رئيس التحرير: عادل صبري 06:39 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

اندلاع معركة "عض الأصابع" بين الطلبة والأمن

اندلاع معركة عض الأصابع بين الطلبة والأمن

الحياة السياسية

اشتباكات الطلبة والامن بالازهر

اندلاع معركة "عض الأصابع" بين الطلبة والأمن

الأناضول 29 ديسمبر 2013 07:25

تشهد العلاقة بين قوات الأمن المصرية والمتظاهرين من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، منعطفاً جديداً، ظهرت مؤشراته خلال الساعات الماضية في المواجهة بين الطرفين في مظاهرات أمس الأول الجمعة.

ويرى الخبراء أن الفترة القادمة ستكون الأصعب في المواجهة بين الطرفين، حيث سيسعى كل طرف إلى فرض سيطرته على الشارع، خاصة مع اقتراب أول استحقاق انتخابي وفقا لخارطة الطريق التي أعلنها الرئيس المؤقت المصري عدلي منصور في 8 يوليو / تموز الماضي، وهو الاستفتاء على مسودة الدستور المعدل يومي 14 و15 يناير/ كانون الثاني المقبل.

ويحاول كل طرف سواء من جانب أجهزة الأمن أو أنصار مرسي، بحسب الخبراء، إثبات أنه الأقوى فى تلك المعركة، التي وصفوها بأنها "غير مسبوقة وطويلة المدى" وهو ما يشبه معركة "عض الأصابع".

ففي حين تعتبر أجهزة الأمن مواجهة المظاهرات التي يخرج فيها أنصار مرسي، اختبارا بشأن قدرتها على فض المسيرات والتعامل الأمني الشديد ضد المتظاهرين، يعتبرها أنصار مرسي من جهتهم اختبار بشأن قدرتهم على الاحتشاد والاستمرار في التنديد بما يصفونه بـ"الانقلاب".

مظاهرات أول أمس الجمعة لأنصار الرئيس السابق بداية "أسبوع الغضب"، كما أسماه التحالف المؤيد لمرسي، كانت فارقة لطرفي المعركة، حيث كانت الأكثر حشدا والأشد في المواجهات عقب إعلان مجلس الوزراء، مساء الأربعاء الماضي، جماعة الإخوان المسلمين "إرهابية".

عادل سليمان، مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية، قال إن "ما حدث (الجمعة) وما سيحدث تباعا تطور متوقع لقرار الحكومة الأخيرة، لكنه ينذر بمواجهة غير متوقعة على مستوى زيادة أعمال العنف وتشديد القبضة الأمنية في التعامل مع المتظاهرين خلال الأيام القادمة، في مواجهة غير مسبوقة، بين قوات الأمن وأنصار مرسي، قد تستمر سنوات بسبب عدم إدراك الطرفين لخطورة الموقف والعند المتبادل".

و أوضح سليمان أن "المواجهة بين الأجهزة الأمنية وأنصار مرسي ستشهد عنف متبادل خلال الفترة القادمة؛ فمن جهة الأمن الذي يمتلك أدوات العنف بدأ فعليا التصرف بعنف وقسوة، وهو ما يفسر عدة مشاهد في مظاهرات الجمعة منها سحل قوات الأمن لفتاة جامعية خلال محاولة فض مظاهرة واحتجاز 10 فتيات بالصعيد (سوهاج)، في مقابل العنف العشوائى من جهة المتظاهرين سواء عبر إضرام النيران في سيارات تابعة للشرطة، أو إلقاء زجاجات المولوتوف على قوات الأمن".

وأول أمس الجمعة، أعلنت مصادر طبية رسمية وشهود عيان مقتل 5 أشخاص بينهم أحد الطلاب خلال اشتباكات بمسيرات مؤيدة لمرسي.

بينما سقط قتيلان من الطلاب، أمس السبت، بعد اشتباكات دامت أكثر من 8 ساعات بين الأمن والطلاب داخل حرم جامعة الأزهر للبنين، شرقي القاهرة، بحسب مصادر طلابية.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، الجمعة، القبض على 265 من الإخوان شاركوا في مظاهرات، خلال اليوم ذاته، لافتة إلى أنه جاري حاليا اتخاذ الإجراءات القانونية قِبلهم في إطار قرار الحكومة اعتبار جماعة الإخوان "إرهابية".

وأشار بيان للداخلية إلى أن "المواجهات مع عناصر الإخوان أسفرت عن إصابة عدد من رجال الشرطة بطلقات نارية وخرطوش (طلقات نارية تحتوي على كرات حديدية صغيرة) وجروح قطعية من بينهم نائب مدير أمن محافظة المنيا (وسط)، وإصابة أحد المواطنين بطلق نارى بمدينة الفيوم (وسط)، وإضرام النيران في 3 سيارات شرطة تصادف مرورها بمناطق تلك المسيرات".

التحالف المؤيد لمرسي الداعي لتظاهرات الجمعة بدوره، قال في بيان له، الجمعة، مخاطبا أنصاره: "لقد أكدتم فشل الانقلاب مجددا، فاستمروا في تحركاتكم بسلمية.. اجعلوا أسبوع الغضب علامة فارقة في الحراك الثوري المتصاعد، ولا تنجروا لعنف.. امضوا بقوة في حشد المصريين إلي المقاطعة الثورية للعبث الأكبر في 14 يناير/كانون الثاني المقبل"، في إشارة للاستفتاء القادم على الدستور.

علاء عز الدين، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة سابقًا، يرى أن "المرحلة القادمة ستشهد تعامل أمني صارم في مواجهة أنصار مرسي، أشد مما حدث يوم الجمعة، فكل طرف سيعتبر المواجهة إثبات وجود له، وبدلاً من أن تتسم قوات الأمن بضبط النفس سيكون التعامل بعنف ضد هذه المظاهرات تحت ضغط مطالب الدولة والشعب".

عز الدين تبنى سيناريو متشائم بالقول إن "قوات الامن لديها قناعة بأن جماعة الإخوان المسلمين تلفظ أنفاسها الأخيرة، ومن الطبيعي أن تحاول الجماعة خلال الرمق الأخير إثبات قدرتها على البقاء والاستمرار، وبالتالي ستشهد المواجهة بين الأمن وبينهم، معركة غير مسبوقة تظهر في مزيد من أعمال العنف".

ولم يستبعد عز الدين وقوع حوادث اغتيالات لعدد من الشخصيات غير أنه قال إن "هذا سيكون فصل أخير في هذه المواجهة".

لكن سليمان خالفه الرأى حيث اعتبر أن مصر لن تشهد تكرارا لسيناريو العراق، لكنها ستشهد سيناريو مصري مليء بمحاولات البعض في ابتكار وسائل للعنف تمتاز بعدم الاحتراف، بينما سيكون على الجانب الآخر عناصر تحاول استغلال هذه المحاولات في أغراض أعمق من حيث تنفيذ عمليات عنف وربما اغتيالات لو ترك لها المجال بشكل احترافي وهو ما حدث في تفجير مبنى مديرية الدقهلية (والتي أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عنه قبل يومين).

واتفق كل من عز الدين وسليمان على أن "العنف يرتبط بإعلان الحكومة المصرية جماعة الإخوان جماعة إرهابية وكذلك الاقتراب من الاستحقاقات الانتخابية المتمثلة في الاستفتاء على دستور مصر المقرر في منتصف شهر يناير/ المقبل".

من جانبه، قال صفوت الزيات الخبير العسكري، وهو ضابط متقاعد بالجيش المصري، لوكالة لأناضول إن "العلاقة بين الأمن وأنصار مرسي تشهد نقطة تحول كبيرة، فمن جهة مازالت الفكرة الأمنية مسيطرة على الأجهزة الأمنية فيما لدى أنصار مرسي شعورا بأنها تستطيع انهاك قوات الأمن، وبالتالي نحن في اختبار إرادات وصراع ليس من المتوقع أن ينتهي قريباً".

الزيات وصف ما يحدث بأنه "مواجهة عنيفة وصلت إلى الذروة وهو ما سيتضح خلال الأيام القادمة، فالقتل أصبح على الفكرة وهي انتماء شخص أو تعاطفه مع الإخوان والتي أصبحت مؤسسياً جماعة إرهابية، بالإضافة للحشد الإعلامي الذي يشجع على استخدام العنف بمستوياته القصوى"، محذرا مما أسماه بالاستقطاب الداخلي والكراهية الشديدة أن يستغلها مجهولين في أعمال من السهل اتهام أي من الطرفين بها بغرض زعزعة استقرار البلاد والاستمرار في سيناريو تصعيد العنف.

ويوم الجمعة ظهرت المواجهة بين الأمن وأنصار مرسي واضحة، ففى الوقت الذي  نجحت قوات الأمن في فض عدد من تلك المسيرات، استطاع أنصار مرسي مواصلة فعاليات لهم في القاهرة، وفي 7 محافظات أخرى، حتى مساء نفس اليوم، في ظل اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن ومعارضين لهم، سقط خلالها العشرات من المصابين، فضلا عن 5 قتلى، اثنين منهم في المنيا (وسط)، والباقين في محافظات القاهرة، ودمياط (شمال)، وأسوان (جنوب)، بحسب مصادر طبية رسمية.

 

 

ألتراس أزهري يقود "ثورة" طلاب الجامعات (( تقرير مصور))

شاهد التقرير

http://www.youtube.com/watch?v=KMB2idjGWeY

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان