رئيس التحرير: عادل صبري 10:32 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إقبال على المشاركة بأول أيام الاستفتاء على الدستور بالخارج

العليا للانتخابات:

إقبال على المشاركة بأول أيام الاستفتاء على الدستور بالخارج

الأناضول : 09 يناير 2014 00:55

قالت اللجنة المصرية العليا للانتخابات، مساء يوم الأربعاء، إن المؤشرات الأولية تشير إلى إقبال المصريين في الخارج على المشاركة في الاستفتاء على مسودة الدستور المصري المعدل، في يومه الأول الأربعاء.

 

وفي بيان أصدرته، مساء الأربعاء، وحصلت الأناضول على نسخة منه، لفتت اللجنة إلى أنه "تم طباعة أكثر من 56 ألف من بطاقات بيانات التصويت اللازمة للتصويت بالخارج، وهو ما يدل على إقبال المواطنين على المشاركة في الاستفتاء وإنجاز خارطة الطريق".

 

ومن بين حوالي 8 ملايين مصري مقيم خارج البلاد، فإن 680 ألفا و775 هم المسجلون في قواعد البيانات.

 

وكي يدلي الشخص بصوته، يتوجب عليه طباعة استمارات خاصة بالتصويت مع على موقع اللجنة العليا للانتخابات على شبكة الإنترنت، وملأها وتسليمها للسفارة أو القنصلية الخاصة به.

 

ولا يعني طباعته لتلك البيانات الخاصة به أنه قد قام بالتصويت بشكل فعلي.

 

وفي بيانها، أوضحت اللجنة أنه لم تحدث أي تجاوزات تؤثر على سير العملية التصويتية في أي من البعثات المصرية بالخارج.

 

وأشارت إلى أنه يتوقع زيادة كثافة التصويت أيام الجمعة والسبت والأحد حيث تكون عطلة نهاية الأسبوع في البلدان المختلفة.

 

وتوافد المصريون، الأربعاء، بالخارج على مقار السفارات والقنصليات الدبلوماسية، للمشاركة في التصويت في الاستفتاء على الدستور المصري المعدل، المنتظر أن يمتد حتى الأحد المقبل 12 يناير الجاري، وسط شكاوى من بعض الناخبين بمنعهم من التصويت لعدم تقديم ما يثبت تحقيق الشخصية.

 

وفتحت 127 سفارة و11 قنصليه مصريه بالخارج أبوابها أمام الناخبين المسجلين لديها، الذين يقدر عددهم إجمالا بـ680 ألفا و775، وذلك بدءا من التاسعة صباحا، على أن يستمر التصويت حتى التاسعة من مساء اليوم نفسه، بحسب التوقيت المحلي لكل دولة، وعلى مدار 5 أيام، وفق ما ذكرته الخارجية المصرية في بيان صحفي الأربعاء.

 

وأغلقت السفارات المصرية في دول الخليج الست أبوابها، في تمام الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي لكل دولة، بعد انتهاء اليوم الأول من التصويت على تعديل الدستور، وسط إقبال تراوح بين "متوسط" و "جيد".

 

وأفادت تقديرات من دبلوماسيين مصريين أن أكثر من  4 آلاف أدلوا بأصواتهم في السعودية، و4300 في الكويت، وأكثر من 1500 في قطر، فيما لم يتم الكشف عن تقديرات في باقي دول الخليج.

 

وتضم دول الخليج النسبة الأكبر من عدد الناخبين؛ حيث يبلغ عدد الناخبين المسجلين بدول الخليج الستة (السعودية - قطر - الإمارات - الكويت - البحرين - سلطنة عمان) 571 ألفا، يشكلون نسبة 83% من إجمالي عدد الناخبين المسجلين.

 

وتركزت أبرز مشاكل اليوم الأول، على عدم مقدرة بعض المصريين في عدة دول خليجية من التصويت لعدم توفر أصل الجواز الذي يكون عادة مع الكفيل (صاحب العمل) أو بطاقة الرقم القومي (بطاقة الهوية) التي تركوها في مصر، على حد قولهم، إضافة إلى سريان شائعات تستهدف "تخويف" المصريين من التصويت في كل من جدة والدوحة.

 

وقال محمد مرسى سفير مصر بالدوحة، في تصريحات لوكالة "الأناضول" أن عملية الاستفتاء على الدستور في اليوم الأول تمت بكل سلاسة، واصفا الإقبال بأنه "طبيعي" و"ممتاز"، كون هذا أول أيام الاستفتاء، والذي يصادف يوم عمل في قطر، وتوقع أن يزداد الإقبال يومي الإجازة الأسبوعية (الجمعة والسبت).

 

وبين أنه لم يتم رصد أي مخالفات، مشيرا إلى ان هناك تعاونا كاملا من قبل المصريين المشاركين في الاستفتاء.

 

وعن أبرز المشاكل، قال مرسي إنه تم رصد سريان شائعة "مغرضة" تقول بأن السلطات القطرية تقوم بتصوير ورصد من يشارك في الاستفتاء لتقوم بترحيله لاحقا - بحسب مروجيها -، إلا أن هذه الشائعة غير صحيحة بالمرة، ويستهدف مروجوها بث الخوف فيمن يود المشاركة في الاستفتاء.

 

وبين أنه على العكس تماما فإن السلطات القطرية تتعاون بشكل كامل تستحق الشكر والإشادة عليه في تأمين عملية الاستفتاء وتيسير إجرائه.

 

وجدد السفير المصري في قطر نفيه تلك الشائعة شكلا ومضمونا، وناشد أبناء الجالية عدم الالتفات لهذه الشائعات ودعاهم للحرص على ممارسة حقهم الدستورى.

 

وقال مصدر دبلوماسي مصري في قطر إن حوالي 1500 شخص أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور المصري في يومه الأول.

 

بدوره قال عبد الكريم سليمان سفير مصر فى الكويت في تصريحات صحفية إن اليوم الأول للاستفتاء "مر بسلاسة"، مشيرا إلى أن ما يقرب من 4300 ناخب قد أدلوا بأصواتهم، واعتبر الإقبال "كبيرا" بالنسبة لليوم الأول في الاستفتاء.

 

وعن أبرز المشاكل، قال سليمان إن عدم توفر بطاقة الرقم القومي أو أصل جواز السفر، الذي غالبا ما يكون محتجزا من قبل الكفيل، هي أبرز مشكلة تعوق المصريين في المشاركة في الاستفتاء.

 

وبين سليمان أنه لم يتم رصد أي مخالفات، مشيرا إلى أن هناك تنسيق تام بين السفارة المصرية فى الكويت والأمن الكويتي لتأمين الاستفتاء.

 

من جهتها، أعلنت السفارة المصرية في الرياض أن إقبال المصريين في السعودية، الذي يشكلون 46% من إجمالي  الناخبين المصريين بالخارج، في اليوم الأول من الاستفتاء على الدستور جاء "متوسطًا".

 

وذكرت السفارة المصرية - في بيان لها نشرته وكالة الأنباء الرسمية - إن "الساعات الأولى للاقتراع شهدت إقبالاً متوسطًا وهو ما يرجع لكون اليوم هو يوم عمل رسمي في المملكة وأن الإقبال في المعتاد يتزايد في نهاية اليوم عقب انتهاء ساعات العمل فيما يبلغ ذروته في العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت".

 

وأوضح البيان أن عدد المقترعين في لجنة الرياض بلغ ما يقرب من ألفي ناخب قبل ثلاث ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع كما سجل التصويت في "لجنة جدة" عددًا قريبًا من ذلك.

 

وشدد البيان على أن عملية التصويت تتم في سلاسة ويسر.

 

ولفتت السفارة إلى أن عملية التصويت خلت من التجاوزات أو المشاحنات باستثناء بعض الشكاوى التي سجلها ناخبون لا يحملون بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر المميكن وفقًا لتعليمات اللجنة العليا للانتخابات، مطالبين بالاكتفاء بصورة من أي منهما لكن تم التوضيح لهم بأن السفارة تنفذ فقط تعليمات اللجنة العليا للانتخابات، وأنه لا يمكن مخالفة ذلك حرصًا على سلامة العملية الانتخابية.

 

وإضافة لمشكلة جواز السفر، سرت شائعة بوجود قنبلة بمقر القنصلية بجدة، غربي السعودية، إلا ان القنصل المصرى العام بجدة عادل الألفى نفى في تصريحات صحفية تلك الشائعة.

 

أما في الإمارات، فقال شعيب عبدالفتاح المستشار الإعلامى بالسفارة المصرية بأبوظبى أن إقبال المصريين على التصويت اليوم فاق كل التوقعات رغم أنه يوم عمل بدولة الإمارات، دون ان يقدم تقديرات للتصويت.

 

وبين أن لجنة أبوظبى لم تشهد أية مشاكل موضوعية.

 

خارج دول الخليج، بلغ عدد المصريين المقيمين في الأردن، من الذين أدلوا بأصواتهم بالاستفتاء على دستور مصر 2013، حتى نهاية اليوم الأول 98 مقترعا، بحسب مسئول إعلامي بالسفارة المصرية في عمان.

 

وقال أشرف كيلاني، المستشار الإعلامي بالسفارة لوكالة الأناضول إن الاقتراع كان ضيعفا خلال اليوم الأول، مرجحا ازدياد اعداد المقترعين يوم الجمعة نظرا لأنه يوم اجازة.

 

ويبلغ عدد المصريين الذين يحق لهم التصويت ومقيدين بسجلات الانتخاب في الأردن أكثر من 4 ألاف و 100 مقترع، من أكثر من نصف مليون مصري متواجد في هذا البلد العربي، بحسب كيلاني.

 

وفي تونس، لاحظ مراسل الأناضول توافد الناخبين منذ انطلاق عملية التصويت بشكل طبيعي، إلى جانب منع عدد من الناخبين الراغبين في المشاركة بعملية الاستفتاء تبعا للإجراءات القانونية المعمول بها لتسيير عملية التصويت.

 

وفي السودان، فإن نحو 10 من الناخبين لم يتمكنوا من التصويت؛ لأن أسمائهم غير مدرجة في سجلات الناحبين، بينما بلغ عدد المصوتين نحو 50  خلال الساعات الأربع الأولى من أصل أكثر من ألف يحق لهم التصويت.

 

وفي لبنان، قال السفير المصري لدى بيروت أشرف حمدي إن عملية التصويت على الاستفتاء  تجري وسط أجواء مريحة وبإشراف طاقم السفارة الذين كانوا في استقبال الناخبين على مدخل مبنى السفارة.

 

وأضاف حمدي في تصريحات صحفية إن إقبال المصريين على التصويت على مسودة الدستور المصري خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء "مقبول جدا نسبة لعدد المسجلين لأنه ليس كبيرا".

 

وتحتل السعودية نصيب الأسد في نسبة الناخبين المصريين بالخارج بعدد 312 ألف ناخب، يمثلون وحدهم نحو 45 % من إجمالي عدد الناخبين المسجلين في كل السفارات المصرية بالخارج، بينما عدد المسجلين في الكويت 132 ألفا، وفي الإمارات 67 ألفا، وفي قطر 42 ألفا، وفي سلطنة عمان 10 ألفا، وفي البحرين 6 آلاف، بحسب إحصاءات حديثة للخارجية المصرية.

 

ومن خارج دول مجلس التعاون الخليجي تتركز الكتل التصويتية في كل من الولايات المتحدة، حيث يبلغ عدد المسجلين بها 31 ألفا وفي كندا 13 ألفا وفي إيطاليا 11 ألفا، بحسب الإحصاءات نفسها.

 

ويحق التصويت في الاستفتاء للذين قاموا بتسجيل أسمائهم وبياناتهم على موقع اللجنة العليا للانتخابات، ويشترط لمن يحضر للتصويت إبراز أصل بطاقة الرقم القومي أو أصل جواز السفر، وإلا لن يتمكن الناخب من الإدلاء بصوته في الاستفتاء.

 

يشار إلى أن هناك دول لا توجد فيها بعثات دبلوماسية مصرية ويتراوح الناخبون فيها بين شخص أو اثنين مثل "غينيا بيساو"، ولم توضح اللجنة العليا للانتخابات كيفية إجراء التصويت في تلك الدول.

 

وتشهد مصر حالة من التجاذبات بين الدعوى لمقاطعة والمشاركة في الاستفتاء علي الدستور، حيث أعلن التحالف المؤيد لمرسي مقاطعة الاستفتاء، وسط مطالبات من التيار المدني الداعم للسلطات المصرية الحالية بالتصويت بنعم.

 

والاستفتاء الشعبي على تعديل دستور 2012 المعطل، هو أحد مراحل خارطة الطريق، التي أصدرها الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور في إعلان دستوري يوم 8 يوليو الماضي، عقب الإطاحة بمرسي، وتنص أيضا على إجراء انتخابات برلمانية، تليها رئاسية، في مدة قدّر مراقبون أنها ستستغرق تسعة شهور من تاريخ إصدار الإعلان.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان