رئيس التحرير: عادل صبري 07:26 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

اليوم..الاستفتاء على الدستور وسط استقطاب حاد

اليوم..الاستفتاء على الدستور وسط استقطاب حاد

الحياة السياسية

الاستفتاء على الدستور - ارشيفية

اليوم..الاستفتاء على الدستور وسط استقطاب حاد

مصر العربية - متابعات: 13 يناير 2014 22:53

يفتح 30 ألف و669 مركز اقتراع بمصر أبوابه في التاسعة من صباح الثلاثاء أمام 53 مليون ناخب للمشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور المعدل، في عملية تراقبها 68 منظمة محلية ودولية و17 ألف متابع.

 

وهذا الاستفتاء، الذي يجرى يومي الثلاثاء والأربعاء ما بين التاسعة صباحا والتاسعة مساء، يمثل أول استحقاق ضمن خارطة الطريق، التي أعلن عنها الرئيس  المؤقت عدلي منصور عقب الإطاجة بالرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو الماضي.

 

بدوره، يبدو أن ذلك الاستحقاق سيفتح الباب على مصرعيه أمام مزيد من الاستقطاب الحاد بين المصريين في يومي الاقتراع؛ جراء عمليات حشد إعلامي وسياسي من السلطات الحالية ومؤيديها للتصويت بـ"نعم"، ودعوات من المعارضة إلى الناخبين بمقاطعة الاستفتاء والتظاهر لإسقاطه.

 

ومحاولة توفير أجواء آمنة يومي الاستفتاء، تضمن نسبة مشاركة كبيرة، ومن ثم نسبة تأييد مرتفعة لمشروع الدستور المعدل، تحشد كل من الجيش والشرطة المصريتين حوالي 380 ألف من عناصرهما في محافظات البلاد الـ27؛ لتأمين مراكز الاقتراع الذي بات بعضها مثل ثكنات عسكرية.

 

إذ تدفع وزارة الداخلية المصرية بـ220 ألف شرطـي، بجانب 160 ألف ضابط ومجند في الجيش (34.15% من قوام الجيش)، فضلا عن تأهب عناصر من القوات البحرية والجوية وحرس الحدود وعناصر من وحدات الصاعقة (القوات الخاصة) والمظلات والشرطة العسكرية للتحرك العاجل لمعاونة قوات التأمين من خلال 4 آلاف و576 دورية ونقطة ثابتة ومتحركة على مستوى مصر.

 

واستبق طرفا المواجهة، وهم السلطات الحالية و"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، المؤيد لمرسي، الاستفتاء بالاشتباك حول "نزاهته".

 

وقبل الاستفتاء بيومين، أجرى الرئيس المصري المؤقت عدة تعديلات على قانون مباشرة الحقوق السياسية، بينها تغليظ عقوبات التصويت أكثر من مرة بالسجن من ثلاث إلى خمس عشرة سنة.

 

ورأى حقوقيون أن ثمة مؤشرات واضحة بشأن نزاهة الاستفتاء، بينها تأمين قوات الجيش والشرطة للعملية،  فضلاً عن تغليظ عقوبة من يصوت أكثر من مرة.

 

لكن جماعة الإخوان المسلمين، قالت، في بيان، إنها على ثقة من أن السلطات الحالية "ستحول أي نتيجة إلي نعم، وستلجأ إلى التزوير".

 

ووسط الجدل بشأن تلك النزاهة، وفي مزيد من الاستقطاب، أعلن حزب "مصر القوية"، الإثنين، انسحابه من عملية الاستفتاء، بعد أن كان خياره في البداية هو التصويت بـ"لا".

 

واعتبر الحزب أن أجواء العملية "تخالف أبسط القواعد الديمقراطية المتعارف عليها دوليا"، إضافة إلى الأجواء "الاستثنائية والقمعية".

 

ويزيد من حدة الحشد والمواجهة حول الاستفتاء داخل مصر ما سجله في الخارج، حيث شارك حوالي 103 آلاف من أصل حوالي 681 ألف ناخب مسجلين بالخارج في الاستفتاء، بين يومي الأربعاء والأحد الماضيين، بنسبة مشاركة 15.7%، ونسبة تأييد 95%، وذلك مقارنة بمشاركة 42% من الناخبين المسجلين، وبموافقة 65.8%، في استفتاء 2012 على مشروع الدستور خلال حكم مرسي.

 

واعتبر "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، نسبة المشاركة الضعيفة في الخارج (15.7%) دليل على نجاح خيار المقاطعة، ورفض المصريين للسلطات الحالية، ومن ثم عدم الرضا عن الإطاحة بمرسي.

 

وهي نسبة دفعت جماعة الإخوان المسلمين إلى القول في بيان، الإثنين، إنها تثق في أن الشعب المصري "سيبهر العالم بمقاطعة" الاستفتاء.

 

في المقابل، يرى مؤيدون للسلطات الحالية في مصر أن الاستفتاء يمثل اقتراعا على الإطاحة بمرسي، بل إن البعض يعتبر أن المصادقة على مشروع الدستور المعدل سيمثل حكما بالإعدام على جماعة الإخوان، التي أعلنتها الحكومة المصرية "جماعة إرهابية"، وهو إعلان لم تأخذ به أيا من دول العالم.

 

وبالنسبة لبعض المصريين فإن التصويت بـ"نعم" على الدستور يتجاوز مرسي والإخوان إلى تأييد ترشيح وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسي، في الانتخابات الرئاسية التي لم يتحدد موعدها بعد.

 

وإضافة إلى الدلالات السياسية، تعلق السلطات الحالية في مصر آمالا على تمرير مشروع الدستور من أجل اجتذاب مزيد من المساعدات الخارجية، ولا سيما الخليجية، في ظل أوضاع اقتصادية متردية في البلد العربي، الذي يعاني اضطرابات سياسية وأمنية.

 

وقالت شيرين الشواربي، مساعد وزير المالية المصري، الإثنين، إن "إقرار الدستور سيكون مؤشر  للعالم على استقرار مصر، وتنفيذ خارطة الطريق في الفترة التي تم إعلانها". وإضافة إلى الاستفتاء تتضمن تلك الخارطة إجراء انتخابات برلمانية تليها رئاسية.

 

وتوقعت الشواربي، في " جذب مصر استثمارات جديدة من كل دول العالم، وخاصة الدول العربية، بعد إقرار الدستور، وأن تتخطى مصر مرحلة المساعدات".

 

وتراجع احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 17.03 مليار دولار في ديسمبر الماضي، مقابل 36 مليار دولار بنهاية عام 2010، وانخفضت مؤشرات السياحة إلى مستويات كبيرة، حيث بلغت الإيرادات السياحية نحو 6.5 مليارات دولار العام الماضي، مقابل 12.5 مليار دولار عام 2010.

موضوعات ذات صلة:

جمعة: مولد الرسول يتواكب مع ميلاد مصر

تليمة: "نعم للدستور" مش هتوديني الجنة

أ ب: الاستفتاء.. اختبار انتخابي للسيسي والسلفيين

بالصور.. عمرو موسى: الدستور يستاهل "نعمين" مش نعم واحدة

استبعاد 5 جمعيات من مراقبة الاستفتاء

استفتاء المصريين بالخارج.. "مسرح بلا جمهور"

النور والدستور .. تناقضات لا تتوقف (تقرير مصور)

ربع مليون شرطى لتأمين الاستفتاء.. و10 آلاف "احتياطي"

الاستفتاء على الدستور المعدل.. حقائق وأرقام

لماذا نرفض مشروع التعديلات الدستورية؟

تصويت المصريين في الخارج بين دستورين (تقرير مصور)

خطة "النور" لحشد الناخبين يومي الاستفتاء

الأوبزرفر: السلطة "تّرهب" المصريين للتصويت بـنعم

"سبيدرمان" يؤمن الاستفتاء على الدستور

جدل "نعم" و"لا" و"مقاطع" يحتدم على الإنترنت

إعلانات "نعم للدستور" تغزو القاهرة.. والممول مجهول

17" نعم" نتائج استفتاءات المصريين في 60 عامًا

شريهان: المصوتون بـ"لا" يكرهون مصر

فيديو.. "قوى ثورية": "لا" تعيد الإخوان للحكم

50 سببا لرفض محتوى مشروع الدستور

الرابحون في مسودة دستور 2013

ننشر أول مسودة رسمية لـ"الدستور"

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان