رئيس التحرير: عادل صبري 08:54 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الكنائس و«النور»..«إيد واحدة» لتأييد الدستور المعدل

الكنائس و«النور»..«إيد واحدة» لتأييد الدستور المعدل

الأناضول: 12 يناير 2014 21:54

توافق كل من حزب النور (السلفي) والكنيسة المصرية في موقفهما من مشروع الدستور المعدل، المقرر الاستفتاء عليه داخل مصر يومي 14 و15 يناير الجاري، ليصير الفريقان، بحسب ما يقوم به كل منهما لتأييد الدستور، "إيد واحدة" (يدًا واحدة) في موقفهما منه.

 

وقالت مصادر كنسية وقيادات داخل الدعوة السلفية إن كلاً من الكنيسة وحزب النور سوف يشكلان غرفة عمليات مركزية منفصلة لمتابعة الاستفتاء على الدستور يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، وتلقي أي شكاوى أو ملاحظات خاصة بسير عملية الاقتراع.

 

وأفاد مسئولون داخل حملة "نعم للدستور" بحزب النور بأن الحزب سوف يعتمد مراقبة الاستفتاء "إليكترونيًا" لأول مرة، وسينشر شباب الحزب أمام مراكز الاقتراع لمراقبة سير العملية.

 

وقال مصطفى عبد الفضيل، رئيس اللجنة المركزية لحملة "نعم للدستور" في حزب النور، إن "الأمانات الفرعية للحزب تنظم حوالي 10 مؤتمرات جماهيرية يومياً لدعم الدستور على مستوى المحافظات، وتأكيد أن وضع الشريعة في دستور 2013 أفضل من سابقه"، أي دستور 2012 المعطل، والذي تم تعديله.

 

وتابع عبد الفضيل، في تصريحات لوكالة الأناضول، أن "مردود الكتب التي يتم توزيعها لإقناع الناخبين بالتصويت بنعم على الدستور والرد على الشبهات الخاصة به، رائع، ويعكس رغبة حقيقية في الاستقرار والتصويت بنعم على الدستور".

 

وأفاد في بيان له، اليوم الأحد حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، بـ"اعتزام الحزب القيام بمراقبة الاستفتاء على الدستور إليكترونياً لأول مرة من خلال ربط أمانات المحافظات بالغرفة المركزية لمتابعة عملية الاستفتاء على الدستور عن طريق إعداد نظام إليكتروني لرصد نتائج اللجان الفرعية التي اعتمدتها اللجنة العليا للانتخابات".

 

وأضاف أنه "سيكون هناك مندوبون من أعضاء الحزب في اللجان يتولون مسئولية مراقبة الاستفتاء وتسجيل النتيجة إليكترونيا من خلال النظام الإلكتروني المعد لذلك، ورفع تقارير دورية بها".

 

فيما قال محمد عنز، رئيس المكتب الإعلامي بحزب النور، إن "الحزب سوف ينشئ حملة مركزية لمراقبة عملية الاستفتاء على الدستور يومي 14 و15 يناير الجاري لتلقي الشكاوى والملاحظات الخاصة بسير العملية الانتخابية".

 

وأضاف عنز، في تصريحات لوكالة الأناضول، اليوم، أن "الظروف الأمنية حالت دون عقد مؤتمر حاشد في استاد القاهرة لدعم الدستور، حيث تم الاستغناء عن ذلك عبر حملة «طرق الأبواب»، مع تكثيف المؤتمرات الجماهيرية يومياً في كل المحافظات عدا شمال سيناء نظراً للظروف الأمنية".

 

وتابع أن "الجديد في حملات طرق الأبواب أنها تجاوزت المنازل إلى المصالح الحكومية والمحال التجارية وكل المؤسسات العامة والخاصة لحشد المصريين للتصويت بنعم على الدستور".

 

كما نشرت صفحة حزب النور على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، في الفترة الأخيرة، تسجيلات لكبار رجال الدعوة السلفية والحزب للحشد للتصويت بنعم للدستور، فضلا عن الاستمرار في تنظيم «السلاسل البشرية» لتأييد الدستور.

 

وقالت مصادر بـالحزب إن "الدعوة السلفية سوف توفر وسائل نقل للمواطنين الراغبين في المشاركة في يومي الاستفتاء، وسوف توزع بوسترات (ملصقات) لتأييد الدستور أمام مركز الاقتراع وعلى الحوائط في كل المحافظات، كما سينتشر شباب الدعوة السلفية وحزب النور أمام مراكز الاقتراع للدعاية لنعم للدستور".

 

في سياق موازٍ، نشطت الكنائس المصرية في حث أتباعها خلال القداسات والدروس الدينية بالكنائس من أجل حشد كل من يحق له التصويت بالدستور للمشاركة في الاستفتاء والتصويت بنعم.

 

كما نظمت الكنائس ندورات حضرها ممثلو الكنائس وخبراء القانون للرد على كل ما يثار حول امشروع لدستور المعدل، وتأكيد أنه دستور «مدني 100%»، فضلا عن كونه يراعي المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

 

في هذا السياق، قال القس بيشوي حلمي، الأمين العام لمجلس كنائس مصر، الذي يضم الخمس كنائس المصرية الكبرى (الأرثوذكسية، والكاثوليكية، والروم الأرثوذكس، والإنجيلية، والأسقفية)، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن "قيادات المجلس تقدم المشورة لكل من يرغب في السؤال بخصوص الدستور وتؤكد أنه دستور جيد".

 

وتابع حلمي أن "الأقباط سوف يشاركون بمختلف فئاتهم في الاستفتاء على الدستور لقناعتهم بحقهم في المشاركة في خارطة الطريق والمضي قدما إلى الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والبرلمانية لرغبتهم في الإحساس بالأمن والأمان وقطف ثمار ثورة 30 يونيو (الماضي)"، في إشارة إلى مظاهرات قادت إلى إطاحة قادة الجيش، بمشاركة قوى سياسية ودينية وشعبية، يوم 3 يوليو الماضي، بالرئيس المصري السابق، محمد مرسي.

 

وأضاف "أتوقع أن تصل نسبة الموافقة على الدستور إلى 75%، باعتباره أفضل من دستور 2012 الذي وضعه الإخوان المسلمون لعدة أسباب، أبرزها ضمان المساواة بين جميع المصريين دون تمييز واحترامه لحقوق الإنسان وتقليص صلاحيات الرئيس".

 

وكان البابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة الأرثوذكسية، وجه رسالة إلى جموع المصريين عبر فضائية الكنيسة "CTV" خلال الأيام الماضية، طالبهم فيها بالتصويت بنعم على الدستور، معتبرا أن نعم تجلب النعم الكثيرة والخير الوفير.

 

وقال مصدر في المقر البابوي، طلب عدم ذكر اسمه، أن "الكنيسة سوف تحشد كل الأساقفة والقساوسة والكهنة والرهبان أيضاً للمشاركة في التصويت على الاستفتاء، وسوف توفر وسائل انتقال لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة".

 

وتابع أنه "تم التنبيه على كهنة الكنيسة القبطية بحث الأقباط على المشاركة، فضلا عن نشاط حملات طرق الأبواب لتأييد الدستور".

 

وأضاف أن "جميع الكهنة طلبوا من رواد الكنيسة أن يحضروا وأصابعهم مبللة بالحبر الفوسفوري لضمان تأكيد مشاركتهم في الدستور".

 

ومضى المصدر قائلا إن "الراهبات سيكون لهن دور كبير في المشاركة في الاستفتاء أيضاً وسوف تخصص سيارات لنقلهن إلى مقار الاقتراع في كل المحافظات".

 

كما قررت الكنيسة، بحسب المصدر، "تشكيل غرفة عمليات مركزية وأخرى فرعية في محافظات مصر يومي الاستفتاء (الثلاثاء والأربعاء المقبلين)".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان