رئيس التحرير: عادل صبري 03:56 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

وزير الخارجية: لا تراجع عن قرار تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي

وزير الخارجية: لا تراجع عن قرار تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي

الحياة السياسية

وزير الحارجية نبيل فهمي

وزير الخارجية: لا تراجع عن قرار تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي

الأناضول 06 يناير 2014 18:25

قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي اليوم الإثنين إن حكومة بلاده "لن تتراجع" عن قرار تصنيف جماعة الإخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا"، مشيرا إلى أن الدول العربية مطالبة باحترام هذا القرار والالتزام به.

 

وكان فهمي يرد في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الجزائري رمطان لعمامرة بالعاصمة الجزائر قبل عودته للقاهرة مساء اليوم، على سؤال بشأن إمكانية مراجعة قرار الحكومة المصرية المؤقتة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ"تنظيم إرهابي".

 

وأوضح فهمي: "لا يمكننا العدول عن هذا القرار لقد صبرنا عليهم كثيرا".

 

وأضاف: "لا نشك في أن هناك تيارًا سياسيًا إسلاميًا في مصر وإذا كانت قوى تحترم السلمية والديمقراطية نحترمها بلا شك".

 

وبخصوص ما تنتظره السلطات المصرية من الدول العربية في هذا الشأن قال فهمي: "القرار اتخذناه وفق أوضاعنا المصرية وأعلناه. نحن لانتدخل في شؤون الدول الأخرى ولكن هناك اتفاقية نود تطبيقها"، في إشارة إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب لعام 1998.

 

وتابع: "المطلوب من هذه الدول احترام الاتفاقيات المبرمة نحن نحترمها ونطالب الأطراف الأخرى باحترامها".

 

وأعلنت الحكومة المصرية الأربعاء قبل الماضي، جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية" وحظرت جميع أنشطتها، بعد اتهامها بتنفيذ التفجير الذي استهدف مبنى مديرية أمن محافظة الدقهلية، شمالي البلاد.

 

وردا على سؤال بشأن إعلان قوى سياسية رفضها زيارته للجزائر، قال الوزير المصري: "هذا رأي في الساحة وهنالك آراء أخرى أيضا".

 

وأوضح: "أنا أمثل حكومة انتقالية جاءت استجابة لمطالب الرأي العام المصري ووجودي هنا غير مرتبط بالوضع الداخلي".

 

وبخصوص ما دار خلال لقائه بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقه أمس الأحد، قال: "لقائي بالرئيس بوتفليقة كان له جانب مهني بالغ الاهمية سلمته رسالة من منصور تناولت قضايا ذات الاهتمام المشترك وشرح لما يحدث في مصر وتعكس الرسالة حرص مصر على وتشبثها بالعلاقات مع الجزائر"

 

وأضاف: "خرجت بموقف إيحابي من نظرة الرئيس بوتفليقة حول ما يحدث بمصر ودورها وكذا حرصه على ضرورة استعادة مكانتها".

 

وبشأن قرار الاتحاد الأفريقي تعليق مشاركة بلاده، قال فهمي: "عضوية مصر قائمة لم تمس والقرار يخص المشاركة في الاجتماعات فقط والقرار كان خاطئا ولم يتخد الخصوصية المصرية كما أنه غير مريح ونطلب مراجعته سريعا ويجب أن يأخد بعين الاعتبار الإرادة الشعبية في مصر".

 

ونفى فهمي طلب المساعدة المالية من الجزائر، قائلا: "لم أطلب قرضًا من الجزائر ولكننا نتعاون تجاريًا واقتصاديًا في عدة مجالات".

 

من جانبه قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، بشأن القرار الأفريقي: "هناك فهم خاطئ يجب تداركه فهو تعليق لمشاركة مصر في اجتماعات الاتحاد الأفريقي وليس لعضويتها كما هو متداول ".

 

وأضاف: "لم نشهد من قبل أن الاتحاد طالب بعزل دولة أفريقية فقط اتخد إجراء احترازيا وهو يشجع الدول على العودة للنظام الدستوري".

 

وأوضح: "الحديث عن إقصاء مصر خطا يجب تصحيحه ولم يحدث أن شاركنا نحن في عزل دولة افريقية مثل ما هو الأمر سابقا بالنسبة لدول مثل مالي موريتانيا ومدغشقر سابقا".

 

وفي أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو الماضي، قرر الاتحاد الأفريقي "تعليق مشاركة مصر في جميع أنشطة الاتحاد لحين استعادة النظام الدستوري" وذلك وفقا للآليات ذات الصلة التي يكفلها الاتحاد، بحسب أدموري كامبودزي أمين عام مجلس السلم والأمن بالاتحاد.

 

وهو ما رفضته مصر وأرسلت، دون جدوى، عدة مبعوثين دبلوماسيين إلى دول أفريقية في محاولة للدفاع عن موقفها.

 

وبشأن الانتقادات التي وجهتها المعارضة للحكومة الجزائرية بخصوص الزيارة قال لعمامرة "هذا الرأي جزء من الساحة السياسية ولكن الدبلوماسية الجزائرية يقودها الرئيس بوتفليقة وهذا الذي تم ولا درس يعطى للدبلوماسية الجزائرية "

 

وتابع: "الزيارة كانت مرتقبة منذ زمان وليست وليدة اهتمامات ظرفية".

 

وأشار الوزير الجزائري إلى أنه "مع احترامي للآراء، فإن العمل الدولي للجزائر يخضع لاعتبارات استراتيجية وهذا الذي حصل مع مصر وحالات أخرى" .

 

وبخصوص موضوع زيارة فهمي قال لعمامرة "تشاورنا حول الوضع الداخلي المصري وعمل في أجهزة  الاتحاد الأفريقي وأكرر أن الجزائر تعترف بالدول وليس بالأنظمة والحكومات".

 

وأشار إلى أن "العلاقة ستستمر دون النظر إلى هموم الدول الداخلية لأن علاقتنا بالشعب المصري قوية ومصيرية ولا نتدخل في الشؤون الداخلية لمصر ".

 

وكان أحزاب وشخصيات جزائرية معارضة، أعلنت أمس في بيان مشترك، رفضها زيارة وزير الخارجية المصري، التي تنتهي غدا الاثنين، معتبرة أنه "لا يمثل الشعب المصري الذي اختار حكومته بكل حرية وشفافية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان