين الحكومة؛ لأنه لا يصمت علي حقه في مطالب الثورة التي أضاعتها الإخوان والسلطات الحالية".

 

وكانت بيانات حقوقية وتصريحات معارضين ومؤيدين للنظام الحالي رصدت ضعف مشاركة الشباب في الاستفتاء علي مسودة الدستور.

 

واعتبر القصاص أن "السلطات الحالية التي تصرّ أن تسير في اتجاه واحد معتمدة علي أصوات مؤيديها لن تمحو الأمل في الوصول إلي الديمقراطية علي يد آخرين".

 

و"التيار الثالث" هو تيار فكري بدأ في الظهور مؤخرا تحت مسميات أخرى بينها "الميدان الثالث" و"الطريق الثالث" و"الميلاد الثالث"، ويقصد بهذا التيار مجموعة من النشطاء الذين ينتمون لأحزاب وقوى وحركات سياسية وشبابية معارضة لجماعة الإخوان المسلمين ولما يسموه "حكم العسكر".

 

ويضم هذا التيار غالبية الوجوه المشاركة في ثورة 25 يناير عام 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، والذين خرجوا أيضا في مظاهرات حاشدة يوم 30 يونيو الماضى، المعارضة لمرسي والتي مهدت لعزله ومن أبرزهم، حزب "مصر القوية"، و"جبهة طريق الثورة"، و"حركة 6 أبريل" الشبابية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان