رئيس التحرير: عادل صبري 07:00 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أبوالفتوح: 6 أسباب لرفض دستور "السلطة القسرية"

أبوالفتوح: 6 أسباب لرفض دستور السلطة القسرية

الحياة السياسية

د. عبدالمنعم أبوالفتوح

أبوالفتوح: 6 أسباب لرفض دستور "السلطة القسرية"

مصر العربية 12 يناير 2014 11:55

قال الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح - رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق- إن البلاد أمام مشروع لدستور "ولي الأمر" أو "دستور السلطة"، حسب وصفه.

 

وأضاف في مقال نشرته "مصر العربية" اليوم، إن السلطة هنا ليست سلطة منتخبة، واللجنة القائمة على وضع المشروع معينة ولا تعبر عن التوافق المنشود، ناهيك عن أنها لا تعبر عن أغلبية انتخابية.

وشدد أبوالفتوح على رفض مشروع التعديلات الدستورية من حيث "الشكل"؛ لأنه- حسب قوله- وضع في السر، ووفق مشاورات غرف مغلقة، ودون حوار مجتمعي وجاد وشفاف، ودون التواصل مع القوى المجتمعية الحية في المجتمع؛ بما يفقده أي صفة قد تنطبق على دستور من المفترض أن يكون عقدا اجتماعيا لأمة في حجم الأمة المصرية.
 

ورصد المرشح الرئاسي السابق في مقاله عددا من الأسباب قال إنها تعزز موقف "مصر القوية" الرافض لمشروع تعديلات الدستور، منها:


 

أولا: مجمل مواد نظام الحكم تنقلنا مرة أخرى إلى مربع الحاكم الفرد المسيطر على السلطة التنفيذية من ناحية، والمقيد للسلطة التشريعية من ناحية ثانية؛ حيث أن الرئيس:
 

هو الذي سيشكل عمليا الحكومة وفقا للمادة 146؛ حيث هناك استحالة أن ينجح مجلس النواب في التوافق على حكومة في ظل الانتخابات ذات الأغلبية الفردية التي أتاحتها المادة 102، وتحت سيف التهديد بحل مجلس النواب في حال عدم قدرة حزب الأكثرية على تشكيل الحكومة في غضون 30 يوما!

قادر على الاستفتاء على حل مجلس النواب لأي سبب يراه، وفي أي وقت، ولأي عدد من المرات وفقا للمادة 137؛ بما يحد من سلطة مجلس النواب الفعلية في مراقبة أداء السلطة التنفيذية خوفا من حل المجلس!

قادر على وقف أي قوانين يصدرها مجلس النواب؛ لأن تمرير القوانين يحتاج إلى أغلبية ثلثي المجلس كاملا في حال اعتراض الرئيس عليها وفقا للمادة 123؛ وهو ما يستحيل عمليا في ظل مجلس ذي أغلبية قائمة على انتخابات فردية، وبالتالي فلن تخرج قوانين على غير هوى رئيس الجمهورية بأي حال من الأحوال!
 

ثانيا: يفتح باب الفساد لأولاد وأقارب الدرجة الأولى للرئيس وأعضاء الحكومة ومجلس النواب؛ حيث لا يمنعهم من المقاولة أو التعاقد أو الشراء أو البيع أو الاستئجار مع الحكومة وفقا للمواد 109 و145 و166؛ رغم أن التجربة المصرية تؤكد على أن هذا هو باب الفساد الحقيقي والفعلي الذي عانت منه مصر طوال العصور الماضية.
 

كما أن هذه المواد الثلاث دسترت عملية الإهداء للمسؤولين من خلال ربط رفض الهدايا بكونها متعلقة بعمل الرئيس أو عضو مجلس النواب أو الحكومة وهو ما يستحيل إثباته؛ بما يجعله نصا محرضا على تقديم هدايا للمسؤولين من أصحاب المصالح، بدلا من رفض أي هدايا تتجاوز قيمة مادية محددة كما في كل البلاد الديمقراطية!
 

ثالثاً: نصوص العدالة الاجتماعية نصوص مطاطة ولا تلزم الدولة فعليا بتحقيق احتياجات الكرامة الإنسانية لكل المصريين؛ حيث ما زالت النصوص تتحدث عن "معاش مناسب" و"حياة كريمة" كما في المواد 8 و17 و27 و83 دون تحديد أو تعريف لمفهوم هذه المناسبة أو الكرامة بما يجعل الأمر منحصرا في معاشات المائتين أو الثلاثمائة جنيه كما هو حادث حاليا، وكان الأولى أن تحدد هذه المفاهيم بالحد الأدنى لأجور العاملين في الدولة مثلا حتى يكون هناك التزام جاد من الدولة نحو مواطنيها.
 

رابعا: رغم تغول الرئيس على السلطة التشريعية وسيطرته على السلطة التنفيذية إلا أنه يقف عاجزا تماما أمام المؤسسة العسكرية التي هو قائدها الأعلي؛ حيث لا يستطيع تعيين وزير الدفاع دون موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة كما في المادة 234، ويعد صوته كصوت مرؤسيه غير المنتخبين والأكثر عددا في مجلس الدفاع الوطني كما في المادة 203.
 

إضافة إلى أن موازنة القوات المسلحة تناقش في مجلس ذي أغلبية عسكرية واضحة؛ بما يفقد الرقابة المالية الواجبة على كل مؤسسات الدولة معناها كما في المادة 203 أيضا.
 

خامسا: السماح بمحاكمة المدنيين عسكريا رغم أن القضاء العسكري تابع للقائد العام للقوات المسلحة حيث يعين قضاته ويتحكم في مواردهم ومكافآتهم بل ويصدق على الأحكام الصادرة عنه؛ بما لا يوفر له أي ظروف تجعله قضاء مستقلا كما نصت على ذلك المادة 204، كما أن هذه المادة تتيح لضباط من القوات المسلحة بحكم تواجدهم فيما يسمى بالقضاء العسكري حق التنصت على المراسلات البريدية والمكالمات التليفونية وفقا للمادة 57، وحق تفتيش البيوت ومراقبتها والتنصت عليها وفقا للمادة 58.
 

سادسا: السماح مرة أخرى للمحكمة الدستورية بحل المجالس المنتخبة بما يعيدنا مرة أخرى لمتاهة إهدار أصوات المواطنين، وعدم استقرار الحياة السياسية والتشريعية؛ وذلك وفقا للمادة 192، وكان الأولى السماح بالرقابة السابقة على قوانين الانتخابات كما هو الحال في دستور 2012، أو بعدم تطبيق عدم دستورية قانون الانتخابات إلا على الانتخابات اللاحقة في موعدها كما وضع ذلك في تعديلات لجنة العشرة القانونية.
 

طالع المقال:

لماذا نرفض مشروع التعديلات الدستورية؟

استمع للمقال

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان