رئيس التحرير: عادل صبري 01:48 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

17" نعم" نتائج استفتاءات المصريين في 60 عامًا

17 نعم نتائج استفتاءات المصريين في 60 عامًا

الحياة السياسية

عبدالناصر والسادات ومبارك ومرسي

17" نعم" نتائج استفتاءات المصريين في 60 عامًا

خالد كامل ومحمد أحمد عبد الغني 11 يناير 2014 11:39

ظل الرؤساء المتعاقبون على سدة الحكم في مصر يغيرون في سياساتهم على مدار الـ 60 عاماً التي تلت ثورة يوليو، ففي صياغة الدساتير المتعاقبة دلالة واضحة على رؤي كل رئيس من رؤساء مصر.

 

 كان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو أول من وُضع في عهده المادة الثانية في الدستور المصري والباقية حتى الآن في الدستور المعطل وكما هي في المعدًل المزمع الاستفتاء عليه يومي 14 و 15 يناير الجاري، غير أنه حذف حرف التاء المربوطة في كلمة "مدة"و أبدلها دالاً فكانت "مدداً" واستُقتي الشعب على المادة التي تسمح لرئيس الجمهورية بـ"مدد" رئاسية بدلاً من التي كانت "مدة" رئاسية، وكان الأهم في الاستفتاء هو على هاتين المادتين "الشريعة الإسلامية وفترة الرئاسة" في دستور 71 إلى جانب بعض المواد الأخرى.

 

 فقد شهدت مصر17 استفتاء منذ قيام ثورة 23 يوليو 1952، التي أنهت حكم أسرة محمد علي في مصر، وأقامت النظام الجمهوري، وحتى عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013، وتنوعت الاستفتاءات ما بين التصويت على اختيار رئيس الجمهورية، أو الاستفتاء على دساتير جديدة، أو تعديلات دستورية، أو قضايا سياسية ملحة، وكان العامل المشترك بين جميع هذه الاستفتاءات هو التصويت بـ"نعم".

 

ويحمل الاستفتاء على مسودة دستور 2012 المعدل المعروف بدستور "الخمسين"، الرقم 18، وبدأ التصويت عليه في الخارج في الفترة من 8 إلى 12 يناير الجاري، وهو الأول بعد عزل مرسي، وينتظر أن يجرى عليه التصويت داخل مصر على مرحلتين يومي 14 و 15 ينايرالجاري.

 

إجمالا حظي عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، بنصيب الأسد من حيث الاستفتاءات؛ حيث شهد 7 استفتاءات، وتلاه عهد محمد أنور السادات (6)، ثم عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر (2)، ثم استفاء واحد في عهد كل من الرئيس  المعزول محمد مرسي وقبله فترة حكم المجلس العسكري، بينما لم يتم إجراء أي استفتاء في عهد اللواء محمد نجيب أول رئيس جمهورية لمصر بعد ثورة يوليو 1952 .

 

شهدت مصر بعد ثورة 25 يناير، استفتاءين أولهما حمل الرقم 16 في تاريخ استفتاءات مصر، وأجرى خلال فترة تولي المجلس العسكري السلطة، برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع السابق، خلال الفترة الانتقالية (11 فبراير 2011 ـ 30 يونيو 2012)، خلفًا لمبارك، بينما حمل الاستفتاء الثاني رقم 17 وأجري خلال فترة تولي محمد مرسي الحكم قبل الإطاحة به 3 يوليو الماضي.

 

التصويت بـ "نعم"، كانت النتيجة المشتركة بين جميع الاستفتاءات الـ 17 الماضية، والاختلاف الوحيد كان فى النسب، التي جاءت أعلاها من نصيب استفتاء 1981 (99.999%)، عندما استفتى الشعب على تولي مبارك رئاسة الجمهورية خلفًا للسادات.

 

عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر (1956-1970)، شهد استفتاءين، الأول في 16 يناير 1956، وتضمن الاستفتاء أمرين؛ الأول دستور 1956 وما تضمنه من تقنين إلغاء الأحزاب، وإلغاء الملكية، وإعلان الجمهورية، وغيرها من المواد، والثاني الاستفتاء على اختيار جمال عبد الناصر رئيسًا للجمهوية، وجاءت النتيجة بالموافقة على الأمرين بنسبة 99.9%.

 

الاستفتاء الثاني في عهد الرئيس عبد الناصر، كان على الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958، وجاءت النتيجة بالموافقة بنسبة 99.5%.

 

أما عهد الرئيس الراحل أنور السادات (1970 ـ 1981) فشهد 6 استفتاءات، كان أولها في 11 سبتمبر 1971، عندما دعا السادات جموع المواطنين للاستفتاء على دستور1971، وما تضمنه من توسيع سلطات رئيس الجمهورية، ومنها تعيينه رئيسًا لمجلس الوزراء، وجاءت النتيجة بالموافقة بنسبة 98.99%.

 

الاستفتاء الثاني في عهد السادات كان على القرار بقانون رقم 2 لسنة 1977 المتعلق بتشديد العقوبة على المتظاهرين، والمشاغبين، والمضربين عن العمل، وصوت 99.42% بـ"نعم".

 

وفي 21 مايو 1978، استفتى الشعب لثالث مرة في عهد السادات على مبادئ حماية الجبهة الداخلية، والسلام الاجتماعي، وصوت 98.29% بـ"نعم".

 

وفي 19 أبريل 1979 أجرى الاستفتاء الرابع على معاهدة السلام بين مصر، وإسرائيل، ووافق عليها 95.99% ممن صوتوا في الاستفتاء.

 

الاستفتاء الخامس أجرى في 23 مايو 1980، حينما تمت دعوة الشعب للاستفتاء على تعديل دستور 1971، الذي سبق لمجلس الشعب الموافقة عليه في 30 أبريل 1980، وكان التعديل على مادتين فقط، الأولى المادة رقم "2"، فبدلاً من "مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع"، أصبحت "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، أما المادة الثانية فهي رقم 77، والخاصة بمدة تولي رئاسة الجمهورية.. فبعد أن كانت: "يجوز إعادة انتخاب الرئيس مدة تالية"، أصبحت يجوز إعادة انتخاب الرئيس "مددا تالية"، وجاءت نتيجة الاستفتاء بالموافقة بنسبة 96.98%.

 

الاستفتاء السادس، والأخير في عهد السادات، كان في 10 سبتمبر 1981، وقبل 26 يومًا فقط من اغتياله، وبمقتضى هذا الاستفتاء تم إضفاء المشروعية على اعتقال 1500 من معارضي الرئيس السادات، وجاءت الموافقة بنسبة 99.45%.

 

عهد مبارك (1981 ـ 2011) شهد إجراء 7 استفتاءات، أولها جرى في أكتوبر 1981 عقب إغتيال الرئيس السادات عندما تم دعوة الشعب للاستفتاء على اختيار مبارك رئيساً للجمهورية خلفاً للسادات، وكانت النتيجة الشهيرة "5 تسعات" أي بنسبة 99.999% قالوا "نعم" لمبارك.

 

وفي أكتوبر 1987 أجرى الاستفتاء على تجديد ولاية مبارك، وجاءت النتيجة 99.5% موافقة، وفي العام نفسه كان الاستفتاء الثالث على حل مجلس الشعب، وبالفعل تم حل المجلس بنسبة تناهز الـ 80%.

 

وفي أكتوبر 1993 أجرى الاستفتاء الرابع على تجديد ولاية مبارك، وجاءت النتيجة بالموافقة 99.7%، أما الاستفتاء الخامس فكان في أكتوبر 1999، لتجديد ولاية مبارك أيضا، وجاءت النتيجة 99.8% موافقة.

 

وكان الاستفتاء السادس في 25 مايو 2005، حيث وافق 86.82% ممن صوتوا على تعديل المادة 76 من الدستور والتى نصت على إنتخاب رئيس الجمهورية بالإقتراع السري المباشر، وسمحت للأحزاب السياسية بالترشح بشروط.

 

أما الاستفتاء السابع في عهد مبارك، فكان في 26 مارس 2007، على تعديل 34 مادة من الدستور دفعة واحدة، كان أبرزها، إقصاء القضاة من الإشراف على الإنتخابات، وجاءت النتيجة بالموافقة بنسبة 75.9%.

 

وشهدت الفترة التي تلت ثورة 25 يناير 2011 إستفتائين فقط، الأول في 19 مارس 2011، وكان بقرار من المجلس العسكرى، الذي تولى السلطة مؤقتا بعد تنحي مبارك، وشمل تعديل 9 مواد من دستور 1971، وجاءت النتيجة 77% لـ"نعم".

 

أما الاستفتاء الثاني فأجرى في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي (2012-2013)، والذي شهد أقل نسبة موافقة على الاستفتاءات التي شهدتها مصر منذ ثورة يوليو 1952، حيث وافق 63.83% على مسودة دستور 2012، وأجرى الاستفتاء على مرحلتين يومي 15 و22 ديسمبر 2012، وحمل الرقم 17 في تاريخ استفتاءات مصر.

 

ويترقب المصريون في الداخل الآن إجراء الاستفتاء رقم 18 على مسودة دستور 2012 المعدل، وسط حالة من الإنقسام السياسي، والصراع الحاد في الشارع بين أنصار مرسي من جهة المعارضين، وقوات الأمن من الشرطة والجيش وبعض أنصار السلطة الحاكمة الجديدة من جهة أخرى.

 

والعالم يترقب نتائج هذا الاستفتاء و طريقة إجراءاه من حيث النزاهة و الرقابة عليه من منظمات المجتمع المدنى الدولية والداخلية بعد تشكيك المعارضة و رفضها المشاركة فيه بدعوى تمرير الدستور المعدَل بالتزوير على حد قول العديد منهم وعلى رأسهم التحالف الوطنى لدعم الشرعية الموالى للرئيس المعزول محمد مرسى.

اقرأ أيضا:

رغم تصريحات الوزير.. "نعم للدستور" تعتلي مساجد بالقاهرة

محافظ سوهاج: نريد أعلى نسبة لـ"نعم" بالمحافظة

إعلانات "نعم للدستور" تغزو القاهرة.. والممول مجهول

البابا تواضروس:"نعم للدستور" تمنح البركات لمصر

بالفيديو .. متظاهرو طريق الثورة يمزقون ملصقات "نعم" للدستور

جدل "نعم" و"لا" و"مقاطع" يحتدم على الإنترنت

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان