رئيس التحرير: عادل صبري 06:20 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

دار الإفتاء للمصريين: اتقوا الله في أصواتكم

دار الإفتاء للمصريين: اتقوا الله في أصواتكم

إسلام عبدالعزيز 11 يناير 2014 14:30

شددت دار الإفتاء المصرية على ضرورة أن يتحرى المواطن مصلحة الوطن العليا عند الإدلاء بصواته في أي استحقاق انتخابي، مؤكدة أنَّ مَن يدلي برأيه في الاستحقاقات السياسية ينبغي أن يتقي الله في صوته، مستشهدة بقوله تعالى: {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ}.

 

وأكدت جواز التعددية السياسية، مشيرة إلى وجود أدلة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة على جوازها شرعاً.

 

ولفتت الفتوى إلى تعريف التعددية السياسية التي تتناولها، مؤكدة أنها تعني كثرة الآراء السياسية المنبثقة في الغالب عن طريق ما يسمى بالأحزاب السياسية، التي يتكون كل منها من مجموعة من الناس لهم آراء متقاربة، يحاولون تطبيقها عن طريق التمثيل النيابي أو الوزاري أو حتى عن طريق الوصول للرئاسة.

 

وأوضحت الفتوى أن الشريعة الإسلامية لم تأمر بنظام سياسي محدد، بل تعددت الأنظمة التي أقرها فقهاء الأمة على مر العصور بدءًا من عصر النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام.

 

جاء ذلك في معرض رد دار الإفتاء على بعض الفتاوى التكفيرية التي رصدها مرصد دار الإفتاء والتي تدعي أن الشريعة أمرت بنظام سياسي واحد وما سواه يعد خروجاً عن الإسلام

 

وحول طبيعة النظام السياسي في الإسلام طرحت الفتوى سؤالا: هل أمر الشرع بنظام سياسي معين؟ وأجابت مؤكدة أن هذا لم يحدث، حيث ترك الشرع الباب مفتوحاً أمام اجتهادات تناسب العصور والأماكن المختلفة، وهذه هي طبيعة تعامل الشريعة مع كل القضايا التي تحتمل التغيير.

واستدلت الفتوى بطريقة تعيين الخليفة الأول والثاني والثالث، حيث لم ينص النبي  صلى الله عليه وسلم  على الخليفة من بعده، واختار المسلمون أبا بكر رضي الله عنه، ثم قام أبو بكر بتعيين عمر خليفة من بعده، ثم قام عمر بتعيين ستة يُنتخب منهم واحد.

وعلقت الفتوى على ذلك بأنه يدل على سعة الأمر، وجواز إظهار بدائل جديدة لا تخرج عن جوهر الأحكام الشرعية، مؤكدة أن الفقهاء على مر العصور بَنَوا آراءهم الفقهية على ما تم حدوثه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام.

 

وعن الأدلة الشرعية للتعددية السياسية أوردت الفتوى مجموعة من المواقف حدثت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤكد تعامله صلى الله عليه وسلم مع المخالف له في الرأي من الصحابة وإقراره له على المخالفة وحواره معه؛ منها ما حدث من عمر رضي الله عنه يوم الحديبية، ومنها ما حدث مع الأنصار في غزوة حنين وقت توزيع الغنائم، والتي أكدت الفتوى أنها تدل جميعها على حوار النبي صلى الله عليه وسلم مع المخالف ومناقشته في موقفه.

 

لكن الفتوى أوضحت ضرورة الالتزام بأدب الخلاف أولا، وضرورة أن تكون هذه التعددية في إطار قانوني يتعارف عليه المجتمع، من خلال مجلس للنواب أو خلافه شريطة ألا تكون ثوابت الأمة وهويتها من عقائد وأعراف محلاًّ للإلغاء أو النقاش.

 

اقرأ أيضا:

دار الإفتاء تفتي بحرمة إراقة الدماء

دار الإفتاء تستعد لإطلاق فضائية لشرح الإسلام الوسطي

الخارجية تطلب دعم "الإفتاء" لـ "الاستفتاء"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان