رئيس التحرير: عادل صبري 05:03 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

زنازين "طرة" تودع رموز مبارك وتستقبل ثوار يناير!

زنازين طرة تودع رموز مبارك وتستقبل ثوار يناير!

الحياة السياسية

أحمد ماهر - محمد عادل - أحمد دومة

زنازين "طرة" تودع رموز مبارك وتستقبل ثوار يناير!

أيمن الأمين 23 ديسمبر 2013 09:05

بعد الحكم على بعض رموز ثورة يناير أحمد ماهر ومحمد عادل القياديين بحركة 6 إبريل، والناشط السياسي أحمد دومة بالسجن ثلاث سنوات، وتغريمهم 50 ألف جنيه فقد رفضت بعض من النخب السياسية وفقهاء القانون ما يحدث من تعامل السلطة الحاكمة الآن مع ثوار يناير.

 

حيث جاءت ردود الأفعال متفقة إلى حد كبير حول أن ما يتعرض له ثوار يناير من الحركات الثورية وقيادتها هو قمع للحريات وإبادة لكل من خرج ضد مبارك ونظامه القديم.

 

فهناك من يرى أن الزج بالثوار في السجون والحكم عليهم بأحكام قاسية، إنما هو انتقام لكل من خرج على نظام مبارك في ثورة 25 يناير، وأن هناك "ثأر بايت" بين ثورة يناير ونظام مبارك.

 

وآخرون يرون أن النظام القائم يريد أن "يمسح" ثورة يناير من التاريخ وأن الدولة العميقة خططت من أجل هذا الأمر بعد يناير وتنفذه السلطة الحاكمة الآن.

 

"خلل في ميزان العدالة"

من جانبه يقول الدكتور جمال عيد، الناشط الحقوقي، إن ما يحدث الآن هو نتاج خلل واضح ومتعمد في ميزان العدالة منذ عهد مبارك وحتى الآن، موضحًا أن هذا الخلل مازال موجودًا حتى في النظام القائم على الحكم الآن.

 

وأضاف الناشط الحقوقي أن السبب فيما نحن فيه الآن هو الأنظمة الحاكمة التي تعاقبت في حكم مصر، من نظام مبارك إلى نظام المجلس العسكري الذي أدار البلاد بعد ثورة يناير، ونظام مرسي والنظام الحاكم الآن.

 

وتابع عيد أن تلك الأنظمة الحاكمة ليس لديها رغبة سياسية لاحترام العدالة وتطبيق القانون، مشيرًا إلى أن القانون في مصر الآن يكيل بمكيالين، ومن ثم وقعنا في المفارقة العجيبة التي نحن بصددها الآن وهي دخول ثوار يناير قفص الاتهام بل سجنهم وعلى الجانب الآخر نجد البراءة لجميع رموز مبارك.

 

ولفت الناشط الحقوقي إلى أن الخروج من الأزمة الحالية يستلزم أصلا للقضاء، وإصلاحًا للشرطة، والإعلام خاصة أنها مطالب سياسية وثورية لم تتحقق حتى الآن.

 

" مسح يناير وثوارها"

ويتفق معه في الرأي المهندس طارق الملط، عضو الهيئة العليا لحزب الوسط، قائلاً: يجب على الجميع ألا يعقب على أحكام القضاء، لكن ما نراه الآن من زج بالثوار في السجون وتبرئة رجال مبارك هو محاكمة لرموز ثورة يناير ممن خرجوا ضد مبارك، بحسب قوله.

 

وأضاف عضو الهيئة العليا للوسط أن ما حدث من أحكام في الأيام الأخيرة يثبت بالدليل القاطع أن من هم في السجون الآن ثوار يناير باختلاف انتماءاتهم، وليس الإسلاميين فقط كما يعتقد البعض، ومن ثم فهناك إرادة سياسية من النظام القائم الآن على "مسح" كل من شارك في يناير وتصفيتهم انتقامًا منهم على خروجهم ضد دولة مبارك في 25 يناير.

 

وتابع الملط أن تلك الدولة العميقة التي لازالت تدين بالولاء للمخلوع مبارك عازمة على الإطاحة بالثوار وشباب الحركات الثورية، ويبدو أن عام 2013 هو عام الانتقام من كل رأي يخالف رأي القائمين على الحكم في الوقت الحالي.

 

ويشير عضو الهيئة العليا للوسط إلى أن غالبية الأحداث التي وقعت في مصر إبان حكم العسكر هي من صنيعتهم سواء أحداث محمد محمود مرورًا بأحداث مجلس الوزراء وغيرها من الأحداث تثبت ذلك، وكأن هناك ثأرًا بايتًا بين الدولة العميقة المكونة من الجيش والشرطة والإعلام والقضاء وبين ثوار يناير.

 

وأنهى الملط كلامه بأن تلك الدولة كانت تقمع ثوار يناير قبل وبعد أحداث 30 يونيو وحتى في عهد الدكتور مرسي، كان يحدث ذلك لكن باستحياء عن طريق التشويه وتلفيق الاتهامات، ومن ثم فالمؤامرة صنعت بعد إقرار قانون التظاهر ويتم تنفيذها الآن بالقانون الذي وضعه العسكر بعد عزل الرئيس مرسي، بحسب تصريح الملط.

 

"لخبطة قانونية"

ويقول الدكتور محمد مصطفى، عميد حلوان السابق، إن الزج بالثوار في السجون والتعمد في إخراج رموز مبارك للحياة السياسية مرة أخرى هي" لخبطة قانونية" بما تحمل الكلمة من معانٍ.

 

وأضاف عميد حلوان السابق، أن السبب فيما نحن فيه الآن من إرباك للمشهد والقانون هي الأنظمة التي حكمت مصر في الآونة الأخيرة وأيضًا النظام القائم الآن هو أكثر الأنظمة إحداثًا لذلك، وبالتالي فهذا النظام من كثرة ولائه لمبارك هو من ينفذ القمع والاضطهاد الآن، على حد قوله.

 

وتابع مصطفى أن الثورة بدأت بالفعل في إسقاط السلطة الحاكمة الآن، ولن تنتظر ليناير المقبل، فالعنف يولد العنف وحملة الاعتقالات العشوائية، والقمع الذي يتعرض له الشعب الآن ناهيك عن مهرجان البراءة للجميع، وبالتالي فكل تلك الأحداث تعجل من إسقاط النظام القائم الآن.

 

" زمن الانقلاب"

لفت الدكتور محمد البقري، أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر، إلى أنه يجب تصحيح الأوضاع التي جاءت بعد، ما سماه، انقلاب 3 يوليو، بالالتزام بما عبر به الشعب المصري من قبل، فكان هناك رئيس منتخب بإرادة شعبية عبر صندوق الانتخاب وبالتالي يجب أن يعود الرئيس لمكانه الطبيعي، على حد تعبيره.

 

وتابع أستاذ الإعلام أن الزج بثوار يناير في السجون وتصفيتهم بعد 3 يوليو هي خطة مدبرة من قبل دولة مبارك القديمة وتنفذها السلطة القائمة علي الحكم في مصر الآن، وبالتالي فالتاريخ لن يرحم كل من ظلم هذا الشعب وسلب منه حريته وتعمد قمعه إرضاءً وولاءً لنظام مبارك الفاسد. على حد قوله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان