رئيس التحرير: عادل صبري 08:53 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ماذا تفعل لو كنت مكان الإخوان ؟!

ماذا تفعل لو كنت مكان الإخوان ؟!

الحياة السياسية

صورة أرشيفية

ماذا تفعل لو كنت مكان الإخوان ؟!

أيمن الأمين 30 ديسمبر 2013 12:25

الإخوان المسلمون جماعة تأسست على يد حسن البنا عام 1928، ومنذ ذلك الحين وهي تصارع السلطات والحكومات المتعاقبة في قالب المعارضة، وبعد أحداث يناير خرجت الإخوان ولأول مرة من تحت عباءة المعارضة وقفزت نحو الحكم بفوز مرشحها الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

ظل الإخوان علي الحكم لمدة عام حتى جاءت أحداث 30 يونيو التي نحّت مرسي عن الحكم ووضعته في السجن هو وغالبية وزرائه وقيادات الإخوان ومعاونيهم.

 

مرت الأيام وكثرت التفجيرات وهناك قتلى من الجانبين حتى أعلنت الحكومة مؤخرا عن أن الإخوان منظمة إرهابية يجرم المشاركة فيها استباقا للتحقيقات.

 

 ومنذ ذلك الوقت والإخوان تطارد في كل مكان، والساسة والنخب كعادتهم كل برأيه، فالبعض يقول إن الإخوان فصيل إرهابي يصعب التصالح معه وآخرون يرون أن المصالحة ومائدة الحوار هو الحل الأمثل لحقن الدماء التي تسيل من الإخوان والنظام.

 

"مصر العربية" طرحت السؤال الصعب على النخب والساسة وممثلي الأحزاب ؟

تباينت ردود الأفعال كعادتها فهناك من رأى أن الإخوان فصيل يجب بتره من الحياة السياسية ولا يجوز المصالحة معه.

 

 بينما رأى آخرون أن الإخوان عليهم الآن أن يقدموا تنازلات مقبولة تعبر عن الواقع وطرحها للحوار.

 

والبعض الآخر يرى أنهم فصيل سياسي يجب الاستمرار في موقفه في تحدي السلطة حتى ترجع حقوق الدماء التي سالت بعد 3 يوليو.

 

" تنازل الإخوان والنظام"

من جانبه يقول الدكتور مختار غباشي رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الإخوان يجب عليهم أن يعرفوا أنهم ارتكبوا الكثير من الأخطاء السياسية والاستراتيجية التي وقعوا فيها أثناء حكم الرئيس المعزول.

 وأضاف رئيس المركز العربي للدراسات السياسية، أن الإخوان أيضا عليهم إعطاء المفاوضات السياسية وقتا كبيرا والوصول لمطالب سياسية تكون معقولة للواقع السياسي وللتداعيات السياسية التي تنقص من خلافهم.

 

وتابع الخبير السياسي، إن الإخوان تعرف جيدا أن الحكومة في مأزق شديد، ونفس المأزق يقع فيه الإخوان وتيار الإسلام السياسي ككل،  وبالتالي فالمكسب هنا أن الإخوان ومعاونيهم عليهم أن يقدموا التنازلات التي تكون بداية للحوار الحقيقي على أرض الواقع.

 

ولفت غباشي إلى أن الحكومة أيضا عليها التأكيد بأن الإخوان لهم الحق في المشاركة السياسية، والوقف الفوري لكافة أشكال التحريض ضدهم، والإفراج عن معتقليهم وبالتالي فالحوار والمصالحة الخيار الأوحد للفترة الحالية.

 

" تبدأ صفحة جديدة وتعترف بـ 30 يونيو"

ويقول الدكتور بشير عبد الفتاح الخبير السياسي، إن الحوار بين الإخوان والنظام بات متأخرا الآن لأن هناك أزمة ثقة بين الجماعة والدولة والشارع، وبالتالي ففكرة الحوار أصبحت أصعب من أي وقت مضي.

 

وأضاف الخبير السياسي، أن الجماعة عليها أن تتبرأ من العنف الحاصل الآن في الشارع الذي ينسب إليها، وأن تحاول إعادة تقديم نفسها للشارع والدولة مرة أخرى بطريقة أفضل خاصة بعد ما جرى منها عقب 3 يوليو الماضي.

 

وتابع عبد الفتاح، على الإخوان أن تعلن المشاركة في الحياة السياسية بعد الاعتراف بأحداث 30 يونيو بكونها ثورة شعبية وليس انقلابا، وأن تبدأ صفحة جديدة وتتبرأ من العنف وكل ما نتج عنه في الفترة الأخيرة.

 

ولفت الخبير السياسي إلى أن الاستمرار في أحداث العنف سيولد عنادا واضطهادا قد لايمكن السيطرة عليه مستقبلا، مشيرًا إلى أن الإخوان الآن يفقدون أرضيتهم في الشارع حتى المتعاطفين معهم.

 

" تقدم نفسها إلى حبل المشنقة"

فيما يقول الدكتور أبو العز الحريري البرلماني السابق، إن السؤال هنا ماذا لو كنت مكان الشيطان، مضيفًا أن الإخوان ليس أمامهم سوى التوبة والعودة إلى الله، ويقبلون أقدام كل مواطن مصري، ويقدمون أنفسهم إلى حبل المشنقة عسى الجميع أن يغفر لهم خطاياهم، قائلا: "أؤكد هنا أن الشيطان لايتوب عن أفعاله".

 

" تراجع نفسها وترضى بالأمر الواقع"

وترى الدكتورة سوسن فايد أستاذ الاجتماع السياسي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الإخوان نشأت منذ بدايتها على أفكار ومعتقدات كانت تدل على أنها جماعات تعمل للشريعة ولصالح الدين، لكن بعد ذلك وما شاهدناه في الفترة الأخيرة فإن أفكارهم تدل على التناقض فيما يروجون له، بحسب قولها.

 

وأضافت أستاذة الاجتماع السياسي أن الإخوان الآن عليهم أن يراجعوا أنفسهم ويفكروا فيما آلت إليه البلاد أثناء تواجدهم على السلطة، مشيرة إلى أن ردود الأفعال الأخيرة لهم بدأت تؤكد بوجود شبهة بتشكيل إجرام إرهابي، وهذا الأمر تكشف من خلال الأحداث الأخيرة التي تهدف إلى تفتيت الوطن.

 

وأشارت إلى أن هناك شريحة كبيرة من المنتمين لهم بدأت تراجع نفسها وتلك الشريحة تزداد يوما تلو الآخر، وبالتالي فمراجعة الذات والقبول بالأمر الواقع مخرج لهم الآن.

 

" تستمر في النضال ومواجهة الانقلاب"

على الجانب الآخر يقول أحمد عبد الجواد مؤسس حزب البديل الحضاري تحت التأسيس، بداية يجب أن نتحدث عن أن كل ما يصدر عن النظام الانقلابي الحالي - على حد تعبيره- من قرارات هي قرارات "متشنجة" ليس لها قيمة.

 

وأضاف عبد الجواد أن حالة الاحتقان والكره الذي يبثه النظام الحالي في المواطنين لكره الإخوان يزج بنا إلى مستنقع الحرب الأهلية التي ستعصف بالجميع، وبالتالي فالإرهاب هو ما تمارسه السلطة الآن وتوزيع التهم وتلفيقها للإخوان يؤكد أن النظام الحالي يجعل من الإخوان أعداءً وليس خصومًا له، على حد تعبيره.

 

وأشار مؤسس البديل الحضاري، إلى أن الإخوان عليهم الاستمرار في موقفهم النضالي من أجل تحرير الوطن من السلطة القمعية، مؤكدا أنهم لن يرضخوا لهذا القمع والاستبداد، على حد قوله.

 

اقرأ أيضا

 الخرباوي: "الببلاوي" متواطئ مع جماعة الإخوان

الحكومة تدرس حل جماعة الإخوان

حملة اعتقالات بالمحافظات بعد اعتبار الإخوان "جماعة إرهابية"

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان