رئيس التحرير: عادل صبري 11:00 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مدد.. ضريح في برلمان السودان

مدد.. ضريح في برلمان السودان

الحياة السياسية

البرلمان السوداني

مدد.. ضريح في برلمان السودان

الخرطوم : علوية مختار 09 يناير 2014 20:59

"البر ود البتول " أحد رجال الطرق الصوفية في السودان . ومن عائلة صوفية سميت بها منطقتان شهيرتان بالعاصمة الخرطوم "حلة خوجلي وحلة حمد" ، وله مريدون يعتقدون فيه كمعظم الصوفية بتقسيماتها المختلفة.

تحت قبة البرمان

وجد الرجل بعد وفاته رواجا أكبر بسبب مقر دفنه الذي نصبت له قبة شامخة يتوسطها ضريحه ،  إذ وقع إختيار أرض المقابر التي دفن عليها لتكون مقرا للبرلمان السوداني "الحالي " عام 1974م . مما أُثار حفيظة مريديه.

 ومنذ ذلك الحين، لا زال هناك جدلا ولغط يدور حول حقيقة نقل رفات الضريح من مقر البرلمان الحالي ,فأيام الرئيس السوداني محمد جعفر النميري - حكم السودان من 1969م حتى 1985م- تمت الاستعانة بزعيم انصار السنة "السلفيين" الشيخ ابوزيد محمد حمزة لنقل الرفات من مقره لاسيما بعد الازعاج الذي سببته حركة مريدي الشيخ على عمل البرلمان.

 في المقابل، يؤكد ميريدوه أن رفاته لازال داخل المبنى البرلماني ويتسللون من حن لاخر لأخذ بركات الشيخ خوارق الشيخ.

خوارق ثعبانية

من هؤلاء الموظف بالمجلس الوطني السوداني الشيخ حسن محمد اسماعيل الذي ينحدر من منطقة الشيخ الصوفي , يحدثنا عن خوارق اعاقت نقل الرفات من بينها ظهور افاعي حمت الرفات ويشدد على أن "البر ود البتول" لازال قابعا داخل حديقة المجلس ويقول " اثناء محاولات نقل الرفات لمقر آخر ظهر ثعبان كوبرا عملاق أخاف عمال الحفر وتركوا موقع العمل خاصة وانها تكررت. وأكد أن الشيخ القابع بالبرلمان لازال لديه مريدين وحيران وأنه وبعض زملائه يوميا يذهبون لحديقة البرلمان لقراءة الفاتحة على روحه.

كرامات الشيخ

 وبدى المريد حسن توتي في روحانية كبيرة وهو يعدد في كرامات الشيخ ويسرد في قصة قال أنها وقعت له شخصيا، وفي ذلك يقول: " ذات مرة أخذ احدى زميلاته في العمل لمقر مقبرة الشيخ داخل البرلمان ليعرف حقيقة نواياها تجاهه وتجاه زملائه .. وما أن وطئت مقر المقبرة حتى إنزلقت احدى رجليها لمسافة عميقة داخل الارض وفقدت معها حذاءها حتى تاريخ اليوم".. ويعتبر ذلك دلالة على سوء نيتها تجاهه وكشفها الشيخ ". وذكر حسن أنه دائما مايحمل من أهله مطالبات بالدعوة لهم وارسال تحياتهم للشيخ لاسيما وأن دخوله للبرلمان متاح بحكم عمله فيه

قصة نقل الرفات

 لكن الشيخ ابوزيد في حديث مع "مصر العربية " أكد حقيقة نقل الرفات وسرد التفاصيل قائلا إن تجربته في هدم أحد الاضرحة لاحدى شيخوخ الصوفية كانت سببا في الاستعانه لهدم ضريح البر ود البتول ونقل رفاتة من الارض التي بنيى عليها البرلمان لاسيما وأن ذلك الضريح الذي شيد في مكانة "قصر الشباب والاطفال الحالي بالقرب من الكبري الرئيسي الذي يربط احدى أهم مدينين بالعاصمة " حدث حوله جدلا وأثير تخوفات من هدمه أوقف اعمال البناء لمدة اربعة اشهر لحسم الجدل بشأن هدم تلك "القبة " . ويقول إنه بعدها استعين به مرة اخرى لنقل الرفات  وهدم القبة، ووقتها استعان بـ(150) من الشباب وقاموا بهدم القبة ونشل رفات الشيخ واثنين كانوا مدفونين بالقرب معه وأكد ان العملية استغرقت ساعة ونصف. واشار انها تمت تحت حراسة الشرطة وسط محاولة مجموعة صغيرة من عائلة الشيخ ان تعترض طريقهم وهي تحمل العصي وقال انه خاطبهم قائلا "أنا شيخ وهو شيخ واحنا بنتفق مع بعضنا " ، فتحداني أحدهم أن أضع يدي في رأس قبة الشيخ، ويضيف "وعندما وضعتها نطق المتحدى بكلمة ياكباشي وحمل امتعته واختفى " .

وذكر ابوزيد انه حمل رفات الشيخ بجانب الاثنين الآخرين وقام بدفنهم بعد الصلاة عليهم في مقابر "حمد النيل " وللتمويه تم حفر خمس مقابر ودفن الرفات بين المقبرتين واغلقنا القضية وانتهت الاعتقادات

ويذكر ابوزيد انه بعد الانتهاء من المهمة بنجاح خاطب الحكومة وقتها عبر عريضة ابدى فيها استعداده لتخليص العاصمة من "15" مقبرة خاصة بما يسمى بالاولياء .

ذبائح وكرامات

ويقول أقدم الموظفين بالمجلس الوطني الذي التحق بالبرلمان منذ تشييد البرلمان في العام 1974 عبدالقادر سليمان في وظيفة سباك "أن البرلمان قبل انشائه كان عبارة عن مقابر ومزار لمريدي الشيخ "البر ود البتول"، ومريديه كانو يأتون لمقر القبر في الحديقة الشمالية داخل المجلس ويقومون بذبح الذبائح والكرامات ". وأثناء البناء كان الموقع يضج بمريدي الشيخ، وحاول القائمين على أمر بناء المجلس وقتها شق "انابيب توصيل المياه ليمر بقبر الشيخ إلا أن جميع "الكراكات " التي استجلبت لهذا العمل تكسرت عند قبر الرجل ". مما دعاهم لنقل الانابيب لاتجاه آخر!

إقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان