رئيس التحرير: عادل صبري 11:22 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تواضروس الثاني.. 10 تغريدات فى ثوب "ناشط سياسي"

بعد 30يونيو..

تواضروس الثاني.. 10 تغريدات فى ثوب "ناشط سياسي"

معتصم الشاعر 29 ديسمبر 2013 10:33

قبيل الدعوة لـ"حراك 30يونيو" انتقل البابا تواضروس الثانى من موقع "البطريرك" إلى موقع ومنصة النشطاء السياسيين مغردا على موقع التدوينات الصغيرة "تويتر".

 

بعث "تواضروس" برسائل مصبوغة بالسياسة جاءت فى 9 تغريدات منذ 29 يونيو الماضي، فى أعقاب التغريدات التى تتبعها أحداث دامية تفوح روائح التسكين السياسى أو منح الأحداث "شرعنة" القيادات الدينية.

 

فى كلماته الأولى بدير الأنبا بيشوى قبيل أيام من تنصيبه بطريركا أعلن "تواضروس الثانى" عدم التدخل فى الشأن السياسي، ولم يلبث عامه الأول على الكرسى المرقسى حتى بادر "البابا" بتوجيه رسائل "ضمنية" للمشاركة فى 30 يونيو جاءت فى تغريدة مساء 29 يونيو على النحو الآتى "مصر تحتاج كل المصريين اليوم: نفكر معا.. نتحاور معا.. نعبر معا عما فى قلوبنا تجاه الوطن، ولكن بلا عنف، وبلا اعتداء، وبلا دم.. صلوا من أجل مصر".

 

وفى "30 يونيو" حذر البابا تواضروس الثانى فى تغريدة "ثانية" جميع المصريين من العنف فى المسيرات والتظاهرات وقتئذٍ، مناشدا بالمشاركة والتعبير ولكن باحترام الآخر أيضا.

 

وقال عبر حسابه الشخصى "مصر بلادنا جميعا، أرض النيل تحملنا كلنا، واجبنا أن نحفظها بلا عنف أو اعتداء، وكل مصرى دمه غال، أرجوك يا مصرى شارك وعبر ولكن احترم الآخر".

 

تلك التصريحات "البابوية" جاءت فى سياق مضاعفة الحشود لتفعيل مطلب عزل الرئيس محمد مرسي، جراء توتر العلاقة بين الكنيسة والرئاسة فى أعقاب الاستفتاء على دستور 2012 والاعتداء على الكاتدرائية من ناحية، وهجوم "تواضروس الثاني" على طريقة مرسى فى إدارة البلاد من ناحية أخرى.

 

فى "2يوليو" قبيل إعلان "بيان المهلة "الذى أذاعه التليفزيون المصري، حاملا بشائر العزل وتفعيل خارطة الطريق، وجه البابا تواضروس الثانى تحية إجلال وتقدير إلى الشعب والجيش والشباب المصرى.

 

وغرد على حسابه الشخصى بـ "تويتر" للمرة الثالثة قائلا: "تحية إجلال وتعظيم إلى ثلاثى مصر العظيم: الشعب..و.. الجيش..والشباب.. عاشت بلادى حرة قوية".

 

وعاود التغريد بعد البيان بعبارات تفصله عن موقعه الكنسى وتضعه على قائمة نشطاء السياسة قائلا " ما أروع الشعب المصرى وهو يسترد ثورته المسلوبة بأسلوب حضارى فائق الرقى، بفكرة تمرد وشبابها المضحى العظيم".

 

 وواصل البابا تواضروس حملة تغريداته ذات النكهة السياسية، معربا عن دعمه لخارطة الطريق والقوات المسلحة، واصفا فى تغريدة "5يوليو" ما جاء فى 30يونيو بأنه استعادة لروح أكتوبر1973، واستطرد قائلا" وبعد 40 سنة عادت روح أكتوبر المجيدة والتحام الجيش والشعب والشرطة، بروح الشباب النابض لتحقيق ما يذهل العالم".

بعدها دخل البابا تواضروس الثانى الذى غادر مقره البابوى لما يقرب من 70يوما منذ 30يونيو فى حالة صمت، قطعتها الدعوة لـ"مليونية التفويض" التى أطلقها وزير الدفاع قبيل 26يوليو بأيام قلائل إبان احتفالية للقوات المسلحة.

 

قال تواضروس تزامنا مع المليونية التى اعتبرتها القوات المسلحة "تفويضا شعبيا" شكرا شكرا شكرا، لكل من فتح أبواب الأمل أمامنا جميعا، جيش مصر العظيم، شرطة مصر الرائعة، شعب مصر الأصيل".

 

 واستطرد قائلا فى تغريدة ثانية باليوم ذاته " إن المسئولية الوطنية للكنيسة القبطية المصرية تدعونا جميعا لتدعيم الإجراءات التى تحمى بلادنا، وتحقق حريتنا بلا عنف أو تهور عاشت مصر سالمة آمنة".

 

وفى 27يوليو الذى بدأت معه وقائع مقتل الجنود المصريين فى سيناء، اتخذت تغريدات "تواضروس "الثانى منحى آخر للتنديد بمقتل الجنود قائلا" إن حياة كل مصرى ثمينة، ودمه غال ولا نقبل إراقة دم المصريين بأيديهم، ونصلى من أجل الذين سقطوا والذين أصيبوا. يارب ارحم شعبك وارضك مصر".

 

قبل يومين من اتخاذ قرار فض اعتصامى "رابعة العدوية والنهضة "ظهر البابا تواضروس الثانى بتغريدة طالب فيها بالحفاظ على الدم المصري، وأردف قائلا "أرجو من كل مصرى تحكيم العقل وضبط النفس ومنع أى عنف أو اعتداء أو تهور ضد أى إنسان، أو مكان".

 

وغاب تواضروس الثانى عن مشهد إدانة إراقة الدماء التى سالت إزاء فض الاعتصامين، ورفض التعقيب على الاعتداءات التى طالت الكنائس فى أعقاب فض "رابعة العدوية والنهضة"، وظهر البابا فى 21أغسطس متجاهلا كافة الأحداث، وغرد فى سياق التهنئة بعيد-العذراء السنوي- "احتفال كنسى "-للأقباط، داعيا إلى الصلاة من أجل سلام مصر فى جميع الكنائس القبطية الأرثوذكسية.

 

آخر تغريدات "تواضروس الثاني" جاءت فى سياق مواكب لتصريحات القوى السياسية الداعمة لـ"نظام بشار الأسد" فى مواجهة الموقف التركي، وقال تواضروس الثانى "نصلى من أجل سلامة سوريا ووحدتها"، واستطرد قائلا" النار لا تطفأ بالنار بل بالماء، موجها تحية للموقف المصرى".

 

تغريدات "تواضروس" توقفت منذ عودته للمقر البابوي، حتى إشعار آخر فى تطورات المشهد السياسي، وقد يعود البطريرك الذى حضر مؤتمر "خارطة الطريق" للتغريد قبيل أيام من الاستفتاء على الدستور باعتباره المطلب الأكثر إلحاحا لـ"شرعنة" الخارطة بتصويت شعبي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان