رئيس التحرير: عادل صبري 04:38 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"دعم الشرعية" ينفي وجود خلافات بين أعضائه

دعم الشرعية ينفي وجود خلافات بين أعضائه

الحياة السياسية

تحالف دعم الشرعية - ارشيفية

"دعم الشرعية" ينفي وجود خلافات بين أعضائه

محمد عبد الوهاب 13 يناير 2014 03:58

نفت قيادات بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، وجود خلافات داخلية بينهم- حسب ما تردد في بعض وسائل الإعلام- مؤكدين أن التحالف متماسك ولا يوجد خلافات بين اعضائه ، وأن الجميع ملتزم بقرار الأغلبية ، قائلا:" لا يوجد من يفكر في الانسحاب من التحالف".

 

وتأتي تلك التصريحات، علي خلفية تقديم الحزب الإسلامي لمبادرة خاصة به، أعلنت قيادات بالتحالف رفضها تماما، وأيضًا عقب طرح حزب البناء والتنمية، الذراع السياسي للجماعة الإسلامية، لتصور خاص به بالأمس، دعا خلاله كافة الأطراف لعقد ورش عمل لمحاولة الوصول لحل توافقي يرضي الجميع، بالرغم من أن التحالف أطلق دعوة سابقا للحوار الوطني، وفي ظل ظهور كيان سياسي جديد يسمي بـ"التجمع المصري" يضم أطرافا سياسية ليست عضوة بالتحالف، ولهم تصورات تختلف إلي حد ما مع رؤي التحالف.

 

من جانبه، قال الدكتور نصر الدين عبد السلام، النائب الأول لحزب البناء والتنمية :"إن الحديث عن وجود خلافات ما داخل التحالف أمر ليس جديدا، وهو محض كذب وافتراء، فقد حاولت جهات أمنية ووسائل إعلام تابعة للسلطة النيل من وحدة التحالف المتماسك لأبعد مدي بالفعل، وهو الأمر الذي يؤرق من وصفهم بالانقلابيين كثيرا"، علي حد قوله.

ونفي "عبد السلام" بشدة- في تصريح خاص لـ"مصر العربية"-  ما قاله البعض بأن الجماعة الإسلامية قد تنسحب من التحالف، قائلا إن "هذا الأمر لا صحة له مطلقا، فنحن جزء أصيل ومكون أساسي للتحالف، ولم ولن نفكر في الابتعاد خطوة واحدة فقط عن التحالف الوطني".

 

وأوضح "عبد السلام" أن التصور الذي طرحه حزب البناء والتنمية بالأمس ليس بمثابة مبادرة علي الإطلاق بل رؤية وتصور خاص بهم، وأن مبادرة الجماعة الإسلامية لم ولن يتم الإعلان عنها في وسائل الإعلام الآن، وأن ما تم عرضه لا يعد تناقضا أو اختلافا مع مواقف أو رؤي التحالف بل يأتي اتساقا معها، فالتحالف يرحب بأي جهود وطنية يقوم بها أي طرف – حتي لو كان أحد مكوناته الرئيسية- فهو يقدر ويثمن أي مساعي تحاول حل الأزمة سياسيا، خاصة أن الحل السياسي لا يزال متاحا ومطروحا، وسيصل إليه الجميع يوما ما".

 

وذكر أن الجميع داخل التحالف متوافقون، ولديهم رؤي كثيرة مشتركة - وإن كانت متنوعة- وأغلب قرارات التحالف تخرج بالتوافق وليس بالأغلبية التصويتية، وهذا يضيف للتحالف لا ينقص  منه مطلقا.

 

وأضاف أن ظهور "التجمع المصري" ليس لكونه كيان مواز أو بديلا عن التحالف، بل هو في أطار التنوع المرحب به من الجميع، لافتا إلي أن هناك بعض أعضاء التحالف أعضاء بالتجمع المصري.

 

بدوره، نفي المهندس إيهاب شيحة، رئيس حزب الأصالة والقيادي بـ"تحالف دعم الشرعية"، ما تردد حول وجود خلافات بين صفوف التحالف، قائلا :" إن التحالف على قلب رجل واحد، والشارع أمامه، ومطالبه واضحة، وهدفه محدد، وصموده مستمر، وهو متماسك لأبعد مدي بفضل عادلة قضيته، ولذلك فلا صحة علي الإطلاق لأي أخبار وصفها بالأمنية والمخابراتية تستهدف النيل من وحدة التحالف، مضيفًا بأن بعض السياسيين الذين قالوا إن هناك خلافات داخل التحالف ليست لهم أي علاقات بالتحالف، ولا يعلمون أي شيء عنه".

 

وشن هجومًا شيحة علي وسائل الإعلام المصرية المؤيدة للسلطة، قائلا:" هي من أذرع الإنقلاب التى تورطت فى المعادلة الصفرية، والتى لن يكون لها وجود، ولن تستطيع التلون بعد الآن، بعد اتضاح الدور القذر الذى تقوم به فى إحداث إنقسام بين المصريين وتؤصل للكراهية، هذه الأذرع تسعى بكل جهدها للإبقاء على الانقلاب وعلى تثبيت أركان حكم العسكر، لذا فمتوقع منهم الكذب البواح".

 

من جهته، أضاف محمد أبو سمرة، الأمين العام للحزب الإسلامي، الذراع السياسية لتنظيم الجهاد، أن تناول وسائل الإعلام لمبادرة حزبهم تم بشكل خاطيء، وهو ما جعل هناك أزمة مختلقة، فقد تم تصوريها وكأنها مبادرة يتبناها التحالف، وأنه تم اعتمادها رسميا،وتم عرضها علي المجلس العسكري، وهو ما دعا بعض قادة التحالف للتسرع في مهاجمة المبادرة ورفضها، إلا أنها ليست لها أي علاقة بالتحالف ولم يتم عرضها رسميا إلي أحد.

 

وأضاف - لـ"مصر العربية"- أنه من العيب رفض شيء لم تتم مناقشته، لكن بعد تدخل قيادات من "الجهاد" وجماعة الإخوان، تبين أن هناك سوء فهم، تسببت فيه بعض وسائل الإعلام التي لم تنقل تفاصيل المبادرة بدقة، وتم احتواء الأزمة سريعًا، مشدّدًا علي التزام حزبه بقرار التحالف بألا يكون هناك أي تفاوض منفرد مع المجلس العسكري، وهم لم يتفاوضوا بل عرضوا الأمر للرأي العام فقط.

 

وقال:" متمسكون بهذه المبادرة، ولا أحد يستطيع أن يلزمنا بشيء، فهي تنم عن موقفنا ورؤيتنا، ونحن ملتمزمون بأننا لن نتقدم بها إلا من خلال التحالف، وقد تم طرحها في وسائل الإعلام، انطلاقنا من حق الشعب علينا بمعرفة موقفنا وموقف الاخرين، ليعرف الجميع بأن التيار الإسلامي به أكثر من رؤية، وهذا لا يمنع التزامنا بقرار الأغلبية داخل التحالف، وإذا ما ناقشها التحالف ورفضها، فسينتهي الأمر، ونكون قد سجلنا موقفا واضحا للجميع، وقد يتبناه غيرنا".

 

وشدّد "أبو سمرة" علي أنه "من المستحيل أن ينسحب الحزب الإسلامي من التحالف يوما ما، حتي لو تم رفض مبادرتنا، لأن التحالف يخوض معركة مصيرية، ونحن فيها، ومن الغباء أن يعتقد البعض أن الحرب علي جماعة الإخوان المسلمين، بل هي ضد كل مكونات التيار الإسلامي، ويقوم بها العلمانيون والليبراليون، وسيأتي الدور علي فصيل إسلامي واحدا تلو الاخر، والأمر مسألة وقت فقط".

 

وأشار "أبو سمرة" إلي "أن لديهم معلومات تفيد بأن المجلس العسكري يسعي لوجود حل سياسي، لكن الطريق مغلق أمامه، فكل المحاولات السابقة فشلت، ولذلك يسعي حزبه لفتح الطريق، خاصة في ظل قدوم وفود كثيرة من الخارج للتحدث مع الأطراف المختلفة، وهي بالطبع أتت بضوء أخضر من المجلس العسكري الذي عرض سابقا شروطًا مرفوضة، إلا أن هذه المرة تختلف لأن التحالف يفترض أنه من سيبادر بتقديم العرض- حال موافقته علي المبادرة- ولن يتم تقديمه إلينا، وهو ما قد يغير الأوضاع"، علي حد قوله.

 

وقال:" نصف مكونات التحالف ترغب في الحل السياسي بشرط أن يكون شرعي ومشرف، ويضمن عدم الحاق أي ضرر بالتيار الإسلامي وألا يفرط في حقوق الشهداء، بينما النصف الاخر يريد مواصلة المعركة لنهايتها رافعا شعار "النصر التام أو الموت الزؤام"، بعد خسر كل شيء وليس لديه ما يخسره الآن"

 

وكشف "أبو سمرة" عن ما تم طرحه ليست أول مبادرة يقدمها الحزب الإسلامي، فخلال اعتصام رابعة العدوية قدم مبادرة وقتها، إلا أن هناك أطرافا- رفض تسميتها- رفضت المبادرة وكانت مجزرة الفض.

 

أخبار ذات صلة : 

"الفضيلة" يطالب أنصار "دعم الشرعية" بعدم استعجال "النصر"

«دعم الشرعية» ينفى تقدمه بمبادرة صلح مع قيادات الجيش

"دعم الشرعية": تمسكنا بالسلمية أفقد "الانقلاب" عقله

يحيى حامد: التحالف لن يساوم في حقوق الشعب والشهداء

«الأصالة»: التحالف لن يخون دماء الشهداء

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان