رئيس التحرير: عادل صبري 01:29 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

قيادات إسلامية: تجميد أموال الجمعيات "جنون"

قيادات إسلامية: تجميد أموال الجمعيات "جنون"

محمد عبد الوهاب - محمد فتوح 23 ديسمبر 2013 21:02

انتقد عدد من الإسلاميين، القرار الذي اتخذه البنك المركزي اليوم بتجميد أموال 72 جمعية إسلامية، وعلى رأسها الجمعية الشرعية وجمعية أنصار السنة المحمدية، مؤكدين أن هذا القرار يهدف للنيل من كل ما هو إسلامي ولمنعهم من التواصل مع المواطنين أو تقديم خدمات لهم بأي شكل من الأشكال..

 

مؤكدين أن هذا القرار يضر بمصالح قطاع كبير جدًا من المصريين، خاصة فئة الأرامل والمطلقات والأيتام والمرضى، والذين تقدم لهم هذه الجميعات مساعدات شهرية وخدمات مختلفة، لاسيما أننا نمر بظروف اقتصادية من أسوأ ما تكون.

 

من جهتها، شنت هدى عبد المنعم، القيادية بحزب الحرية والعدالة والتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، هجومًا حادًا على قرار تجميد أموال 72 جمعية أهلية بالبنوك، منها الجمعية الشرعية وأنصار السنة المحمدية، قائلة: "هذا قرار سيئ للغاية، ويضر بمصالح قطاع كبير جدًا من المصريين، خاصة فئة الأرامل والمطلقات والأيتام والمرضى، والذين تقدم لهم هذه الجميعات مساعدات شهرية وخدمات مختلفة، وبالتالي فسيكون له تأثير سلبي كبير على كل المستفيدين من هذه الجميعات، لاسيما ونحن نمر بظروف اقتصادية من أسوأ ما تكون".

 

وأضافت - في تصريح لـ"مصر العربية"، أن السلطة الحالية لا تترك من يقدم الأمل للمصريين، ولكن تقضي على أي أمل في نفوس الشعب، وتأخذ أموال هذه الجميعات التي ليس لها أي طابع سياسي، فهي جمعيات خيرية وأهلية، وقطاع كبير جدًا في الأقاليم يكاد يعيش على هذه المساعدات التي تقدم له من هذه الجميعات التي تقدم الخير للشعب المصري كافة، دون أي تفرقة بين المواطنين، على حد قولها.

وتساءلت عبد المنعم: "ماذا تريد هذه السلطة؟ هل تريد أن تحرم الشعب من الخدمات التي تقدم له، وتحرمه من أقل احتياجاته اليومية؟ لكن لا أحد يعلم ماذا تريد".

وحول اتهام البعض لهذه الجمعيات بأنها تتبع جماعة الإخوان المسلمين بشكل مباشر أو غير مباشر، قالت: "من يدعي أن المعترضين على السلطة الحالية هم الإخوان فقط، فهو لا يرى ولا يسمع ولا يدرك شيئًا، فالشعب المصري ليس "إخوان"، وإلا فستكون جماعة الإخوان عظيمة للغاية، لأنها استطاعت استقطاب كل هذا الشعب، لكن حقيقة الأمر، هي أن الانقلاب يخشى من أي نشاط يصب في صالح الإسلام السياسي، وهو يؤكد مدى الخوف والرعب في قلوب الانقلابيين من الإسلام ذاته".

وتابعت: "اتضح للجميع أن هذه السلطة جاءت لتقضي على كل شيء يمت للإسلام بصلة، مثل نظام الكفالات والمساعدات، وإلغاء هيئة الوقف الخيري، وقد تم إلغاء مادة الوقف الخيري من دستور لجنة الخمسين".

وذكرت "عبد المنعم" أن السلطة تريد أن تقطع أي صلة بين الإسلاميين والشعب، من خلال منعهم من تقديم أي مساعدات للمواطنين، إلا أنها لن تنجح في هذا، لأن المصريين يدركون جيدًا من هم صادقون في الخدمات التي يقدمونها ومن له مصلحة من وراء الخدمة التي يقدمها له، لافتة إلى أن الإسلاميين طوال تاريخهم وهم يقدمون خدمات للمواطنين قبل أن يصلوا إلى سدة الحكم، لأنهم لا يطمعون في الحكم أو الوصول للسلطة، مستشهدة بعام 1992 والخدمات التي قدمها الإسلاميون خلال أحداث الزلزال، بحسب قولها.

بدوره، قال الدكتور محمد هشام راغب، عضو الهيئة الشرعية للحقوق والاصلاح، إن تجميد البنك المركزي لأموال 72 جمعية إسلامية، منها الجمعية الشرعية وأنصار السنة، فإن هذا يعني أنهم أمام سلطة وصفها بالمجنونة وكارهة لكل ما هو إسلامي، على حد قوله.

وأضاف أن الجمعية الشرعية تعمل منذ حوالي تسعين عامًا، وتكفل أكثر من نصف مليون يتيم، بالإضافة إلى عشرات المستشفيات المجانية، وإعالة عشرات الآلاف من الأسر الفقيرة، ولها فروع عاملة في إفريقيا تشمل دارفور ومالي، وأنصار السنة تدير معاهد شرعية في كل أرجاء الجمهورية لتعليم المسلمين أساسيات دينهم، وتعمل أيضًا منذ أكثر من 65 عامًا.

وتابع راغب: "هذا الجنون لا علاقة له بالسياسة، إنها حملة كراهية لسلخ الأمة من هويتها الإسلامية".

 

وقال طه الشريف، عضو اللجنة الإعلامية بحزب البناء والتنمية، إن التحفظ وتجميد أرصدة 72 جمعية جميعها إسلامية، هى استكمال لإقصاء التيار الإسلامي، من الشارع المصري، تقوده ثلة علمانية تريد الانفراد بحكم البلاد.

وأضاف الشريف، أن الحكومة الحالية تريد ترهيب التيار السلفى الذى لم ينحز لما وصفه بـ"الانقلاب العسكري"، على عكس حالة الترغيب التي تتبعها مع حزب النور، موضحًا أن الهدف من تجميد الأرصدة الضغط لتمرير الدستور وعدم الدعوة لرفضه.

وتابع: "الحكومة تريد أن توضح العين الحمرة لتلك الجمعيات، إذا لم تتوافق معي، فإنني قادر على تجميد النشاط".

 

ومن جانبه، أكد الشيخ أحمد يوسف، أمين عام جمعية أنصار السنة المحمدية، أن قرار تجميد أرصدة 72 جميعة داخل مصر، مجرد شائعة حتى الآن، ولم يصلنا قرار رسمي.

وكانت أخبار قد تحدثت عن قرار الحكومة بتجميد أرصدة وحسابات 72 جمعية، على رأسها جمعيات الإخوان المسلمين، والجمعية الشرعية وأنصار السنة المحمدية.

وأضاف يوسف، أن خبر تجميد الأرصدة انتشر منذ أمس الأحد، ولم يرد إلى الجمعية أي إخطار رسمي سواء من وزارة التضامن أو البنوك بتجميد الأرصدة.

ولفت الأمين العام لجمعية أنصار السنة، إلى أن أعضاء مجلس الإدارة كانوا متواجدين أغلبهم بالأمس في مقر الجميعة، وكانت هناك معاملات نقدية مع البنوك، ولم يكن هناك وقف لأي شيك لأي فرع من فروع الجمعية.

وتعجب يوسف، من مثل هذه الشائعات أو حتى مجرد التفكير في إصدار مثل تلك القرارات، خاصة أن الجمعية وعدد من الجمعيات أعلنت عقب الثورة مباشرة عدم العمل بالسياسة، داعيًا الجميع إلى وقف الإشاعات التي تروج لما فيه ضرر بالغ على مصر.

وأيضًا، قال المهندس محمود فتحي، رئيس حزب الفضيلة، إن التجميد لابد وأن ينظر له خلال منظومة الأحداث، وما وصفه بتهديدات المهندس نجيب ساويرس، والتفجيرات، وظهور البلاك بلوك، وتوقعات تفجير كنيسة قريبًا جدًا لتصل السلطة لانفجار الوضع طائفيًا، علي حد قوله.

وأضاف، عبر صفحته على "فيس بوك"، أن وقود هذا "الانفجار الطائفي" من الفقراء المطحونين مع سياسة الإفقار الممنهجة، مؤكدًا أن كل هذا مقصود لتحدث شرارة الحرب الأهلية ليتم فرض أحكام عرفية، وتسيطر السلطة على الوضع دمويًا وبغطاء دولي يلعب على حماية ما أسماها بالأقلية الساويرسية، بحسب قوله.

واختتم فتحي بقوله، إن الشعب الثائر نار ستحرق الانقلابيين وعبيدهم مهما مكرتم وأجرمتم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان