رئيس التحرير: عادل صبري 05:55 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تجميد أموال الجمعيات.. "المركزي" يحارب الفقراء

تجميد أموال الجمعيات.. "المركزي" يحارب الفقراء

محمد فتوح ومحمد عبد الوهاب 23 ديسمبر 2013 21:06

ساد الشارع السياسي اليوم الاثنين، آراء غاضبة حول قرار البنك المركزي بتجميد أرصدة، أموال 72 جمعية أهلية على رأسها جمعيات الإخوان والجمعية الشرعية وأنصار السنة المحمدية.

 

وصرح مصدر قضائي - رفض ذكر اسمه- بأنه ليس من سلطات محافظ البنك المركزي تجميد أو مصادرة أموال المواطنين أو المؤسسات، وأن هذا القرار جاء مخالفًا للقانون.

 

وقال المصدر إن سلطة البنك المركزي تقتصر على التوصيات التي يرفعها للنائب العام صاحب السلطة الوحيد قضائيًا وقانونيًا لإصدار مثل هذه القرارات، التي تلامس مصالح وممتلكات المؤسسات العامة والخاصة.

فيما حاولت مصادر مصرفية رفيعة المستوى، تبرئة ساحة البنك المركزي، مؤكدين أن البنوك العاملة بالسوق المحلية تلقت بالفعل منذ أسبوع تعليمات من البنك المركزي بشأن تجميد حسابات 72 جمعية أهلية، من بينها جمعية الإخوان المسلمين وأنصار السنة المحمدية.

 

وأفادت المصادر بأن قرار البنك المركزي جاء بناءً على طلب رسمي من النيابة العامة، لافتة إلى أن إدارة البنك المركزي طلبت منذ ما يقرب من الشهر، رصد حسابات الجمعيات بكل البنوك العاملة بالسوق المحلية تمهيدًا لعملية التجميد.

 

وأوضحت، أن البنك المركزي لا يمكنه القيام بتجميد الحسابات من تلقاء ذاته، لكن لا بد من صدور قرار من النيابة العامة، وأن يتلقى البنك طلبًا رسميًا بذلك، وعلى إثر ذلك يقوم بتعميم قرار التجميد على البنوك العاملة بالسوق.

 

غير أن الإسلاميين هاجموا هذا القرار معتبرين إياه تعديًا على الهوية الإسلامية، حيث هاجمت هدي عبد المنعم، القيادية بحزب الحرية والعدالة ذلك القرار قائلةً: "هذا قرار سيء للغاية، ويضر بمصالح قطاع كبير جدًا من المصريين، وبالتالي فسيكون له تأثير سلبي كبير على كل المستفيدين من هذه الجمعيات، لا سيما ونحن نمر بظروف اقتصادية من أسوأ ما تكون".

 

وأكد شريف هنداوي، المستشار القانوني لجمعية الدعوة الإسلامية ببني سويف، ـ التي تعد ضمن الجمعيات التي صدر قرار بمصادرة أموالها ـ أنه تم مخاطبة عددٍ من الجهات لوقف تنفيذ القرار الذي يترتب عليه تشريد ما يزيد عن 1000 أسرة، يعمل عائلوها كموظفين داخل مشروعات تديرها الجمعية، لافتًا إلى أن القرار سياسي وليس له أي أساس قانوني.

 

ورأى الدكتور محمد هشام راغب، عضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، أن هذا القرار يعني أنهم أمام سلطة وصفها بالمجنونة وكارهة لكل ما هو إسلامي، مؤكدًا أن هذا الجنون لا علاقة له بالسياسة، أنها حملة كراهية لسلخ الأمة من هويتها الإسلامية".

 

ومن جانبه قال طه الشريف، عضو اللجنة الإعلامية بحزب البناء والتنمية هذا القرار هو استكمال لإقصاء التيار الإسلامي، من الشارع المصري، تقوده ثلة علمانية تريد الانفراد بحكم البلاد، مضيفًا أن الحكومة الحالية تريد ترهيب التيار السلفى الذي لم ينحاز لما وصفه بـ "الانقلاب العسكرى"، على عكس حالة الترغيب التي تتبعها مع حزب النور.

 وأوضح "الشريف"، أن الهدف من تجميد الأرصدة الضغط لتمرير الدستور وعدم الدعوة لرفضه، مشيرًا إلى أن الحكومة تريد أن توضح العين الحمرة لتلك الجمعيات، إذا لم تتوافق معى، فإنى قادر على تجميد النشاط".

كما نددت بعض الحركات الإسلامية بهذا القرار، الذي سيظلم آلاف الأسر الفقيرة ويهدف لشل الإسلاميين وتقليل شعبيتهم في الشارع قبل الاستفتاء.

 

وفي السياق ذاته، قال وليد إسماعيل منسق عام ائتلاف المسلمين للدفاع عن الآل والصحب أن قرار البنك المركزي خاطئ بنسبة 100 في المائة، لأنه يزيد من معاناة 50 ألف أسرة فقيرة تستفيد من أموال الجمعيات الخيرية في صورة إعانات أو علاج أو خلافه.

 

وجانبه قال صلاح الخياط المتحدث الإعلامي باسم حركة "أمتنا" الإسلامية إن قرار البنك المركزي هو نوع من الضغط على الإسلاميين وذلك لتمرير الدستور والتأثير على نتيجة الاستفتاء.

 

أخبار ذات صلة..

مصدر قضائي: تجميد أموال الجمعيات مخالف للقانون

مصادر مصرفية: تجميد حسابات الجمعيات بطلب من النيابة

تجميد أموال "الجمعية الشرعية".. الفقراء يدفعون الثمن

"الجمعية الشرعية": تجميد أموالنا ورقة ضغط لتمرير الدستور

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان