رئيس التحرير: عادل صبري 01:24 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

جمال عيد: حقوقيون متواطئون مع النظام منذ عهد مبارك

جمال عيد: حقوقيون متواطئون مع النظام منذ عهد مبارك

الحياة السياسية

جمال عيد مدير شبكة العربية لحقوق الإنسان

جمال عيد: حقوقيون متواطئون مع النظام منذ عهد مبارك

ماحدث في رابعة والنهضة مذبحة مكتملة الأركان

حاوره - محمد سيد 26 ديسمبر 2013 18:07

أثار صمت بعض المنظمات الحقوقية على التصرفات الأمنية الأخيرة ضد النشطاء والمتظاهرين، عدة تساؤلات حول علاقة هذه المنظمات بالنظام وعن الدور الذي تقوم به، أجاب عنها جمال عيد، الناشط الحقوقي ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في حواره مع "مصر العربية".

 

في البداية، ما رأيكم في الدستور الجديد بوجه عام، وباب الحريات بشكل خاص؟

الدستور مكون من 247 مادة معظمها جيد، ولكن به مواد سيئة، ممكن لمادة واحدة منها أن تهدم الدستور، ولكن بالنسبة لباب الحريات فهو أقرب ما يكون لما كنا نحتاجه.

 

كم عدد المواد المعترضين عليها؟ وما أبرزها؟

نحن معترضون على 22 مادة، ولعل أهمها تحصين وزير الدفاع وتخويل الجيش باختياره أو عزله، وأيضاً إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية دون وجود ضمانات على حصولهم على محاكمة عادلة.

 

هناك مخاوف من نزاهة الاستفتاء؟ فما ضمانات نزاهته؟

في الواقع نحن لم نقدم للحصول على تصريح للرقابة على الاستفتاء، لأن هناك منظمات متخصصة في هذا، ولا يمكن الجزم بوجود مؤشرات توحي برغبة في التلاعب بنتيجة الاستفتاء.

 

مررنا خلال الأربع سنوات الأخيرة على أربعة أنظمة مختلفة، إن صح القول.. فهل لك أن ترتبهم تسلسلياً من حيث الأسوأ إلى الأفضل من حيث حقوق الإنسان؟

 

للأسف، فإن الأربعة أنظمة جميعها أسوأ من بعضها، فرغم أن هذه الأنظمة اختلفت من حيث الشكل، ولكن جميعها اتفقت على التوحد ضد حقوق الإنسان، والأفضل كان هو الشعب نفسه، فلقد حصل تطور كبير له، والناس أصبحوا أكثر دراية بحقوقهم وعازمون أكثر على انتزاعها كلما مر الوقت.

 

بماذا تصف ما حدث في رابعة العدوية والنهضة؟

ما حدث في رابعة العدوية والنهضة مذبحة حقيقية مكتملة الأركان في حاجة لتحقيق عادل، وقد طالبنا أكثر من مرة بإجراء هذا التحقيق، إن كنا حقاً نريد للقانون أن يسود في هذه الدولة.

 

هل يمكن القصاص من الجناة عن طريق التحقيق المحلي؟ أم أن الأمر في حاجة لتحقيق دولي؟

لا يمكن اللجوء للتحقيق الدولي إلا إذا استنفدت جميع الوسائل المحلية، من قضاء ومنظمات حقوقية ومجتمع مدني، ولجان تقصي حقائق وكل هذا لم يستنفد بعد، ولكن الأمر يحتاج لإرادة سياسية حتى تجرى تحقيقات محايدة.

 

ألا ترى أن هناك صمتًا من المنظمات الحقوقية عن كل التجاوزات التي حدثت في الفترة الأخيرة.. والبعض بدأ يتحدث عن صفقة عقدت بين هذه المنظمات والنظام – الصموت على التجاوزات مقابل إغلاق ملف التمويل الأجنبي-  فما صحة هذا؟

حقيقة الأمر أن هناك العديد من المنظمات الحقوقية متواطئة مع النظام الحالي، وهذا ليس وليد اللحظة، ولكن كان يتم أيام عهد مبارك، فكانت هناك منظمات حقوقية تعقد صفقات مع النظام، وهذا ظهر جلياً هذه الأيام، بل إن بعض المنظمات الحقوقية أصبحت تهلل للقمع والانتهاكات التي تخالف كل القوانين، وهو ما يبين مدى تواطؤ هذه المنظمات من أجل بعض المنافع.

 

ما رأيك في اقتحام المركز المصري التابع للمرشح الرئاسي السابق خالد علي؟ وما دوافعه؟

اقتحام المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تم من قبل عناصر أمن الدولة بحجة القبض على محمد عادل مؤسس حركة 6 إبريل، في الوقت الذي كان محمد عادل قد سلم نفسه لعناصر المباحث، وهو ما يشير إلى حالة التخبط الكبيرة بين الأجهزة الأمنية، ولكن الأمر كان المقصود منه مداهمة المركز لدوره البارز في الدفاع عن حقوق العمال والذين لديهم العديد من الحقوق والمطالبات في هذه الفترة.

 

رأينا العديد من البيانات تصدر من جانب المنظمات الدولة تندد بما يحدث في مصر من تجاوزات ومحاكمات وآخرها منظمة العفو الدولية دون أن يكون هناك رد من السلطة الحاكمة، فما تفسيرك؟

النظام يدعي عدم الاهتمام، ولكنه يهتم بشدة بهذه البيانات، ويعمل لها ألف حساب، لأنها قد تصل بمصر إلى ترتيب سيئ للغاية في قائمة حقوق الإنسان بجانب الدول الفاشية ونحن في طريقنا إلى هذا، بجانب عقوبات اقتصادية ربما تترتب على هذا، ولكن لا أستطيع الجزم بها.

 

كيف ترى المستقبل؟ هل تسير الأمور إلى مزيد من التصعيد والصدامات؟ أم أن هناك ملامح تسوية سياسية قريبة قد تطرأ؟

لا تسوية أو مصالحة سوف تحدث قريباً ما دام الجناة لا يحاسبون ولا يتم تطبيق القانون عليهم، فالمصالحة ستبدأ بتوقيع العقاب على من أخطأ.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان